الصفحة الإسلامية

"الطف" معركة لم تنتهي

444 2018-09-10

أثير الشرع

ونحن على أعتاب شهر محرم الحَرَام، وهو الشهر الأول من العام الهجري الجديد 1440، يستمر إنقسام المسلمين إلى عدّة طوائف ومذاهب؛ بسبب إختلاف المعتقدات وتزوير التأريخ، فمن حارب الإسلام في بدايته، حارب أحفاده أهل النبي وأسباطه من الأئمة (ع) ، فالمشركين الذين شككوا بوحدانية الله حاربوا محمّد (ع) وأسلموا بعد هزيمتهم؛ فالإيمان بالخوف ليس كالإيمان المقتنع.

سار الإمام الحسين على نهج جده رسول الله وأبيه علي بن أبي طالب"ع" ، ولم يكن طامعاً بسلطة أو ملذات الدنيا، فإختار محاربة الظلم والفساد الذي يمثله يزيد وأعوانه، حيث الأخير سار على نهج أبيه وجده وجدته هند آكلة الأكباد، فالحرب التي قارعت الظلم والإستبداد مازالت مستمرة ولم تنتهي.

تعتبر واقعة الطف، من أكثر المعارك جدلاً في التاريخ الإسلامي، فقد كان لنتائج وتفاصيل هذه المعركة، آثاراً سياسية ونفسية وعقائدية؛ لا تزال موضع جدل إلى الفترة المعاصرة، وكانت هذه المعركة؛ أبرز حادثة وقعت في التأريخ الإسلامي والإنساني، و كان لها دور محوري في صياغة طبيعة العلاقة بين السنة والشيعة، عبر التاريخ وأصبحت معركة كربلاء وتفاصيلها الدقيقة رمزاً للشيعة؛ ومن أهم مرتكزاتهم الثقافية، وأصبح يوم 10 محرم أو يوم عاشوراء، يوم إستشهاد الإمام الحسين وأهل بيته وأصحابه، رمزاً للشيعة "لثورة المظلوم على الظالم ويوم انتصار الدم على السيف".

بعد إستشهاد الإمام علي (عليه السلام) حشد معاوية جيشاً، وحرض المسلمين الغير موالين، بعدم مبايعة الإمام الحسن، ولأن الأئمة الأطهار ليسوا طلاب سلطة وتسلط؛ لم يقاوم الإمام الحسن الزكي(ع) معاوية، حقناً لدماء المسلمين، وبقي الإمام الحسن (ع) إماماً وسيداً للمتقين والمؤمنين.

كثرت الفتن وحاول معاوية قتل الإمام بشتى الوسائل، لأنه أيقن إن المؤمنين يتوجهون إلى الأمام، بكبائر الأمور وصغائرها، أي إن الناس كانوا يؤيدون الإمام الحسن خليفة لهم ومعاوية إغتصب الخلافة بالباطل؛ بقيت الأوضاع مستقرة؛ إلى إن أتت منية معاوية فأوصى بالخلافة لأبنه يزيد، الذي كان بإجماع من الشيعة والسنة، إنسان فاسق محتسياً للخمر، قاتلاً للنفس المحترمة، فرفض الإمام الحسين (عليه السلام) مبايعته وقال مقولته الشهيرة: (وهل مثلي يبايع مثله)، فأمر يزيد، عبيد الله ين زياد الذي ولاه على الكوفة، بقتل الإمام الحسين بن علي (عليهما السلام) فأرسل جيشاً بقيادة عمر بن سعد، إلى كربلاء حيث كان الإمام الحسين (ع) وصل إليها بدعوة من أهل الكوفة.
يوماً بعد يوم تتصاعد الهجمات الشرسة، من قِبل السلفيين والتكفيريين، على أتباع آل محمد (صلى الله عليهم وسلم), بمعونة بعض الدول, وما الأحداث والحرب التي تشنها المنظمات الإرهابية ضد المؤمنين الموالين لآل بيت محمد (ص) إلا دليلاً على الحقد الدفين لهؤلاء النواصب الذين يحسبون أنفسهم ولاة على المسلمين، وينسبون أنفسهم للإسلام.

