المقالات

تمسكوا بالحكيم فإنه ضالتكم..!

680 23:54:52 2015-05-08

تتراً تعاقبت الحكومات، على بلد مركوم بالتناقضات، وتباعاً تلون شعب بجم كثير من المسميات، حتى إستحال فيه التسلط حاكماً، والوطنية عبودية، واللصوصية شأناً عظيماً. أفق مشحون بالكراهية وبغض الآخر، أجواء ملوثة بأحاديث فئوية، طائفية، أنوية ضيقة، أحداق لا تكاد تبصر أبعد من أرينبات أنوفها.

واقع سياسي موبوء بكل هذا، لا يمكن- مطلقاً- أن يبني وطناً، ولا يتأتى له- أبداً- أن يمنح أمناً، وليس له حظاً من الشأن أن يصنع إنساناً.
العراق ..هو من أعني، وشعبه من أريد بمقالتي، فلم نر فيه حكومة تعرف معنىً للوطن أو الوطنية، ولم نجد شعباً سعى يوما لبناء دولة.
شعب لطالما إمتهن التصفيق، وإعتنق ديانة تمجيد الحاكمين، وإن بغوا، أو ظلموا وتجبروا، حتى وإن تألهوا، فحرارة التصفيق للقائد الضرورة، بعد لم تبرد، كما دماء ضحاياه التي لم تجف.

لا أريد أن أتجنى أو أن أكون ظالماً لأحد، ولا أن أكون كمن يطلق الحكم عفواً، ولا ممن يرمون الناس بالتهم جزافاً، إنما أردت أن أضع إصبعي على جرح؛ طالما تحاشاه كثير من السياسيين، وجمهور الكتاب والمحللين، إلا وهو الدور السلبي للشعب في خلق دوامة الزعامات الزائفة.
شعب- بغالبيته- لا يرى إلا ماتراه وسائل الإعلام، ولا يعتقد إلا ما يعتقده الحاكمون، يرى في عدوه ما لا يراه في نفسه متناسياً صرخة الإمام علي بن أبي طالب-عليه السلام- فيهم( إنما القوم رجال أمثالكم). تسري الإشاعة فيهم كالنار في الهشيم، فهم إنما يرون الحقائق بآذانهم، برغم العيون التي وهبها لهم خالقهم، وما هم إلا أمة إنقسمت فرقاً، وكل فرقة منهم تظن بأنها أمة.

شعب ظالم لنفسه- إلا من رحم ربي- جاحد لتضحيات قادته، مضياع لكثير من فرص النجاة التي توفرت له، يلوذ في حمى رهط ضال لا يؤمن بالنتائج، ولا يفكر بالعواقب، ويذر وراءه تأريخاً مجيداً حافلاً بالتضحيات، وحاضراً مشرقاً ملؤه الأمل. ثمة تيار وطني، يحمل من الصفات ما من شانها أن تجعل منه الفرصة السانحة، والعلامة اللائحة، لبناء دولة وفق معايير المساواة، والعدل، والحداثة، والشمولية، تيار يمتلك الوسيلة الصالحة للتواصل، والإسلوب الأمثل لٌلإفهام المعتدل، كما يتوفر على فلسفة فريدة في التعاطي مع الآخر، فلسفة تنطلق من قوة اٌلإقتدار، وملكة العفو.

تيار له صفة الإمتياز عن غيره من التيارات السياسية الأخرى؛ كونه يمتلك مساراً مستقيماً، ومبادئً ثابتة، لم يطرأ عليها حدث ولا تغيير، ولم يتلون يتلون الأحداث. لقد أثبت تيار شهيد المحراب، قدرته على بناء دولة، عصرية، عادلة، وأنه قادر فعلاً على إدارة الأزمات، بشكل موضوعي، والوصول إلى نتائج مرضية بأنجع المعالجات والحلول. إن الذي يزهد بتيار يقود دولة بوزارات ثلاث، ويحقق نجاحات ملموسة على الصعيدين السياسي والحكومي؛ لا يمكن أن يكون مالكاً لإدنى درجات التمييز والإدراك.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 70.67
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
ناديا : لدي اخ اسمه ( صباح سوري جعاز جياد المحمداوي) فقد في السعوديه منذ عام 1998 ولم نسمعه ...
الموضوع :
اسماء عراقيين قطعت روؤسهم و اخرى تنتظر قطع راسها في السعودية
sara : مقاله في الصلب ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين؟
عباس : كل التوفيق والنجاح استاذ حيدر ...
الموضوع :
التنظيم وبناء الأحزاب السياسية
Saffa abdul aziz hamoud al-maliky : السلام عليكم. انا احد. مشاركين الانتفاضة الاشعبانية خروجي. الى السعودية. عام. 1991 بعدها تم قبولي الى امريكا. ...
الموضوع :
ملبورن| محتجزي رفحاء : كيف احصل على أوراق ثبوتية؟ Bookmark and Share
ابو حسنين : للاسف الشديد نحن فالحين بالخطاب الانشائي فقط ونتبجح بثورة العشرين وعرين الامام (ع) ومدينة المرجعيه والحوزات وغير ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
عبدالباسط شكر محمود الربيعي : السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم . تم الاستيلاء على قطعة الارض العائدة لي في منطقة الفضيلية في ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Bashar : نعم كلنا مع قدسية مدينة امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام كما نطالب تطبيق العقوبة ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم الع : احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
ثوره هاشم علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم رسالتي مستمده فقره من الدستور العراقي والذي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
فيسبوك