الصفحة الإسلامية

آية التبليغ و أعراب معاصرة

431 2018-09-03

عمار الجادر

تاريخ يعيد نفسه ولكن بتطور معاصر, فبعد أن كانت الروايات تنقل عبر الأجيال, مخطوطة أو منحوتة, تطورت لتصبح منقولة مصورة بالأسود والأبيض, حتى أصبحت اليوم مسجلة فيدويا وتنقل كلمح البصر.

ليس هناك فارق في الأحداث, سوى إن الصراع أصبح ملونا بشتى وسائل التضليل, ولكن العقول نفسها, والأعراب هم أنفسهم لن يؤمنوا ولكن أسلموا ولما يدخل الإيمان في قلوبهم.

لم تكن رسالة نبي الرحمة مجرد ثواب وعقاب, بل كانت مشروع أنساني, لو تمسك الأعراب به لأصبحت خير أمة قد أخرجت للناس, ولكن كل تلك الحقب, والكتب المنقولة والوثائق المصورة, تؤكد إن الأعراب كانوا وسيلة اليهود لتشتيت ذلك المشروع, فلم يكن الأعراب ألا خدمة لمشروع اليهود في وئد المشروع الإنساني, ولكن الطرفين سواء الخادم أو المخدوم, لم يستطيعوا بلوغ مأربهم الحقيقي, فتشابهت الصراعات التاريخية, ولكن بوسائل متطورة, لم تختلف في الهدف بل اختلفت في وسيلة البلوغ له.

لا أعرف ما بال الأعراب ألم يتعظوا؟! ألم يأتهم نبأ الذين خلوا من قبلهم؟! أم على قلوب إقفالها؟

قد يتساءل بعض القراء, عن سبب استهدافي للأعراب دون بقية المجتمع؟!

أقول: كان من المفترض أن يكون ذلك المشروع مشروعهم, فبعد أن كانوا قبائل متناحرة, أصبحوا حضارة فاقت جميع الحضارات المعاصرة, فحضارة روما وحضارة فارس, كانتا من الحضارات المتمدنة, ولكنها كانت تحكم بتبويب ديني بعيد عن العقل البشري المتسائل, إما حضارة العرب, فكانت تائهة بين التعنصر القبلي والشذوذ الفكري, كون العرب من الايدولوجيا الذكية, التي يصعب أن ترضخ لتساؤلات حيرى في كيفية وجود الخلق, لكن ذلك الذكاء يصاحبه نزوة دكتاتورية الرأي, مما جعل العرب يخضعون لقيادة غير مباشرة, من قبل الحضارات المتمسكة دينيا بعبادتها.

نعود إلى نقطة البداية, حيث كان مشروع الإسلام مشروعا خاليا من الشوائب, بيد أنه نزل في أمة تجد هذا المشروع ضربا للمكاسب المتحققة قبيل ظهوره.

بعض الأفكار و إن كانت جيدة في هذا المشروع, لكنها تعد معارضة للواقع القبلي, وكان هذا الوتر هو الوتر الحساس, الذي استطاعت الديانات المتضررة من العزف عليه, فكان اليهود الذين يعدون من أكبر الديانات المتضررة, يعزفون على وتر التعالي الطبقي, الذي هو من أخطر المحاور التي حاربها المشروع, فتارة يذكرون أشراف قريش بسموهم ورفعتهم, وتارة أخرى يتناغمون مع التساؤل الحائر لدى الأعراب, فهم متمكنين لعمقهم الديني, وتجاربهم مع الأنبياء الذين قتلوا على أيديهم.

في الشأن المعاصر, اليهود استفادوا من تجارب الماضي ليكونوا عباقرة الوضع المعاصر, هل يا ترى استفاد الأعراب من تجربة خيانتهم لنبيهم بعد موته؟! أم أن بلائنا الحاضر هم أنفسهم الأعراب؟!

لاشك في أن الأعراب, هم بلاء المجتمع لهذا اليوم, فقد أصبحت دول الخليج, بؤرة لقتل العرب, و أعراب العراق في الغربية, بوابة للهدف الصهيوني لتحطيم المشروع الإنساني في العراق, بينما لازال المشروع يسمو, فهو يضيق ويحدد بقعة الأعراب, ولكنه يتسع في العالم حتى ظهور الحق.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 67.93
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
منى رحيم : هل يحق لزوجة الشهيد الموظفة منح الزوجية مع وجود تقاعد لبناتها القصر فقط تقاعد ابوهن الشهيد ...
الموضوع :
نص قانون التعديل الاول لقانون رواتب موظفي الدولة والقطاع العام رقم (22) لسنة 2008
Yasir Safaa : السلام عليكم زوجتي معلمه عدهه خدمه 14 سنه وتركت العمل كانت تتمتع باجازه سنتين بدون راتب وبعد ...
الموضوع :
قانون التقاعد الجديد يمنح الموظفة حق التقاعد بغض النظر عن الخدمة والعمر
عباس فاضل عبودي : السيد رئيس الوزراء المحترم م/ طلب تعين أني المواطن ( عباس فاضل عبودي ) ادعو سيادتكم لنضر ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Mohamed Murad : اوردغان يبحث عن اتباع وليس عن حلفاء ... ...
الموضوع :
بغداد وانقرة .. تصحيح المسارات وترتيب الاولويات
Mohamed Murad : كل من يحاول ان ينال من الحشد الشعبي فهو يكون ضمن المشروع الامريكي السعودي الصهيوني ....#بخور_السبهان ...
الموضوع :
العصائب تهدد بمقاضاة قناة تلفزيونية تابعة لعمار الحكيم بتهمة "القذف"
سعد السعداوي : كيف تطلب مؤسسة تقاعد النجف الوطنية شهادة حياة المغترب والموجود حاليا في المحافظة. فلماذا لا يحضر المتقاعد ...
الموضوع :
هيئة التقاعد الوطنية في النجف الاشرف تعاني من ضيق المكان
علي حسين الشيخ الزبيدي : الله يرحمك عمي الغالي الشهيد العميد المهندس عماد محمد حسين علي الشيخ الزبيدي أمر لواء صوله الفرسان ...
الموضوع :
استشهاد آمر فوج في الشرطة الاتحادية وإصابة تسعة من عناصر الشرطة بتفجير جنوب الموصل
حسين ثجيل خضر : بسم الله الرحمن الرحيم امابعد اني المواطن حسين ثجيل خظر من محافظه ذي قار قظاء الشطرة قد ...
الموضوع :
العراقيون المتوفين في الخارج قبل 2003 شهداء..!
اميره كمال خليل : سلام عليكم اذا ممكن سؤال ليش استاذ مساعد ماجستير ممنوع يكون عميد كليه اهليه(يعنى لازم دكتوراه حسب ...
الموضوع :
مكتب قصي السهيل يعلن تثبيت موظفي العقود في مكاتب مجلس النواب في المحافظات
Bahia : تشخيص ف الصمم اللهم اصلح .موفقين باذن الله ...
الموضوع :
ثقافة التسقيط والتخوين
فيسبوك