الصفحة الإسلامية

الحسين مُعلم الثوار

690 23:59:00 2012-06-22

لا يأتي يوم لا يُذكر فيه اسم الحسين؛ فالخلود في وثاقه دائماً ولكن العتب يأتي لمن يتخذ الحسين بضاعة ومغنماً يسترزق منه على حساب القيم والمبادئ، فالحسين ليس سلعة تباع وتشترى، الحسين جوهرة تكن في القلوب ويُبذل من أجلها الغالي والنفيس.

المتملقون يعرفون الطريق لكسب الملق والتملق، فهل يحتاج الحسين لهم؟! الحسين لا يزال فاتح الذراع يستقبل أنصاره؛ ولكن بالكيفية التي يريدها هو لا ما نريدها نحن، أي على شاكلته لا على شاكلتنا، البعض يقضي وقته في الرهبنة في وقت يعز فيه النفير، وآخر يخلط غمد الحسن بسيف الحسين، هل ينفع أن تصلى صلاة العشاء بعدد ركعات صلاة الصبح؟!، والعكس لا يكون، الحرفية مطلوبة أحياناً ولكن الفقاهة لا يمتلكها إلا القليل، فالحسين خرج من حرم الله عكس الموجة رغم كونه أمير الحاج، الظرف له معادلاته؛ لهذا اختلفت أدوار الأئمة، والعالم الحقيقي هو الذي يعرف متى يُحمل الناس مسؤولية الجهاد، ومتى يخمد نيران الفتنة؟!

المرجعية التي نمتدحها هي تلك التي تسير وفق منهج آل محمد، فهي الحصن والأمان، أما من عارض الطريق وإن اتسعت الألقاب السامقة، فالجوزة تبقى جوزة وإن غازلها الناس دلعاً باسم "جوهرة" !!

الذكاء والمكنة لوحدها لا تكفي، ولهذا كان يصرح علي (عليه السلام): " لو شئت لاهتديت الطريق إلى مصفى هذا العسل ولباب هذا القمح ونسائج هذا القز ولكن هيهات أن يغلبني هواي ويقودني جشعي.." العقل يجب أن يكبح جماح الأهواء والشهوات، فالثبات على المنهج درس نتعلمه من السادة الأطهار، فالعلم لا يُرتضع إلا من عالم رباني، حتى لا يكون العلم زخرفاً نظنه نوراً وما هو إلا الظلام، ومن يغرق في الغسق عليه أن يٌفتش عن شمعة الهداية ليصل إلى طريق الجادة.

فالانتكاسة التاريخية الفاضحة التي خولت (يزيداً) إماماً للأمة وخليفة مطاعاً للمسلمين، ذاتها تنقش اليوم وفي كل زمن، فلنقرأ الحسين ببصيرة القلوب قبل باصرة العيون، خرج الحسين ليوقد المصابيح (مصابيح الهدى) التي جاءت بها السماء وطمسها الفراعنة والطغاة، ذلك (المُلك العضوض) استنكره ابن الرسالة : "ومثلي لا يباع مثله"، ولم يخشى في الله لومة واحدة إذ خاطب السيوف أن تأخذه ما لم يستقم دين محمد، وسار رافعاً راية الإصلاح ليعري حقيقة المجرمين وشاربي الخمور ومرتكبي الفجور، وصرخ صرخته الهاشمية الشهيرة : "تهددني بالموت أنت أم هو؟!" ليُعلم الثوار طعم الاستهانة بالمنايا في طريق ذات الشوكة.

من ابن فاطمة نتعلم درس المقاومة والصمود : (الموت لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة) مبدأ تربى عليه ولا يحيد عنه، فهل ينزل على حكم بني عمه والفسق مشربا لهم يكرعون منه ليلاً ونهاراً؟!، أكثر من كان حاضراً في كربلاء بهائم مربوطة لا هم لهم غير العلف؟!، ولهذا أيقظ الملايين بدمائه الزكية الطاهرة التي سُفكت ظلماً وجوراً، لم يقدم يد الاستكانة والاستسلام رغم كونه وحيداً فريداً لا ناصر له غير بكاء الثكلى وعطش الأكباد الحرى، هكذا سطر ملحمته الخالدة ليعلم الأحرار أن لا وحشة في طريق الحق وإن قل النصير وإن كان غير معبداً.

مضى الحسين شهيداً خالداً وقبته اليوم تنافس السحاب يقصده العاشقون من كل مكان وإن قطعت منهم الأيدي والأعناق وكانوا أشلاءً لعملية إرهابية مقيتة.

1/5/623

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 71.58
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
محمود البياتي : ايعقل ان كاتب المقال طالب دراسات عليا؟. مقال حافل بالاخطاء النحوية وركاكة الاسلوب وفجاجة التعبير. اذا كان ...
الموضوع :
تقرير علمي عن الانسان والكون الذي يعيش فيه
ابو كيان الفارسي : تعال شوف الفساد في محافظه بغداد عباس ابو التطقيق كل معامله 10 ورقات علني وباسم ابو فرح ...
الموضوع :
النزاهة: السجن سبع سنوات لرئيس مجلس إدارة الشركة العراقية للنقل البري سابقاً
اخوة زينب : محد راح يحسبهم هذولي اولد معاويه لعنه الله عليهم الى قيام الساعه هم لو عدهم غيره ماكان ...
الموضوع :
المتحدث باسم قيادة محور الشمال للحشد الشعبي : دماء الشهداء فضحت تسجيلات الفلاحي
حمادة : السلام عليكم .... تحية طيبة لوكالة انباء براثا وعامليها المخلصون .. وتحية طيبة للاخوة علي محسن راضي ...
الموضوع :
عدم التزام اصحاب المولدات يا مجلس محافظة بغداد
المواطن : لماذا العراق یبیع النفط 16 دولار ارخص علی کل برمیل الی الدوله الاردنیه. هذا فلوس الشعب. ...
الموضوع :
93% من ضحاياهم شيعة: أحصائية أمنية حول جنسيات الارهابيين الذين قاموا بتفجيرات ارهابية في العراق
محمدامين عبدالحسين عبيد : انفصلت عن الدوام بتاريخ شهر الثامن سنة 2015 بسبب مشاكل عائلية ...
الموضوع :
الحشد الشعبي يصدر بيانا بشأن معاملات المفسوخة عقودهم في الهيئة
تحسين : السلام عليكم النص يعاني من ركاكة واضحة ارجو التنبه ...
الموضوع :
المعارضة بين اليأس والردة..!
العراقي : فعلا هو وزير نزيه . فقط للتنويه اخي العزيز هناك اغلاط املائية كثيرة كمثال حظارية ، منذو ...
الموضوع :
اذا  أردتم الكهرباء فـأدعمو وزيرها ..!
ابو محمد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لماذا تم رفض القانون في العراق اليس فيه شيعة ؟! ...
الموضوع :
البرلمان الكويتي يقر بالأغلبية قانون الأحوال الشخصية الجعفري
امنه : السلام عليك يامولاي يااباعبدالله السلام عليك يامولاي ابراهيم المجاب اسئلكم بحقكم عندالله وبالشان الذي لديكم عنده ..ان ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
فيسبوك