إن الطريقة البشعة التي تعامل بها سفاحو داعش والأخوان ومن على شاكلتهم في العراق ومصر وسوريا، وسائر بلاد الدنيا تشابه إلى حد كبير حرب آل أمية وآل العباس؛ على آل بيت الرسول الأعظم (ص)، فمعركة الطف مازالت قائمة؛ وما زال آل أمية، يحرضون على قتل اتباع الحسين! و معركة كربلاء, التي قتل فيها الإمام الحسين (ع) ومثلوا بجثته وقتلوا إخوانه وابنائه, وسبوا عائلته والمقربين منه من نساء وأطفال مستمرة.

أخيراً نوجه رسالة، إلى الذين يدعمون الإرهاب من دعاة الإسلام : هل من يناصر آل بيت رسول الله (ص) ويرفض مبايعة من لم يؤدي الأمانة، وينفذ وصية الرسول (خارجاً عن الإسلام)!؟ 
إن ما حصل لشيعة مصر وبالأخص الشيخ حسن شحاتة وللشيخ نمر النمر الذي أعدمته السعودية "رحمهما الله" ما هي إلا جريمة من جرائم العصر وامتداد لمعركة الطف الخالدة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 67.84
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
منى رحيم : هل يحق لزوجة الشهيد الموظفة منح الزوجية مع وجود تقاعد لبناتها القصر فقط تقاعد ابوهن الشهيد ...
الموضوع :
نص قانون التعديل الاول لقانون رواتب موظفي الدولة والقطاع العام رقم (22) لسنة 2008
Yasir Safaa : السلام عليكم زوجتي معلمه عدهه خدمه 14 سنه وتركت العمل كانت تتمتع باجازه سنتين بدون راتب وبعد ...
الموضوع :
قانون التقاعد الجديد يمنح الموظفة حق التقاعد بغض النظر عن الخدمة والعمر
عباس فاضل عبودي : السيد رئيس الوزراء المحترم م/ طلب تعين أني المواطن ( عباس فاضل عبودي ) ادعو سيادتكم لنضر ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Mohamed Murad : اوردغان يبحث عن اتباع وليس عن حلفاء ... ...
الموضوع :
بغداد وانقرة .. تصحيح المسارات وترتيب الاولويات
Mohamed Murad : كل من يحاول ان ينال من الحشد الشعبي فهو يكون ضمن المشروع الامريكي السعودي الصهيوني ....#بخور_السبهان ...
الموضوع :
العصائب تهدد بمقاضاة قناة تلفزيونية تابعة لعمار الحكيم بتهمة "القذف"
سعد السعداوي : كيف تطلب مؤسسة تقاعد النجف الوطنية شهادة حياة المغترب والموجود حاليا في المحافظة. فلماذا لا يحضر المتقاعد ...
الموضوع :
هيئة التقاعد الوطنية في النجف الاشرف تعاني من ضيق المكان
علي حسين الشيخ الزبيدي : الله يرحمك عمي الغالي الشهيد العميد المهندس عماد محمد حسين علي الشيخ الزبيدي أمر لواء صوله الفرسان ...
الموضوع :
استشهاد آمر فوج في الشرطة الاتحادية وإصابة تسعة من عناصر الشرطة بتفجير جنوب الموصل
حسين ثجيل خضر : بسم الله الرحمن الرحيم امابعد اني المواطن حسين ثجيل خظر من محافظه ذي قار قظاء الشطرة قد ...
الموضوع :
العراقيون المتوفين في الخارج قبل 2003 شهداء..!
اميره كمال خليل : سلام عليكم اذا ممكن سؤال ليش استاذ مساعد ماجستير ممنوع يكون عميد كليه اهليه(يعنى لازم دكتوراه حسب ...
الموضوع :
مكتب قصي السهيل يعلن تثبيت موظفي العقود في مكاتب مجلس النواب في المحافظات
Bahia : تشخيص ف الصمم اللهم اصلح .موفقين باذن الله ...
الموضوع :
ثقافة التسقيط والتخوين
فيسبوك