المقالات

حكَّام العرب تُلدغ من نفس الجحر مرتين !!!

1175 05:32:39 2014-09-21

عندما كان صدام حسين يقود حرب طاحنة ضد ايران الاسلامية معطيا ظهره لإسرائيل رافعا شعار (الطريق الى تحرير القدس) .. كان حينها يحظى بمباركة ودعم اقليمي ودولي كبير .. لكن بمجرد احتلاله الكويت وجعلها محافظة عراقية واعلانه دولة العراق من زاخو الى البحر تحول هذا الدعم الى تحالف دولي ضد هذا الدكتاتور الذي اصبح حينها يشكل خطر على دول المنطقة والعالم .
فهل اليوم يعيد التاريخ نفسه ؟؟؟ ام ان دوائر صنع القرار الغربية الخبيثة والمخادعة لها دور في اعادة تطبيق نفس السيناريو تحت مسميات وذرائع ولاعبين جدد ؟؟؟

فداعش والتي اصبحت فيما بعد (دولة الخلافة) بقيادة ابو بكر البغدادي .. عندما كانت في سوريا كانت تعد معارضة وطنية حصلت على كل اشكال الدعم العسكري واللوجستي الاقليمي والدولي لأجل إسقاط النظام السوري .. بهذا الدعم استطاعت ان تمد نفوذها داخل الاراضي العراقية محتلة مناطق واسعة منه معلنة دولة الخلافة الاسلامية معطية ظهرها لإسرائيل رافعة شعار ( لا أهمية لتحرير القدس، ما لم تقم دولة الخلافة في محيط فلسطين ) 
يبرر أحد الجهاديين موقفهم هذا بالقول: ( الله وحده يعلم شوق جنود الخلافة لحرق المراحل لمواجهة اليهود في فلسطين، لكن من استعجل أمراً قبل أوانه عوقب بحرمانه فالأولوية تقضي بتحرير بغداد، ثم التوجّه إلى دمشق، وتحرير كل بلاد الشام، قبل تحرير فلسطين فقتال المرتد القريب أولى من قتال الكافر البعيد )  

هذه التبريرات المكشوفة ,صداها يتردد في عقولهم المريضة فقط ولا يهمها حجم الكوارث المادية والاقتصادية والبشرية التي تلحق بنا ما دامت تخدم مخططاتهم . اذا اصبح واضحا وجليا ان مؤامرات دهاليز السياسة الامريكية تتشابه من حيث الاطار العام الا انها تختلف بتفاصيل الزمان والمكان والشخوص من هذا المنطلق يمكننا الجزم ان نظام البعث كان داعش زمانه وان داعش اليوم هم نظام البعث السابق . والمُخطط والمُستفيد واحد والمُستهدف دون ادنى شك الإسلام والضحايا دائما هم المسلمون سواء في حروب صدام مع ايران والكويت او حروب داعش في سوريا والعراق . اما الأهداف الأخرى هي ابتزاز دول المنطقة لتمويل المخططات الغربية من خلال ايجاد عدو وهمي أو تضخيم الأعداء الموجودين لإبقاء المنطقة في حالة قلق وعدم استقرار واطلاق حمى التسلَّح في البلاد العربية.

وهذا ما اكده ضاحي خلفان، قائد عام شرطة دبي والأمن العام السابق، في تغريدات له عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" قال فيها : ( إن بحث الرئيس الأمريكي باراك أوباما عن تحالف ضد "داعش" بمثابة محاولة للتكسب من وراء التنظيم الإرهابي. واصفًا التنظيم بـالوحش الذي أطلقته أمريكا لابتزاز المنطقة العربية ماديًا ). ففي دراسة موسعة عن سياسة الانفاق العسكري بالشرق الاوسط ذكر معهد استوكهولم للدراسات الاستراتيجية بان مصروفات السعودية العسكرية لعام 2008 بلغت اكثر من 38 مليار دولار اي ميزانية خمس دول افريقية تقريبا .
وفي الفترة من ( 1994 - 2004 ) نرى ان نفقات الشرق الاوسط على السلاح زادت 40% مقابل 20% عالميا وكانت السعودية على ر اس قائمة الدول التي حصلت فيها هذه الزيادة.

