المقالات

عادل عبد المهدي..خطوة في الإتجاه الصحيح..!

660 00:03:07 2014-11-13

منذ أن ولى عهد الظلام الهدامي، وتهيأت الفرص الواقعية، للعب في ساحة العراق السياسية، إزدحمت هذه الساحة باللاعبين، وتعالت أصواتهم، كل ينادي للحصول على الكرة؛ ليقذفها بإتجاه معين ويحقق بها هدف ما.

إختلفت الأهداف والمرامي، وتعددت الإتجاهات التي كانت ترمى إليها الكرة، فكان بعضهم يرميها شرقا،ً وبعضهم غرباً، وبعض آخر كان يرمي بها شمالاً، وآخر جنوباً، وبعض يمسك بالكرة مراوحاً في مكانه، ما خلا فريق واحد، كان يوجه لاعبوه، ركلاتهم بإتجاه مرمى الوطنية، ليسجلوا بها أهدافاً، من شأنها إسعاد الجمهور، الذي يتلهف إلى هدف حقيقي نظيف، وبإحترافية تدعو للفخر، وكان عادل عبد المهدي، من أبرز لاعبي ذلك الفريق.
واجه فريق الوطنية هذا، والمتمثل بتيار شهيد المحراب، محاولات كثيرة، لإعاقة لاعبيه عن تحقيق أهدافهم، والتشكيك في قدراتهم، كلاعبين سياسيين أساسيين، والعمل على تشويه صورهم الناصعة، والصاق التهم بهم جزافا، وإجحافاً، ومصادرة جهودهم، وإستنساخ مبادراتهم، والتضليل على منجزاتهم، وكان الدكتور عادل عبد المهدي، أوفر اللاعبين حظاً في إستهداف تأريخه، ونزاهته، وولائه، لكنه مضى ولسان حاله يقول، مفتخراً( إن الصواعق لا تصيب إلا القمم). 

شغل عادل عبد المهدي منصب وزير المالية، في حكومة الدكتور أياد علاوي، للفترة 2004 وحتى 2005. ومن أهم ما قام به، خلال فترة عمله في هذا الموقع، هو الإشراف على إعداد أول موازنة عراقية، بعد غياب دام عشرات السنين، (موازنة عام 2005)، كما إنه إستطاع، إن يدير آلية وتفاصيل الملف العراقي الخاص بالديون الخارجية، والبالغة 140 مليار دولار، إدارة مهنية عالية والتي توجت بالتوصل إلى إتفاق "نادي باريس".
لا ينبغي لأي منصف، أن يتغاضى عن شرفية نسب الدكتور عادل عبد المهدي، ولا الإلتفاف على تأريخه السياسي، أو التقليل من كفاءته الفكرية، أو التشكيك في قدراته العلمية، أو المساس بصفحة نزاهته، وهو الذي أقدم على ما لم يقدم عليه الآخرين، عندما إستجاب لطلب المرجعية العليا، وأعلن إستقالته من منصب نائب رئيس الجمهورية، وهو من أبلغ عن سرقة أحد المصارف، والتي ألصق أعداءه دم جريرتها بناصع قميص نزاهته. 

الطيف السياسي في العراق، موبوء بكثير من الآفات السياسية، والطفيليات الحزبية، والطوارىء الرمزية، والحدثان الكتلوي، الذي يتغذى من الحبل السري الخارجي، مما أربك التوازن في كفتي ميزان الحكم الجماهيري، وأتاح لشذاذ الساسة، وعشاق الرئاسة، فرصة تقمص أدوار الوطنية والنزاهة، والتشبه بأمثال عادل عبد المهدي، في الوقت الذي يلقون فيه، باللائمة على الشرفاء أمثاله، ليختبئوا خلف هذه الضبابية وفق مبدأ المثل الشعبي القائل( أبتر بين البتران). 

إن إختيار عادل عبد المهدي، لشغل حقيبة وزارة النفط، في هذه المرحلة، هي خطوة في الإتجاه الصحيح، من شأنها أن تسعف الوضع الإقتصادي المرتبك، وأن تداوي جراحات الفساد، التي خلفتها حكومة الثمان سنوات المنصرمة.
لابد لنا، من الحرص على دعم الشخصيات الوطنية النزيهة، والقدرات العلمية الكفوءة، من أمثال السيد عادل عبد المهدي آل شبر، وعدم الإنجرار وراء حملات التسقيط المغرضة، فقد وهب الله لنا العيون، فإلى متى سنضل نرى بآذاننا..؟

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 68.87
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ابو غايب : اغلب ما قاله كاتب المقال صحيح لكن المشكله اليوم ليست قناة فضائية فقط ،، هل نسيتم محلات ...
الموضوع :
هنيئا لكم يا عراقيين، فإننا نتجه نحو عصر عراق الـ  mbc..!
Mohamed Murad : الخزي والعار لشيعة السبهان الانذال الذين باعوا دينهم لابن سلمان بحفنة من الريالات السعودية القذرة ...
الموضوع :
هل ان الشهيد المنحور زكريا الجابر رضوان الله عليه هو غلام المدينة المقتول المذكور في علامات الظهور؟
ابو سجاد : السلام عليكم موضوع راقي ولكن....احب ان انوه بان التسلسل رقم 14 هو محطة كهرباء الهارثة (بالهاء)وليس محطة ...
الموضوع :
الكتاب الأسود للكهرباء: من الألف الى الياء  
منى رحيم : هل يحق لزوجة الشهيد الموظفة منح الزوجية مع وجود تقاعد لبناتها القصر فقط تقاعد ابوهن الشهيد ...
الموضوع :
نص قانون التعديل الاول لقانون رواتب موظفي الدولة والقطاع العام رقم (22) لسنة 2008
Yasir Safaa : السلام عليكم زوجتي معلمه عدهه خدمه 14 سنه وتركت العمل كانت تتمتع باجازه سنتين بدون راتب وبعد ...
الموضوع :
قانون التقاعد الجديد يمنح الموظفة حق التقاعد بغض النظر عن الخدمة والعمر
عباس فاضل عبودي : السيد رئيس الوزراء المحترم م/ طلب تعين أني المواطن ( عباس فاضل عبودي ) ادعو سيادتكم لنضر ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Mohamed Murad : اوردغان يبحث عن اتباع وليس عن حلفاء ... ...
الموضوع :
بغداد وانقرة .. تصحيح المسارات وترتيب الاولويات
Mohamed Murad : كل من يحاول ان ينال من الحشد الشعبي فهو يكون ضمن المشروع الامريكي السعودي الصهيوني ....#بخور_السبهان ...
الموضوع :
العصائب تهدد بمقاضاة قناة تلفزيونية تابعة لعمار الحكيم بتهمة "القذف"
سعد السعداوي : كيف تطلب مؤسسة تقاعد النجف الوطنية شهادة حياة المغترب والموجود حاليا في المحافظة. فلماذا لا يحضر المتقاعد ...
الموضوع :
هيئة التقاعد الوطنية في النجف الاشرف تعاني من ضيق المكان
فيسبوك