المقالات

بليغ والصيادي..والبرزخ الذي لم يبغيانه!!!

2648 2015-11-26

بليغ والصيادي:هما إسما علم، يشير كل منهما إلى موقف، وفكرة، ورأي، قبل أن يشيرا إلى شخوص أو رموز أو توجهات، وبتجرد أقول.
عجزتُ وأنا أحاول جهدي مقارنةً بينهما، وأُسقط في يدي أن ألحظ مقاربة فيهما.. سوى إن يكونا إناءين قد إمتلئا حد الفيض، ونضحا حد الغيض، فكان فيض أولهما: بلاغةً، ووطنيةً، وشرفاً، وإيثاراً، ودعوةً لحقٍ طالما غابَ عن ضمائرِ الفاسدين، وهدفيةٍ شريفةٍ لبناء وطن.

فيما نضح ثانيهما: لصوصيةً، وخسةً، وغدراً، وتطاولاً فاضحاً على كل حقٍ، وشذوذاً واضحاً عن سبيل لكل صدق. فكان من البديهي أن يكون بينهما برزخا من النفور، فهذا عذب فرات، وذلك ملح أجاج( فكل إناء بالذي فيه ينضح).

حاضر الإثنان، كما تأريخهما، فإنهما يميلان إلى التوازي منهما إلى أن يتقاطعا، إذ ليس من قواسم مشتركة، ولا صفات متشابهة، ولا طباع متطابقة.
الحاضر يشهد لبليغ، بالنبوغ، وللآخر بالسطحية، ويقر له بالتفوق، ولخصمه بضحالة الفكر، ولأبو كلل بالوطنية، وللصيادي بالمصلحية، ولهذا بالثبات والمبدئية، ولذاك بالتأرجح والزئبقية، فلا مندوحة عن خلاف طباعهما، ولا دلالة على تشابه سجاياهما.

كان قد أعطى كل منهما ما لديه، فقد أعطى أبو كلل: شهامةً وفروسيةً ونبلاً، فيما أعطى الصيادي: خيانةً ولصوصيةً وغدراً، ولم يكن بمقدور كليهما إلا أن يعطيا ما أعطوا فإن فاقد الشيء لا يعطيه.

دخل كل منهما متسلحاً، نعم، فليس بمقدور أحد أن يجترأ على إنكار ذلك، إذ كان السلاح الأقوى في حوزة أبو كلل، وهو: أحقية الكلمة، وبلوغ الحجة، وسداد الرأي، وشرفية المرجع والإنتماء، فيما كان السلاح الأسرع لدى خصمه الصيادي، وهو: الصوت العالي، والطبل الأجوف، ورماة مرتزقة، وتبعية لقيادة قد عاثت ظلماً وجوراً وفساداً.

لذلك لم يكن بالإمكان غير الذي كان من بليغ، والذي كان من النائب الصيادي، كونه لا يعدو أن يكون صراع مبادئ، ونزاع خلق، ومزاحمة وجود، وإمتداداً أزلياً لمعركة الحق مع الباطل الزهوق دائماً وأبداً. 

عندما تقف كلمة الحق بوجه الرصاص، فإنك تسمع لها دوياً، يعلوا على أزير إنطلاقه، وتأخذ لها حيزاً أبعد من حدود غدره، وشذوذ آفاقه.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك