المقالات

العهر الداعشي.. وتسونامي الحشد الشعبي..!

548 04:24:06 2014-12-03

دولة مزعومة، لا تعترف بالنسق الجغرافي، ولا تلتزم بأي من المواثيق، ولا بالأعراف أو الأخلاق الإنسانية، دأبها نشر الفساد في الأرض، وقتل النفس المحترمة، وتدمير كل ما هو إنساني وحضاري.
دولة من الرعب، ليس لها حدود، أفرادها خليط، لا يمكن أن يكونوا شعباً، قانونها الغاب، ودستورها العذاب، ووعودها سراب، ولا تمتلك من معالم التمدن جلب نملة. 
في العراق.. باع الحاكم شعبه، لفرعون الدواعش، بثمن بخس، جعله يقاسي مجون النواصب؛ الذي بلغ حد الفحش، وجرأة بدو الجزيرة؛ التي بلغت حد الكفر، وفساد الحاكم؛ الذي بلغ حد الظلم، وتخاذل المتصدين؛ الذي بلغ حد الجبن، وإستغاثة المظلوم؛ التي بلغت حد اليأس.
ضاقت الآفاق، وتقطعت السبل، وكثرت الأحزان، ، حتى بات اليتم هوية، وأصبح الثكل سجية، والفقر أضحى سيداً، وغدى فساد الحاكمين صناعة، وأسروا شعب الرافدين بضاعة. 
يتجول الذباحون، في أزقة البلاد، والموت يسري في ركابهم، يتخيرون طرائدهم، وينتخبون ضحاياهم، دونما خوفٍ أو وجل.
أمعنت تلك الدولة الماجنة في إستخفافها بالحضور السلطوي، من خلال نشرخلاياها في جميع مفاصل الدولة تدعمها وتساندها لتحقيق ذلك، كبريات الدوائر الإستخبارية العالمية، في أمريكا وإسرائيل، وأغلبية دول الإتحاد الأوربي، كما ساهمت دول مجلس التعاون الخليجي، بالتنسيق مع تركيا بدور جوهري ومؤثر، في تسارع تنامي هذه الخلايا التي شكلت دولة العهر والفساد والكفر.
لم يتصور أحد، أنه بالإمكان وقف تقدم الدواعش نحو بغداد، ومدن العراق الأخرى.
لم يكن ذلك ممكناً، لإبتلاء الحكومة حينها بالفساد، الذي أوهن قواها، ومكن منها أعدائها، وأصبح جيشها، عاجزاً حتى في الدفاع عن نفسه، فلم يكن أمام المرجعية العليا في النجف الأشرف، الإ التصدي لهذه الحكومة، والمطالبة بالتغيير، والعمل على صد الهجمة الناصبية البربرية، والدفاع عن أرض العراق وعن مقدساته.
أصدرت المرجعية فتواها الخالدة، بالجهاد الكفائي، دعت فيها كل عراقي غيور، قادر على حمل السلاح، للذود عن حياض الوطن، والدفاع عن بيضة الإسلام.
كما السيل الجارف، هبت جموع لفتية آمنوا بربهم، فزادهم من فضله هدى، وحباهم- سبحانه- من لدنه قوة وثباتاً، وأفرغ عليهم صبراً.
إكتسح هذا السيل من الإيمان الصادق، كل مجون الغرب، وأطاح برهانهم الخبيث، على تقسيم العراق، وتمكين عهر الدواعش، وأرباب الفواحش، من رقاب، ونواميس أهلنا في العراق. 
سيل هادر من تكبيرات أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، في معاركه، ذوداً عن حياض الإسلام، فقد قاتل هؤلاء الأبطال، بكل بسالة المستضعفين، ليدفعوا عن دينهم، وبلدهم، وأهلهم، كل مجون المستكبرين، لقد برزوا الى الكفر كله، بإيمان العراق كله، كما برز مولاهم علي عليه السلام يوم كان فتىً يافعاً ليقاتل الكفر كله يوم الخندق.
