المقالات

حكيم النجف..قراره يُنجيَ!

1671 2014-09-24

الفصائل التي تقاتل الإرهاب على الجبهات, لم تذهب بنزهة؛ إنما لبّت نداء الواجب المقدس في ظل غياب الدولة وإنهيار مؤسستها الأمنية والعسكرية -ولهذا أسباب تطول- فجاءت أفواج الحشد الشعبي وسرايا المقاومة المسلحة, متوئمة مع إرادة السلام والتقدّم.
السلام مرتكز رئيسي لتحقيق أي تقدم مطلوب, ولن يتحقق بمعجزة؛ بل له أدوات رئيسية توجده من العدم..العراق ليس جزيرة معزولة عن الدنيا, يعيش في ظل أقليم مضطرب, وعالم متصارع, فالمعادلة دقيقة, أي خلل يحدث في أطرافها يؤدي إلى نتائج كارثية.
التحالف الدولي ضد الإرهاب, واقع, لن يغير في وجوده إعتراضٍ هنا أو صيحةٍ هناك..من يقاتل على الأرض, منذ إحتلال داعش لمناطق في العراق؛ الفصائل التي تشكّلت بعد نداء المرجعية الذي جاء من تشخيص دقيق, سارت خلفه الدنيا كلها..
الزحف الداعشي تم إيقافه, بجهود مكثفة ومقاومة شعبية قل نظيرها, ستتحول حتماً إلى أسطورة ترددها الأجيال: كان هنا أبطال تصدوا لإشرس حملة إرهابية كونية..
العالم, وقواه المؤثرة, لا تتعامل مع النوايا, ولا تعرض خدماتها مجاناً؛ إنما للميدان كلمته التي تحدد صيغة التفاعل..من يمسك الأرض, ويفرض نفسه, سيكون له الدعم والإسناد, لأنه أستطاع أن يرتقى لحجم شريك.
الرؤية العامة للتحالف الدولي الذي تقوده أمريكا, لن يخرج من إطار معادلات الميدان. لا مكان للثقة, ولا داعي للتعامل مع كل شيء بنظرية المؤامرة؛ إنما الحراك يجب أن يستند إلى قاعدة "لا إفراط ولا تفريط"..من اللامعقوليات, الإعتراض على تحالف يجمع أكثر من عشرين دولة, بضمنها الخمسة الكبار, والإعلان عن نية التصدي له عسكريا, ومن المجحف دعوته إلى الأرض كمنقذ ومخلص!
لو عُدَّ منقذنا, فنحن نحرق جميع أوراقنا التي قد نجهل قيمتها, وإن تعاملنا معه كعدو, وهو في صلب الحدث وبتفويض أممي؛ فسنفرّط بما حققناه من نصر كبير من جهة, ونعرض بيئة المقاومة في الداخل إلى مخاطر كبيرة من جهةٍ أخرى.
للسياسة دور مهم في تحديد صيغة هذا الحلف, وطالما هناك هدفاً مشتركاً, فلندع الحكومة تعمل بأريحية, ولنتظر حكيم النجف ماذا يقرر, فمن أوقف زحف الدواعش, لن يصعب عليه التعامل مع ملف قابل للتفاوض.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك