المقالات

فوضى الديمقراطية والجماهير العربية

571 13:52:00 2012-05-14

حامد اللامي

لقد عانت الشعوب العربية انواع الاستبداد الدكتاتوري , الذي ادى الى سلب ارادة الشعوب العربية وكذلك الاضطهاد الفكري والثقافي ...عانت الكثير من حكامها المتسلطين بدعم الدول الكبرى لديمومة مصالحها الامنية والاقتصادية والسياسية وغيرها ...لقد وعت الجماهير العربية ذلك الدعم اللامحدود على حساب مصالحها القومية والوطنية ... فانتفظت ضد الظلم والدكتاتورية المقيتة من اقصى الشرق العربي الى اقصى غربه حاملين نفس الهموم ونفس المطالب بالقضاء على السلطة الفردية والعائلة الحاكمة والحزب الواحد ... لبناء دول ديمقراطية يتمتع افرادها بالحرية واحترام الرأي لترى بام عينيها سلطات مستقلة ... ان لاتكون السلطة التشريعية والقضائية والتنفيذية بيد شخص واحد يتحكم بمصير الامة ... يشكل البرلمان ويلغيه , يأمر بتشكيل الحكومة الصورية ويلغيها .لقد ملت الشعوب العربية من اطاعة القائد الاوحد ... القائد الضرورة ... رمز الامة ... وكأن العربيات لم تنجب غير هؤلاء !! ... ان ابناء الامة العربية لديهم الطاقات والخيرات والامكانات التي تغنيهم عن هؤلاء المتسلطين على ثرواتهم وتوجهاتهم وافكارهم ... طالبت الشعوب العربية بالنظام الديمقراطي كحل سياسي ونظام اجتماعي امثل, اسوة بدول العالم المتحضر ... اسوة بأنظمة دول العالم بانتخاب ممثليهم عبر صناديق الاقتراع ... انتخاب حكومة تمثل الشعب , ليتحقق حلم الشعوب العربية ان يروا حاكما او قائدا يخدمهم من موقعة ومن واقعهم ...ليس دائما الشعب العربي بخدمة القائد يستجدي منه قرارات العطف والرحمة والوظيفة , وحتى مستحقاتهم المعاشية ... فهي منحة من صاحب الجلالة وسيادة الرئيس وليست استحقاقات الامة ... ناهيك عن دور العلاقات الخارجية التي يتحكمون بها لمصلحتهم الشخصية بعيدين كل البعد عن مصالح الدولة والشعب ... يحكمون الشعب بالنار والحديد ... فالسجون مملوءة بالمعارضة السياسية على اختلاف الرأي ... على كتابة مقال ...على همسة بين الطلبة .اما المحاكم فحدث ولاحرج فكلها تعمل لخدمة وديمومة السلطة الدكتاتورية وحماية سمعتها ومصالحها ...لقد انتفضت الشعوب العربية ضد هؤلاء مقدمين ارواحهم فداءا للوطن والحرية ابتداءا بالشهيد التونسي البطل محمد بو عزيزي والدماء المصرية واليمنية والسورية والبحرينية ... كل الشعوب العربية تنزف دما من اجل كرامة الامة , بالخلاص من هؤلاء المدعومين من اسيادهم والمتسلطين على ابناء الامة العربية .لقد انتفضوا واسقطوا بعض الاصنام العفنة , والباقية ستسقط انشاء الله عاجلا ام اجلا بأرادة الشعوب ... املها ان تقيم اوطان الحرية وانظمة ديمقراطية , لكن وجدت دولا وحكاما تقف حائلا دون تنفيذ الشعوب اهدافها ... الدول التي تراعي مصالحا بمساعدة البقية الباقية من الاوغاد العرب الذين لايريدون ان تستمر الثورات العربية خشية الوصول اليهم ... فقد ساهموا في اعادة ازلام الانظمة السابقة او دعم المؤسسات العسكرية وتشكيل احزاب بمسميات جديدة وخذلان الشعوب العربية , فنحن الان نرى ابناء الثورات العربية المنتصرة على اصنامها تطالب بتنفيذ اهداف الثورة التي تم مصادرتها ...والشباب الثوري ينزف دما بأستمرار , مع استمرار الدعم الدولي والاقليمي والعربي على وجه الخصوص لاقامة سلطة جديدة لاتختلف نوعا ما عن سابقاتها من السلطات القديمة ... اذا هي رسالة موجهة لابناء الامة العربية مفادها : انكم مهما قدمتم من تضحيات فأن ماتنالونه محدود .لقد جعلت من الثورات العربية وذلك الربيع العربي الذي افرح كل ذي ضمير حي واهدافها الديمقراطية , ماهي الا فوضى عارمة , لتعلن انتصارها الخفي ضد الثوار بدعم جهة ضد اخرى وانعاش اشباه الرجال من السلطات السابقة ... جعلوها فوضى للنيل من الثورات واهدافها ...جعلوها ديمقراطية الفوضى ...ان الجماهيرلن تغفل عنكم , ستجدونها امامكم وامام خططكم بالمرصاد ... فستكون الحرية والديمقراطية في سوريا واليمن وليبيا ومصر والبحرين ,وكل البلدان العربية دون استثناء , لان تضحيات الشعوب العربية لن تتوقف وتبقى تدك كل معاقل الدكتاتوريات ... لتسقد العوائل الحاكمة... والقائد الاوحد... والاسد ...والذئب ...والفهد... والراعي ...والارعش ...والجاهل... والدموي ... ستسقطهم الثورات العربية جميعا.

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
المقالات لا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 0
يورو 0
الجنيه المصري 0
تومان ايراني 0
دينار اردني 0
دينار كويتي 0
ليرة لبنانية 0
ريال عماني 0
ريال قطري 0
ريال سعودي 0
ليرة سورية 0
دولار امريكي 0
ريال يمني 0
التعليقات
حيدر الاعرجي : دوله رئيس الوزراء المحترم معالي سيد وزير التعليم العالي المحترم يرجى التفضل بالموافقه على شمول الطلبه السادس ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
سهام جاسم حاتم : احسنتم..... الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.جسد اعلى القيم الانسانية. لكل الطوائف ومختلف الاقوام سواء ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
Muna : بارك الله فيكم ...احسنتم النشر ...
الموضوع :
للامام علي (ع) اربع حروب في زمن خلافته
الحاج سلمان : هذه الفلتة الذي ذكرها الحاكم الثاني بعد ما قضى نبي الرحمة (ص) أعيدت لمصطفى إبن عبد اللطيف ...
الموضوع :
رسالة الى رئيس الوزراءالسابق ( الشعبوي) مصطفى الكاظمي
فاديه البعاج : اللهم صلي على محمد وال محمد يارب بحق موسى ابن جعفر ان تسهل لاولادي دراستهم ونجاح ابني ...
الموضوع :
صلاة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام) لقضاء الحوائج
محمد الخالدي : الحمد لله على سلامة جميع الركاب وطاقم الطائرة من طيارين ومضيفين ، والشكر والتقدير الى الطواقم الجوية ...
الموضوع :
وزير النقل يثني على سرعة التعاطي مع الهبوط الاضطراري لطائرة قطرية في مطار البصرة
Maher : وياريت هذا الجسر يكون طريق الزوار ايضا بأيام المناسبات الدينية لان ديسدون شارع المشاتل من البداية للنهاية ...
الموضوع :
أمانة بغداد: إنشاء أكبر مجسر ببغداد في منطقة الأعظمية
ساهر اليمني : الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ وَأَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَوْا عَنِ الْمُنكَرِ وَلِلَّهِ عَاقِبَةُ الْأُمُورِ ...
الموضوع :
السوداني : عاشوراء صارت جزءا من مفهومنا عن مواجهة الحق للباطل
هيثم العبادي : السلام عليكم احسنتم على هذه القصيدة هل تسمح بقرائتها ...
الموضوع :
قصيدة الغوث والامان = يا صاحب الزمان
فيسبوك