حين تخاذل أشباه الرجال، في الدفاع عن أرضهم، ورد الدواعش عن إستباحة عرضهم، هب أبناء المرجعية الشرفاء، ملبين نداءها، وممتثلين لأمرها، ليجعلوا منها صفين أخرى؛ ليقطعوا دابر القاسطين، ونهرواناً ثانية؛ ليحزوا بها رقاب المارقين، وليعقروا جمل الفتنة، الذي تسنمته ثلة من الناكثين.
جحافلاً من القلوب، دخلت من بوابة علي عليه السلام، إلى معسكر الحسين عليه السلام، جاءت قادمة من أزل التأريخ، من سومر وأكد، جاءت لتدافع، عن أديم من الأرض، الذي هو لون سمرتهم، وغذاء جذورهم، وعمق وجودهم.
في الوقت الذي لم يكلف نفسه، في الدفاع عنه، من لون وجهه، وزيف عمره، وزور نفسه، لكنه لم يحاكي سمرتهم، ولم يبلغ قدم مجدهم، ولم يكن أهلاً أن يمتلك هويتهم وأن يكون له شرف أصالتهم، فهو لم يكن شروكياً يوماً، ولن يكونه أبداً..!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 69.01
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ابو غايب : اغلب ما قاله كاتب المقال صحيح لكن المشكله اليوم ليست قناة فضائية فقط ،، هل نسيتم محلات ...
الموضوع :
هنيئا لكم يا عراقيين، فإننا نتجه نحو عصر عراق الـ  mbc..!
Mohamed Murad : الخزي والعار لشيعة السبهان الانذال الذين باعوا دينهم لابن سلمان بحفنة من الريالات السعودية القذرة ...
الموضوع :
هل ان الشهيد المنحور زكريا الجابر رضوان الله عليه هو غلام المدينة المقتول المذكور في علامات الظهور؟
ابو سجاد : السلام عليكم موضوع راقي ولكن....احب ان انوه بان التسلسل رقم 14 هو محطة كهرباء الهارثة (بالهاء)وليس محطة ...
الموضوع :
الكتاب الأسود للكهرباء: من الألف الى الياء  
منى رحيم : هل يحق لزوجة الشهيد الموظفة منح الزوجية مع وجود تقاعد لبناتها القصر فقط تقاعد ابوهن الشهيد ...
الموضوع :
نص قانون التعديل الاول لقانون رواتب موظفي الدولة والقطاع العام رقم (22) لسنة 2008
Yasir Safaa : السلام عليكم زوجتي معلمه عدهه خدمه 14 سنه وتركت العمل كانت تتمتع باجازه سنتين بدون راتب وبعد ...
الموضوع :
قانون التقاعد الجديد يمنح الموظفة حق التقاعد بغض النظر عن الخدمة والعمر
عباس فاضل عبودي : السيد رئيس الوزراء المحترم م/ طلب تعين أني المواطن ( عباس فاضل عبودي ) ادعو سيادتكم لنضر ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Mohamed Murad : اوردغان يبحث عن اتباع وليس عن حلفاء ... ...
الموضوع :
بغداد وانقرة .. تصحيح المسارات وترتيب الاولويات
Mohamed Murad : كل من يحاول ان ينال من الحشد الشعبي فهو يكون ضمن المشروع الامريكي السعودي الصهيوني ....#بخور_السبهان ...
الموضوع :
العصائب تهدد بمقاضاة قناة تلفزيونية تابعة لعمار الحكيم بتهمة "القذف"
سعد السعداوي : كيف تطلب مؤسسة تقاعد النجف الوطنية شهادة حياة المغترب والموجود حاليا في المحافظة. فلماذا لا يحضر المتقاعد ...
الموضوع :
هيئة التقاعد الوطنية في النجف الاشرف تعاني من ضيق المكان
فيسبوك