المقالات

من سيقتل.. الطائر المقدس؟


مديحة الربيعي

تدور أحداث حكاية الطائر المقدس,حول قرية صغيرة أذا أرادت أن تختار زعيماً لها فأنها,تطلق طائراً كانت تعتبره مقدساً؛فإذا وقف الطائر على ذلك الشخص نصبوه زعيماً؛عليهم وإذا مسوا الحاكم أو الطائر,بسوء ستحل عليهم اللعنة حسب ماترويه الأسطورة,شاءت الأقدار أن يقف الطائر على كتف أحد العبيد؛ الذي قد أذاقته القرية أصناف العذاب فأصبح زعيماً عليهم.بعد إن صبح هذا العبد الآمر الناهي؛سن قانوناً بغرض الأنتقام من أهل القرية,مفاده إن كل شخص يموت يدفن معه؛جاره من جهة اليمين ومن جهة اليسار,حتى قضى على عدد كبير من سكان القرية,فقرر السكان أن يختاروا شخصاً آخر؛وعاد الطير ووقف مرة أخرى على نفس العبد فحكمهم فترة أخرى؛وقضى على عدد كبيراً منهم,إذ أضاف جاراً ثالثاً يدفن مع الجار أذا مات,وقرروا أن يختاروا أحداً غيره؛وأعاد الطائر الكرة ووقف على كتف العبد للمرة الثالثة؛وهذه المرة أضاف العبد جاراً رابعاً يدفن مع الجار أذا مات,فقرر السكان هذه المرة التخلص من الطائر والعبد فقتلوهما معا,غير مبالين باللعنة التي ستحل عليهم؛ إذ أدركو أخيراً انه لاتوجد لعنة أسوء من حاكم ظالم يتربع على عرش الحكم ويتحكم بمصائر الناس.هناك الكثير من الأحزاب السياسية؛في العراق تلعب دور الطائر المقدس التي تختار؛وتنصب الحاكم,الذي لايخدم إلا نفسه؛ولاتهمه إلا مصالحه,غير مهتم بمصالح الناس؛جاعوا أوشبعوا,عاشوا أوهلكوا فالمهم سلامة الحاكم قبل كل شيء,فتلك سياسية لاتصنع سوى الطغاة,اللاهثين وراء المناصب.قد أدرك أهل القرية خطأهم وقتلوا الطائر المقدس,ووجدوا أن حياتهم لايحددها أحد,ومصيرهم لن يتحكم به غيرهم,حان الوقت أن يدرك الشعب العراقي أن قرارهم في الأختيار سيقتل أسطورة الطائر المقدس التي يرغب أن يطبقها صناع الدكتاتورية الجدد,على حساب حقوق الفقراء ومصالحهم.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
المغترب النجفي \ كندا
2013-12-28
العبيد لايختارون الا منهم والاحرار والثوار والصالحين لايختارون الا منهم فشبيه الشيء منجذب اليه نفس الوجوه التي كانت تصفق وتهلهل للطاغيه هيه اليوم تدعم مختارها ومحتالها .
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
Dhia Taher : السيد الوزير الطاقة في بريطانيا عندما لا تتوفر قوانيين دولية لدى امريكا وإسرائيل تلجا امريكا ومعھا إسرائيل ...
الموضوع :
بريطانيا: لن نشارك في حرب لا أهداف واضحة لها وخطتنا خفض التصعيد
Dhia Taher : استاذ انت مريض بالاخبار يقولون عليك لديك رعشھ مثل جورج دبليوا بوش الصغير ...
الموضوع :
وزير الحرب الأمريكي: نعمل وفق خطة لتدمير القدرات العسكرية الإيرانية
سامي جواد : نسيت ان انبه ان حتى الدولة العثمانية المستبدة هي أيضا من أوربا ...
الموضوع :
تاريخ اسود للارهاب الاوربي في الوطن العربي
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
فيسبوك