إنها أهداف يراد لها أن تطال مجمل الشعوب الإسلامية في المنطقة المسماة بالشرق الأوسط. وتهددها بمزيد من التفكيك لكياناتها بحسب «الفوضى الخلاقة» التي وعدتنا بها الإدارة الأمريكية. اما الدول العربية فبدلا من توحيد موقفها ضد اسرائيل لاستعادة اراضيها وحقوقها، راحت تتآمر على بعضها البعض لتحقيق المشروع الاميركي - الاسرائيلي الاستعماري الكبير والخطير في المنطقة.. مما شجع الولايات المتحدة الاميركية وحليفاتها على التدخل في شؤون الدول العربية الواحدة تلو الاخرى لتدميرها واضعاف فرص صمودها خدمة لأمن اسرائيل وضمان تفوقها..
وقد اجاد الشاعر احمد مطر بوصفه هذه الاوضاع من خلال الابيات التالية :
أَمَريْكـا تُطُلِقُ الكَلْـبَ علينا وبها مِن كَلْبِهـا نَستنجِـد!ُ
أَمَريْكـا تُطُلِقُ النّارَ لتُنجينا مِنَ الكَلبِ فَينجـو كَلْبُهـا..لكِنّنا نُسْتَشُهَـدُ
أَمَريكا تُبْعِـدُ الكَلبَ.. ولكنْ بدلاً مِنهُ علينا تَقعُـد!ُ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1408.45
الجنيه المصري 75.53
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
عراقي : الف شكر وتقدير على نشركم هذه الحقائق اتمنى من جميع الشباب قراءة هذه الاخبار لكي يكون عندهم ...
الموضوع :
هكذا يحتالون بإعلامهم .. لنكن أكثر حذراً
مها وليد : ياالله، بسم الله، كنت مع المشاركات تجربة جميلة 🕊️ اول مشاركة سلمت ورقه كتابة الخطبة ودرجتي 94 ...
الموضوع :
إعلان أسماء الفائزات في المسابقة الدولية الخاصة بحفظ خطبة السيدة زينب(ع)
سعد حامد : كيف ممكن ان نتواصل مع هذه المختبرات اريد عنوان بريدي لو سمحتم ...
الموضوع :
أمانة بغداد تفتتح اربعة مختبرات جديدة لفحص مياه الشرب
حسنين علي حسين : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته م/ تظلم ارجوا التفضل بالنظر الى حالتي ، في يوم السبت المصادف ...
الموضوع :
شكوى إلى مديرية مرور بغداد
فاطمة علي محمد : الابتزاز واحد اخذ صوري الخاصة يهدد بي ايريد مني فلوس 300 اني اريد ايمحسن صوري ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
حذيفة عباس فرحان : الله يرحمه ويغفر له ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه الصبر والسلوان الله يرحمك يا ابوي من ...
الموضوع :
اغتيال مرشح عن كتلة الإصلاح والتنمية في ديالى
علي : مقال رائع . ان الوهابيه والدواعش ينتهزون الفرص لابعاد الناس عن التشيع .بل ويعمدون ولو بالكذب الى ...
الموضوع :
عاشوراء: موسم لاختطاف التشيع
مازن عبد الغني محمد مهدي : بارك الله فيك على الموضوع ولكن هل هناك حاجة فعلية للصورة اخوك فى العقيدة والدين والخلق ...
الموضوع :
اكتشاف سر جديد من أسرار كربلاء..!  
مقداد : السؤال الا تعلم الحكومات المتعاقبه بما يحاك لها من إستعمال اسلحة دمار سامل بواسطة الكيميتريل وما هو ...
الموضوع :
مشروع هارب ... والحرب الخفية على العراق
محمد سعيد : الى الست كاتبة المقال لايهمك هذا المعتوه وأمثاله من سقط المتاع من لاعقي صحون أسيادهم وولاءهم مثل ...
الموضوع :
الى / الدكتور حميد عبد الله..تخاذل؟!
فيسبوك