المقالات

عادل عبد المهدي..خطوة في الإتجاه الصحيح..!

694 00:03:07 2014-11-13

منذ أن ولى عهد الظلام الهدامي، وتهيأت الفرص الواقعية، للعب في ساحة العراق السياسية، إزدحمت هذه الساحة باللاعبين، وتعالت أصواتهم، كل ينادي للحصول على الكرة؛ ليقذفها بإتجاه معين ويحقق بها هدف ما.

إختلفت الأهداف والمرامي، وتعددت الإتجاهات التي كانت ترمى إليها الكرة، فكان بعضهم يرميها شرقا،ً وبعضهم غرباً، وبعض آخر كان يرمي بها شمالاً، وآخر جنوباً، وبعض يمسك بالكرة مراوحاً في مكانه، ما خلا فريق واحد، كان يوجه لاعبوه، ركلاتهم بإتجاه مرمى الوطنية، ليسجلوا بها أهدافاً، من شأنها إسعاد الجمهور، الذي يتلهف إلى هدف حقيقي نظيف، وبإحترافية تدعو للفخر، وكان عادل عبد المهدي، من أبرز لاعبي ذلك الفريق.
واجه فريق الوطنية هذا، والمتمثل بتيار شهيد المحراب، محاولات كثيرة، لإعاقة لاعبيه عن تحقيق أهدافهم، والتشكيك في قدراتهم، كلاعبين سياسيين أساسيين، والعمل على تشويه صورهم الناصعة، والصاق التهم بهم جزافا، وإجحافاً، ومصادرة جهودهم، وإستنساخ مبادراتهم، والتضليل على منجزاتهم، وكان الدكتور عادل عبد المهدي، أوفر اللاعبين حظاً في إستهداف تأريخه، ونزاهته، وولائه، لكنه مضى ولسان حاله يقول، مفتخراً( إن الصواعق لا تصيب إلا القمم). 

شغل عادل عبد المهدي منصب وزير المالية، في حكومة الدكتور أياد علاوي، للفترة 2004 وحتى 2005. ومن أهم ما قام به، خلال فترة عمله في هذا الموقع، هو الإشراف على إعداد أول موازنة عراقية، بعد غياب دام عشرات السنين، (موازنة عام 2005)، كما إنه إستطاع، إن يدير آلية وتفاصيل الملف العراقي الخاص بالديون الخارجية، والبالغة 140 مليار دولار، إدارة مهنية عالية والتي توجت بالتوصل إلى إتفاق "نادي باريس".
لا ينبغي لأي منصف، أن يتغاضى عن شرفية نسب الدكتور عادل عبد المهدي، ولا الإلتفاف على تأريخه السياسي، أو التقليل من كفاءته الفكرية، أو التشكيك في قدراته العلمية، أو المساس بصفحة نزاهته، وهو الذي أقدم على ما لم يقدم عليه الآخرين، عندما إستجاب لطلب المرجعية العليا، وأعلن إستقالته من منصب نائب رئيس الجمهورية، وهو من أبلغ عن سرقة أحد المصارف، والتي ألصق أعداءه دم جريرتها بناصع قميص نزاهته. 

الطيف السياسي في العراق، موبوء بكثير من الآفات السياسية، والطفيليات الحزبية، والطوارىء الرمزية، والحدثان الكتلوي، الذي يتغذى من الحبل السري الخارجي، مما أربك التوازن في كفتي ميزان الحكم الجماهيري، وأتاح لشذاذ الساسة، وعشاق الرئاسة، فرصة تقمص أدوار الوطنية والنزاهة، والتشبه بأمثال عادل عبد المهدي، في الوقت الذي يلقون فيه، باللائمة على الشرفاء أمثاله، ليختبئوا خلف هذه الضبابية وفق مبدأ المثل الشعبي القائل( أبتر بين البتران). 

إن إختيار عادل عبد المهدي، لشغل حقيبة وزارة النفط، في هذه المرحلة، هي خطوة في الإتجاه الصحيح، من شأنها أن تسعف الوضع الإقتصادي المرتبك، وأن تداوي جراحات الفساد، التي خلفتها حكومة الثمان سنوات المنصرمة.
لابد لنا، من الحرص على دعم الشخصيات الوطنية النزيهة، والقدرات العلمية الكفوءة، من أمثال السيد عادل عبد المهدي آل شبر، وعدم الإنجرار وراء حملات التسقيط المغرضة، فقد وهب الله لنا العيون، فإلى متى سنضل نرى بآذاننا..؟

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 70.42
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 316.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ناديا : لدي اخ اسمه ( صباح سوري جعاز جياد المحمداوي) فقد في السعوديه منذ عام 1998 ولم نسمعه ...
الموضوع :
اسماء عراقيين قطعت روؤسهم و اخرى تنتظر قطع راسها في السعودية
sara : مقاله في الصلب ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين؟
عباس : كل التوفيق والنجاح استاذ حيدر ...
الموضوع :
التنظيم وبناء الأحزاب السياسية
Saffa abdul aziz hamoud al-maliky : السلام عليكم. انا احد. مشاركين الانتفاضة الاشعبانية خروجي. الى السعودية. عام. 1991 بعدها تم قبولي الى امريكا. ...
الموضوع :
ملبورن| محتجزي رفحاء : كيف احصل على أوراق ثبوتية؟ Bookmark and Share
ابو حسنين : للاسف الشديد نحن فالحين بالخطاب الانشائي فقط ونتبجح بثورة العشرين وعرين الامام (ع) ومدينة المرجعيه والحوزات وغير ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
عبدالباسط شكر محمود الربيعي : السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم . تم الاستيلاء على قطعة الارض العائدة لي في منطقة الفضيلية في ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Bashar : نعم كلنا مع قدسية مدينة امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام كما نطالب تطبيق العقوبة ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم الع : احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
ثوره هاشم علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم رسالتي مستمده فقره من الدستور العراقي والذي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
فيسبوك