المقالات

"كل حزب بما لديهم فرحون"..والمواطن هو المُنهك


إياد الإمارة ||

 

كل الأحزاب والقوى السياسية العراقية المعروفة المستمرة التي لم تتأسس حديثاً  جزء السلطة في هذا البلد بلا إستثناء وإن اختلفت نسب مشاركتها في الحكومات المتعاقبة وبالتالي لا يمكن لهذه الأحزاب والقوى أن تُبعد نفسها عن ملامة الإخفاقات التي مُنيت بها الدولة العراقية بعد هذا الوقت الطويل نسبياً والميزانيات الحكومية "الإنفجارية"..

لقد تمثلت هذه الأحزاب والقوى في الحكومات المركزية أو في الحكومات المحلية في مختلف المحافظات العراقية، جرت العادة أن "يتوافق" الجميع على إن يكونوا في مختلف مستويات الحكومة منذ العام (٢٠٠٣) وإلى يومنا هذا.

َوالحديث عن الإقتصاديات الحزبية يشابه الحديث عن مشاركة السياسية بلا فرق، إذ تسيطر إقتصاديات كل الأحزاب والقوى السياسية على مشاريع الدولة ولا يمكن إحالة أي مشروع على أسس مهنية دون أن تكون الحصص موزعة سلفاً على السلف والخلف!

الإقتصاديات التي تسيطر على وضع العراق أكثر من أي جزئية أخرى موجودة على الساحة تفرض تنظيم المسارات السياسية والحكومية وتحرك عوامل القوة بالطريقة التي تحقق المكاسب الإقتصادية قبل كل شيء..

تلك حقائق يفهمها الشعب العراقي فهماً جيداً ويتحدث بها علناً وهمساً في الأحاديث العامة والخاصة.

العراقيون يعرفون إن هذه الدائرة بماليتها لهذا الحزب أو لتلك القوة!

العراقيون يعرفون إن هذا المشروع بميزانيته لهذا الحزب أو تلك القوة!

ويصنفون المقاولين على هذا الحزب أو تلك القوة ويعلمون بالإنتقالات التي تحدث وبالكومشنات والتهديدات وكل شيء..

لا يتصور أي طرف من الأطراف إن هذه المعلومات تخفى على أي عراقي بأي مستوى من التعليم أو التفكير.

صراعات ومماحكات الأحزاب والقوى السياسية أغلبها ليست من أجل الناس أو لصالحها وأنا أتحدث عن أغلبها..

العراقيون يدركون هذه الحقيقة أيضاً..

بقي لي أن أشير إلى حقيقة أخيرة هي إن جمهور كل الأحزاب والقوى السياسية أقل من خمس العراقيين أقل من ٢٠٪ من نفوس العراق دليلنا على ذلك نسبة المشاركة الحقيقية في الإنتخابات التي تجري في العراق والتي أصبحت المشاركة مقتصرة فيها على:

١. السياسيين.

٢. الأقارب.

٣. المنتفعين.

٤. الذين يخشون من الضرر وهم النسبة الأقل في هؤلاء.

وبعد كل هذا يبقى المواطن العراقي قليل الحيلة هو المُنهك الذي لا يعيره أي متصدي من أي نوع أي إهتمام.

ـــــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1408.45
الجنيه المصري 74.68
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2040.82
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.97
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 387.6
ليرة سورية 0.58
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.83
التعليقات
ابو سجاد : موضوع راقي ومفيد خالي من الحشو..ومفيد تحية للكاتب ...
الموضوع :
كيف بدات فكرة اقامة المقتل الحسيني ؟!
٧ : السلام عليك ايها الطاهر النقي وللعنة الله والملائكة والناس اجمعين على من قتلك وسفك دمك الطاهر ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
أبو حسين : أحسنت . أصبت كبد الحقيقة . يريدون الجندي و الضابط العراقي في خدمة الأجندة الأمريكية و الأسرائيلية ...
الموضوع :
إهانة للرتبة عندما تخدم الزائر
ام زيد العبيدي الغبيدي : احسنتم بارك الله بكم وبجميع المنتظرين ...
الموضوع :
رسالة ترحيب عاجلة ..
باقر : لا عاب حلكك والله يحفظك ...
الموضوع :
لماذا أحب الفرس الإيرانيين؟!
هدايت جعفر صادق : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ايها الاخوة والاخوات في الصين الشعبية سلام مني وتحيات لكل مسلم شيعي ...
الموضوع :
بالصور.. الشيعة في الصين يحتفلون بليلة النصف من شعبان المباركة
فراس كريم كاظم : اللهم العن ابو بكر الزنديق اللهم العن عمر الفاجر الكافر و قنفذ خادم عمر اللهم العن عثمان ...
الموضوع :
قَصيـدةُ عِشـق مقدس.. كَسُليماني والمهندس..
Umahmad : وفقكم الله لخدمة زوار أبي عبدالله الحسين عليه السلام ...
الموضوع :
معلومات تفيد المشاية من النجف إلى كربلاء المقدسة..
الكردي : السلام عليك أيها الأمام الهمام الحسن بن. علي بن. ابي. طالب السلام عليك وعلى جدك. وابيك. السلام ...
الموضوع :
عين ماء الامام الحسن (ع) في النجف دواء لمرض السرطان والسكري
فيسبوك