المقالات

الجوار أولاً

1348 23:33:00 2007-02-19

( بقلم : عدنان آل ردام العبيدي / رئيس تحرير صحيفة الاستقامة / رئيس اتحاد الصحفيين العراقيين )

علاقة العراق بجيرانه شهدت نمطين متناقضين، الاول كان العراق فيه سبباً اساسياً في تخريب منظومة ولياقات العلاقات مع جيرانه بسبب الاتجاهات الشاذة للسياسات والسلوكيات التي كان يعتمدها النظام المخلوع مع الجوار ودول المنطقة والعالم،بينما النمط الثاني من العلاقة بين العراق وجيرانه شكل حالة انقلابية لم يكن للنظام السياسي العراقي الجديد أي دخل في تأزيمها، بل ربما لم يشهد العرق القديم والمعاصر نظاماً سياسياً يمتلك من الحرص لاقامة علاقات سياسية اقتصادية امنية مع جيرانه اكثر مما لدى النظام الحالي.

الطيف السياسي الذي يدير العراق فيه ما يكفي لترميم وتطوير علاقاتنا مع تركيا وايران والكويت والسعودية والاردن وسوريا مرة لان التعددية السياسية التي تتكون منها المعادلة السياسية العراقية الجديدة تلتقي مع المعادلة العربية والاقليمية بكل تلويناتها ومرة لان الطاقم الذي يحكم العراق كان حتى الامس القريب احد اهم ضحايا الممارسات والسلوكيات الخاطئة التي حكم بها النظام السابق طيلة الخمس والثلاثين عاماً الماضية.الجانب الاكثر وضوحاً وحضوراً في هذا المجال يتجسد في نقطة اكثر اهمية الا وهي ان هذا الطاقم كان في يوم ما يتخذ من العواصم المجاورة مقراً له لممارسة انشطته السياسية ضد النظام المخلوع وهذا بدوره يعتبر حجر الزاوية في اقامة هكذا علاقة قوية ومتينة.

ان المتتبع لحركة الحكومة العراقية بسلطاتها التشريعية والتنفيذية وبكتلها السياسية واتجاهاتها الفكرية سيجد ان الدولة العراقية الجديدة قد بذلت جهداً غير عادي باتجاه بناء علاقة متطورة تستند ركائزها الى الثقة المتبادلة مع جيرانها ولعل ما قامت به الدولة من زيارات لمسؤوليها الى هذه الدول خلال السنوات الاربع الماضية لم تقم به كل الانظمة العراقية السابقة وعلى مدى الثمانين عاماً الماضية، وبطبيعة الحال فان جميع هذه الزيارات هي ليست ترفاً مزاجياً انما هي مشاريع سياسية واقتصادية واجتماعية وامنية الغاية منها توديع حقبة بكل مآسيها واستحقاقاتها وموروثاتها وتدشين حقبة اخرى بكل رغبة في اعادة هيكلة المنظومة العلاقاتية التي تسبب العراق في تصديعها.

من هنا ننظر باهتمام بالغ الى الزيارات المكثفة التي قام بها حتى الآن رئيس الجمهورية ورؤساء الحكومات المتناوبة وزعماء الكتل السياسية لما يقرب من خمسين دولة من اهم دول العالم فضلاً عن الجوار الذي يحظى باولوية اهتماماتنا في العراق بكل تأكيد.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
ابراهيم الجليحاوي : لعن الله ارهابي داعش وكل من ساندهم ووقف معهم رحم الله شهدائنا الابرار ...
الموضوع :
مشعان الجبوري يكشف عن اسماء مرتكبي مجزرة قاعدة سبايكر بينهم ابن سبعاوي
مصطفى الهادي : كان يا ماكان في قديم العصر والزمان ، وسالف الدهر والأوان، عندما نخرج لزيارة الإمام الحسين عليه ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يكشف عن التعاقد مع شركة امريكية ادعت انها تعمل في مجال النفط والغاز واتضح تعمل في مجال التسليح ولها تعاون مع اسرائيل
ابو صادق : واخیرا طلع راس الجامعه العربيه امبارك للجميع اذا بقت على الجامعه العربيه هواى راح تتحرر غلسطين ...
الموضوع :
أول تعليق للجامعة العربية على قرار وقف إطلاق النار في غزة
ابو صادق : سلام عليكم بلله عليكم خبروني عن منظمة الجامعه العربيه أهي غافله ام نائمه ام ميته لم نكن ...
الموضوع :
استشهاد 3 صحفيين بقصف إسرائيلى على غزة ليرتفع العدد الى 136 صحفيا منذ بدء الحرب
ابو حسنين : في الدول المتقدمه الغربيه الاباحيه والحريه الجنسيه معروفه للجميع لاكن هنالك قانون شديد بحق المتحرش والمعتدي الجنسي ...
الموضوع :
وزير التعليم يعزل عميد كلية الحاسوب جامعة البصرة من الوظيفة
حسن الخفاجي : الحفيد يقول للجد سر على درب الحسين عليه السلام ممهداً للظهور الشريف وانا سأكمل المسير على نفس ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
عادل العنبكي : رضوان الله تعالى على روح عزيز العراق سماحة حجة الإسلام والمسلمين العلامة المجاهد عبد العزيز الحكيم قدس ...
الموضوع :
بالصور ... احياء الذكرى الخامسة عشرة لرحيل عزيز العراق
يوسف عبدالله : احسنتم وبارك الله فيكم. السلام عليك يا موسى الكاظم ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
زينب حميد : اللهم صل على محمد وآل محمد وبحق محمد وآل محمد وبحق باب الحوائج موسى بن جعفر وبحق ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
دلير محمد فتاح/ميرزا : التجات الى ايران بداية عام ۱۹۸۲ وتمت بعدها مصادرة داري في قضاء جمجمال وتم بيع الاثاث بالمزاد ...
الموضوع :
تعويض العراقيين المتضررين من حروب وجرائم النظام البائد
فيسبوك