الصفحة الفكرية

هل في روايات أهل البيت أن العراق قبيل ظهور القائم عليه السلام يشهد انتعاشاً اقتصادياً أم هو العكس؟


سعد البزوني (الفيسبوك): هل في روايات أهل البيت أن العراق قبيل ظهور القائم عليه السلام يشهد انتعاشاً اقتصادياً أم هو العكس؟

الجواب: لمصطلح الانتعاش الاقتصادي تعريفات متعددة ومديات هي الأخرى متعددة، وبطبيعة الحال فإن الأوصاف العامة في الروايات الواردة في شأن العراق لا يمكن القول بأنها تتحدث عن انتعاش اقتصادي عام، بل هي تتحدث عن جملة من المظاهر لا توحي معها أن الوضع الاقتصادي سيكون مستقراً، فالحديث عن التجارات المحرمة وكثرة الاعتداء والتجاوز على المال المحرم واكل السحت والربا وكثرة الحاجة وقسوة الناس وكثرة المساكين الذين لا يجدون معيناً وما الى ذلك كلها تعرب عن اقتصاد لا بركة فيه في احسن صوره، وهذه الصور وإن لم يك حديثها مختصاً بالعراق إلا إنها من السمات العامة للمجتمع في عشية الظهور، والعراق ليس استثناءاً من ذلك، ولكن نفس هذه الحالة لا تعني بالضرورة أن الفقر والجوع سيكون مهيمناً بصورة عامة على العراق، بل ربما نتلمس أن الأجواء العامة لا يمكن وصفها بالفقر او الجوع العام، كما أننا لا يمكن أن نتحدث عن رفاهية عامة.

على أن الروايات أشارت إلى وقوع الجوع، ولكن هذا الجوع تتعدد أزمانه، وفي عقيدتي أن غالبية ما تم التحدث بشأنه عن الجوع في العراق قد مر على العراق في مرحلة سابقة اي في زمن الحصار، ولكن يجري حديث عن جوع في الشام، وعن جوع في الحجاز والجزيرة، وعن أيام يجب خزن الطعام فيها، وهذه لا تأتي كلها في زمن واحد، ولقد مر الشام بفترة جوع، والحديث عن الحرب العالمية لا يمكن معه توقع انفراجاً غذائياً، بل العكس هو الصحيح، ولعل هذه الفترة هي التي تم الاشارة فيها الى ضرورة خزن الطعام قبيلها، هذا بالرغم من توفر فرصة في المنطقة برمتها لتستفيد من اقتصادياتها الخاصة باعتبار ان منطقة الشرق الاوسط بشكل عام لن تصاب بشكل مباشر في الحرب العالمية القادمة، كما تشير اليه الروايات الشريفة.

ولعلنا نجد في العديد من الروايات ما فيه دلالة على جولات من الاضطراب السياسي والامني في العراق في فترة ما قبل الظهور الشريف، ولعل في حديث الروايات عن الشيصباني وجماعته، وعن البتريين وجماعتهم، وعن غير ذلك مما أشارت اليه الروايات ما فيه دليل على طبيعة هذا الاضطراب، وما من دولة تعاني من الاضطراب السياسي إلا وتزامن معه جدب اقتصادي عام، بالرغم من انتعاش اقتصاديات تترافق مع ازمات من هذا القبيل في العادة، مثلها مثل الحروب التي تنعش تجار الحروب واقتصادياتها.

وما بين هذا وذاك فإن مثل هذه الروايات لا تعني شمول كل المناطق بذلك، كما انه لا يعني عدم مرور سحابات كسحابات الصيف.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
آخر الاضافات
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 75.13
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 316.46
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك