المقالات

تمسكوا بالحكيم فإنه ضالتكم..!

2951 2015-05-08

تتراً تعاقبت الحكومات، على بلد مركوم بالتناقضات، وتباعاً تلون شعب بجم كثير من المسميات، حتى إستحال فيه التسلط حاكماً، والوطنية عبودية، واللصوصية شأناً عظيماً. أفق مشحون بالكراهية وبغض الآخر، أجواء ملوثة بأحاديث فئوية، طائفية، أنوية ضيقة، أحداق لا تكاد تبصر أبعد من أرينبات أنوفها.

واقع سياسي موبوء بكل هذا، لا يمكن- مطلقاً- أن يبني وطناً، ولا يتأتى له- أبداً- أن يمنح أمناً، وليس له حظاً من الشأن أن يصنع إنساناً.
العراق ..هو من أعني، وشعبه من أريد بمقالتي، فلم نر فيه حكومة تعرف معنىً للوطن أو الوطنية، ولم نجد شعباً سعى يوما لبناء دولة.
شعب لطالما إمتهن التصفيق، وإعتنق ديانة تمجيد الحاكمين، وإن بغوا، أو ظلموا وتجبروا، حتى وإن تألهوا، فحرارة التصفيق للقائد الضرورة، بعد لم تبرد، كما دماء ضحاياه التي لم تجف.

لا أريد أن أتجنى أو أن أكون ظالماً لأحد، ولا أن أكون كمن يطلق الحكم عفواً، ولا ممن يرمون الناس بالتهم جزافاً، إنما أردت أن أضع إصبعي على جرح؛ طالما تحاشاه كثير من السياسيين، وجمهور الكتاب والمحللين، إلا وهو الدور السلبي للشعب في خلق دوامة الزعامات الزائفة.
شعب- بغالبيته- لا يرى إلا ماتراه وسائل الإعلام، ولا يعتقد إلا ما يعتقده الحاكمون، يرى في عدوه ما لا يراه في نفسه متناسياً صرخة الإمام علي بن أبي طالب-عليه السلام- فيهم( إنما القوم رجال أمثالكم). تسري الإشاعة فيهم كالنار في الهشيم، فهم إنما يرون الحقائق بآذانهم، برغم العيون التي وهبها لهم خالقهم، وما هم إلا أمة إنقسمت فرقاً، وكل فرقة منهم تظن بأنها أمة.

شعب ظالم لنفسه- إلا من رحم ربي- جاحد لتضحيات قادته، مضياع لكثير من فرص النجاة التي توفرت له، يلوذ في حمى رهط ضال لا يؤمن بالنتائج، ولا يفكر بالعواقب، ويذر وراءه تأريخاً مجيداً حافلاً بالتضحيات، وحاضراً مشرقاً ملؤه الأمل. ثمة تيار وطني، يحمل من الصفات ما من شانها أن تجعل منه الفرصة السانحة، والعلامة اللائحة، لبناء دولة وفق معايير المساواة، والعدل، والحداثة، والشمولية، تيار يمتلك الوسيلة الصالحة للتواصل، والإسلوب الأمثل لٌلإفهام المعتدل، كما يتوفر على فلسفة فريدة في التعاطي مع الآخر، فلسفة تنطلق من قوة اٌلإقتدار، وملكة العفو.

تيار له صفة الإمتياز عن غيره من التيارات السياسية الأخرى؛ كونه يمتلك مساراً مستقيماً، ومبادئً ثابتة، لم يطرأ عليها حدث ولا تغيير، ولم يتلون يتلون الأحداث. لقد أثبت تيار شهيد المحراب، قدرته على بناء دولة، عصرية، عادلة، وأنه قادر فعلاً على إدارة الأزمات، بشكل موضوعي، والوصول إلى نتائج مرضية بأنجع المعالجات والحلول. إن الذي يزهد بتيار يقود دولة بوزارات ثلاث، ويحقق نجاحات ملموسة على الصعيدين السياسي والحكومي؛ لا يمكن أن يكون مالكاً لإدنى درجات التمييز والإدراك.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك