الصفحة الإسلامية

"الطف" معركة لم تنتهي

561 2018-09-10

أثير الشرع

ونحن على أعتاب شهر محرم الحَرَام، وهو الشهر الأول من العام الهجري الجديد 1440، يستمر إنقسام المسلمين إلى عدّة طوائف ومذاهب؛ بسبب إختلاف المعتقدات وتزوير التأريخ، فمن حارب الإسلام في بدايته، حارب أحفاده أهل النبي وأسباطه من الأئمة (ع) ، فالمشركين الذين شككوا بوحدانية الله حاربوا محمّد (ع) وأسلموا بعد هزيمتهم؛ فالإيمان بالخوف ليس كالإيمان المقتنع.

سار الإمام الحسين على نهج جده رسول الله وأبيه علي بن أبي طالب"ع" ، ولم يكن طامعاً بسلطة أو ملذات الدنيا، فإختار محاربة الظلم والفساد الذي يمثله يزيد وأعوانه، حيث الأخير سار على نهج أبيه وجده وجدته هند آكلة الأكباد، فالحرب التي قارعت الظلم والإستبداد مازالت مستمرة ولم تنتهي.

تعتبر واقعة الطف، من أكثر المعارك جدلاً في التاريخ الإسلامي، فقد كان لنتائج وتفاصيل هذه المعركة، آثاراً سياسية ونفسية وعقائدية؛ لا تزال موضع جدل إلى الفترة المعاصرة، وكانت هذه المعركة؛ أبرز حادثة وقعت في التأريخ الإسلامي والإنساني، و كان لها دور محوري في صياغة طبيعة العلاقة بين السنة والشيعة، عبر التاريخ وأصبحت معركة كربلاء وتفاصيلها الدقيقة رمزاً للشيعة؛ ومن أهم مرتكزاتهم الثقافية، وأصبح يوم 10 محرم أو يوم عاشوراء، يوم إستشهاد الإمام الحسين وأهل بيته وأصحابه، رمزاً للشيعة "لثورة المظلوم على الظالم ويوم انتصار الدم على السيف".

بعد إستشهاد الإمام علي (عليه السلام) حشد معاوية جيشاً، وحرض المسلمين الغير موالين، بعدم مبايعة الإمام الحسن، ولأن الأئمة الأطهار ليسوا طلاب سلطة وتسلط؛ لم يقاوم الإمام الحسن الزكي(ع) معاوية، حقناً لدماء المسلمين، وبقي الإمام الحسن (ع) إماماً وسيداً للمتقين والمؤمنين.

كثرت الفتن وحاول معاوية قتل الإمام بشتى الوسائل، لأنه أيقن إن المؤمنين يتوجهون إلى الأمام، بكبائر الأمور وصغائرها، أي إن الناس كانوا يؤيدون الإمام الحسن خليفة لهم ومعاوية إغتصب الخلافة بالباطل؛ بقيت الأوضاع مستقرة؛ إلى إن أتت منية معاوية فأوصى بالخلافة لأبنه يزيد، الذي كان بإجماع من الشيعة والسنة، إنسان فاسق محتسياً للخمر، قاتلاً للنفس المحترمة، فرفض الإمام الحسين (عليه السلام) مبايعته وقال مقولته الشهيرة: (وهل مثلي يبايع مثله)، فأمر يزيد، عبيد الله ين زياد الذي ولاه على الكوفة، بقتل الإمام الحسين بن علي (عليهما السلام) فأرسل جيشاً بقيادة عمر بن سعد، إلى كربلاء حيث كان الإمام الحسين (ع) وصل إليها بدعوة من أهل الكوفة.
يوماً بعد يوم تتصاعد الهجمات الشرسة، من قِبل السلفيين والتكفيريين، على أتباع آل محمد (صلى الله عليهم وسلم), بمعونة بعض الدول, وما الأحداث والحرب التي تشنها المنظمات الإرهابية ضد المؤمنين الموالين لآل بيت محمد (ص) إلا دليلاً على الحقد الدفين لهؤلاء النواصب الذين يحسبون أنفسهم ولاة على المسلمين، وينسبون أنفسهم للإسلام.

إن الطريقة البشعة التي تعامل بها سفاحو داعش والأخوان ومن على شاكلتهم في العراق ومصر وسوريا، وسائر بلاد الدنيا تشابه إلى حد كبير حرب آل أمية وآل العباس؛ على آل بيت الرسول الأعظم (ص)، فمعركة الطف مازالت قائمة؛ وما زال آل أمية، يحرضون على قتل اتباع الحسين! و معركة كربلاء, التي قتل فيها الإمام الحسين (ع) ومثلوا بجثته وقتلوا إخوانه وابنائه, وسبوا عائلته والمقربين منه من نساء وأطفال مستمرة.

أخيراً نوجه رسالة، إلى الذين يدعمون الإرهاب من دعاة الإسلام : هل من يناصر آل بيت رسول الله (ص) ويرفض مبايعة من لم يؤدي الأمانة، وينفذ وصية الرسول (خارجاً عن الإسلام)!؟ 
إن ما حصل لشيعة مصر وبالأخص الشيخ حسن شحاتة وللشيخ نمر النمر الذي أعدمته السعودية "رحمهما الله" ما هي إلا جريمة من جرائم العصر وامتداد لمعركة الطف الخالدة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 71.63
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
محمود البياتي : ايعقل ان كاتب المقال طالب دراسات عليا؟. مقال حافل بالاخطاء النحوية وركاكة الاسلوب وفجاجة التعبير. اذا كان ...
الموضوع :
تقرير علمي عن الانسان والكون الذي يعيش فيه
ابو كيان الفارسي : تعال شوف الفساد في محافظه بغداد عباس ابو التطقيق كل معامله 10 ورقات علني وباسم ابو فرح ...
الموضوع :
النزاهة: السجن سبع سنوات لرئيس مجلس إدارة الشركة العراقية للنقل البري سابقاً
اخوة زينب : محد راح يحسبهم هذولي اولد معاويه لعنه الله عليهم الى قيام الساعه هم لو عدهم غيره ماكان ...
الموضوع :
المتحدث باسم قيادة محور الشمال للحشد الشعبي : دماء الشهداء فضحت تسجيلات الفلاحي
حمادة : السلام عليكم .... تحية طيبة لوكالة انباء براثا وعامليها المخلصون .. وتحية طيبة للاخوة علي محسن راضي ...
الموضوع :
عدم التزام اصحاب المولدات يا مجلس محافظة بغداد
المواطن : لماذا العراق یبیع النفط 16 دولار ارخص علی کل برمیل الی الدوله الاردنیه. هذا فلوس الشعب. ...
الموضوع :
93% من ضحاياهم شيعة: أحصائية أمنية حول جنسيات الارهابيين الذين قاموا بتفجيرات ارهابية في العراق
محمدامين عبدالحسين عبيد : انفصلت عن الدوام بتاريخ شهر الثامن سنة 2015 بسبب مشاكل عائلية ...
الموضوع :
الحشد الشعبي يصدر بيانا بشأن معاملات المفسوخة عقودهم في الهيئة
تحسين : السلام عليكم النص يعاني من ركاكة واضحة ارجو التنبه ...
الموضوع :
المعارضة بين اليأس والردة..!
العراقي : فعلا هو وزير نزيه . فقط للتنويه اخي العزيز هناك اغلاط املائية كثيرة كمثال حظارية ، منذو ...
الموضوع :
اذا  أردتم الكهرباء فـأدعمو وزيرها ..!
ابو محمد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لماذا تم رفض القانون في العراق اليس فيه شيعة ؟! ...
الموضوع :
البرلمان الكويتي يقر بالأغلبية قانون الأحوال الشخصية الجعفري
امنه : السلام عليك يامولاي يااباعبدالله السلام عليك يامولاي ابراهيم المجاب اسئلكم بحقكم عندالله وبالشان الذي لديكم عنده ..ان ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
فيسبوك