الصفحة الفكرية

بالفيديو مع ملخص {مأساة الزهراء صلوات الله عليها وحراك التمهيد المهدوي} محاضرة سماحة الشيخ جلال الدين الصغير في ملتقى براثا الفكري


بسم الله الرحمن الرحيم سماحة الشيخ جلال الدين الصغير

   ملتقى براثا الفكري مأساة الزهراء صلوات الله عليها وحراك التمهيد المهدوي

ملخص ملتقى براثا الفكري - مأساة الزهراء صلوات الله عليها وحراك التمهيد المهدوي

مأساة الزهراء صلوات الله عليها لا تكمن في مسالة الاعتداء الذي حصل عليها، رغم فداحة هذا الاعتداء الا ان ثمة مسائل عدة في متون هذه القصة ما يجعلنا كمنتظرين نلتفت اليها بشكل جاد لكي نكون من اهل الاهبة والاستعداد الجاد، بالاضافة الى ان استغراقنا بذكر طبيعة الاعتداء جعل تحليل موقف الزهراء ص بعيداً عن الواجهة، رغم الفجيعة في قصة الاعتداء الا ان تصرفها لم يكن مبنياً على اساس وجود الاعتداء بقدر ما ان لديها اجندة خاصة هي التي اعملتها وهي التي نفذتها وإن تسببت هذه الاجندة بشهادتها صلوات الله عليها، وهذ الاجندة هي التي يجب علينا ان نلتفت اليها بشكل كبير لأن لها مدخلية اساسية في مسالة التمهيد الى الامام ص، مر علينا ان الزهراء ص في وداعها لرسول الله ص تنقل عائشة بان رسول الله ص سارَّ الزهراء ص فحدثها فبكت ثم حدثها فضحكت، تسالها عائشة عن طبيعة السر فتجيبها بانه سر رسول الله ص لكني بكيت لأنه ابلغني انه راحل وضحكت لأني اول الناس التحاقا به، هذه القصة تمر على اصحاب المنابر والمتحدثين يذكرونها ولكنهم لا يفلسفون قضية انها تضحك هل هو لمجرد شوق لقيا رسول الله ص ام ثمة امر اخر يختفي وراء هذه الضحكة؟، لا شك اننا لا نستطيع ان نسقط قصة المشاعر هنا ولكن الزهراء ص سيدة المواقف والمبادئ وسيدة نساء العقيدة ولا يمكن للمشاعر ان تكون هي وحدها سيدة مواقفها وانما ثمة امر يبدو لنا انه انيط بها في تلك البرهة لكن ثمن هذا الامر ان تستشهد صلوات الله عليها، لذلك في تحليلنا انها اقبلت طواعية على الشهادة وتحملت كل الالام العظيمة و الاهانة البالغة وهي في تصورنا اعظم من كل الالام ، فجيعة الزهراء لا تتمثل فقط في انها ضُرِبَت ولكن فجيعتها الاعظم في انها أُهينت وتم الاستهانة بها وامام انظار الجميع، ان يردوا شهادتها وهي المُصَدَّقة، ان يُظهروها بالمرأة التي تريد المال زوراً، ان يتم رفع اليد عليها لتنهال على مواضع تقبيل رسول الله ص ، لكن مع كل ذلك كان لديها مثل امير المؤمنين ص ومثل اولادها وهؤلاء اعمدة الرسالة، لذلك مجرد شوق الزهراء ص لرسول الله ص لا يفلسف هذه القضية خاصةً وان عقيدتنا مبنية على اساس انهم يرون كل شيء سواء كان في الحياة او غير الحياة فمثل نور رسول الله ص لا يخفى على مثل الزهراء ص، لذلك القصة ليست قصة حنان البنت لأبيها ولا قصة الاشتياق لمجرد الرؤية وانما ثمة شيء اعظم من ذلك يتعلق بهدف وجودها في داخل المنظومة الرسالية، هذا الهدف الذي جعلها تُقبل طواعية على ان تُستشهد، كما نرى عند امير المؤمنين والامام الحسن والامام الحسين وبقية الائمة ص، نحن نخالف الكثيرين الذين يتحدثون بان المعصومين لا يعلمون ساعة موتهم، لدينا روايات مؤكدة وصحيحة تشير الى ان الائمة ص يعلمون متى يموتون بل يختارون وقت وطريقة موتهم، ثمة اشكال يُطرح هنا من قبل المضللين وهابية كانوا او منحرفين في شان ان عليا ً ص اذا كان يعلم الغيب كيف فسح المجال لكي يُعتدى على الزهراء؟ بل الزهراء اذا كانت مُحَدَّثة وعليمة وهي معصومة وبالنتيجة يتاح لها كل العلم كيف نست قوله تعالى " ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة " وعرضت نفسها الى الموت بهذه الطريقة؟ في الوقت الذي يمكن القول إن لم تكن تعلم بموتها لماذا تقولون بان اهل البيت يعلمون بما كان وسيكون واذا كانوا لا يعلمون بما سيجري على انفسهم كيف سيعلمون بما سيجري على غيرهم، واذا كانوا يعلمون فعلاً فكيف يُقبلون على الموت بهذه الطريقة؟، الزهراء تقبل على الاعتداء والشهادة، وامير المؤمنين رغم كل الاشارات الموجودة في بيته انه سيموت في تلك الليلة ويعرف عبد الرحمن بن ملجم ويعرف انه جاء ليقتله، كيف اقبل على هذه اللحظة، هل هذا القاء للنفس في التهلكة؟ كذلك الامام الحسن والامام الحسين وبقية الائمة ص حينما اخذوا ما يتسممون به اين هم من هذا التناقض؟

* للتوضيح نقول ان المنطق القرآني والعقلائي يشير الى ان ثمة مصالح تتعلق بالرسالة، هذه المصالح إن توقف تنجيزها على الموت عند ذلك الموت اولى والاقبال عليه باي طريقة كانت خصوصاً ان المعصومين ص لا يعني لهم الموت الا قضية واحدة في ان ينتقلوا من مرارة الدنيا الى حلاوة الاخرة ولا يمكن لاحد ان يفرط بمثل هذه القضية ، لدينا في قصة العبد الصالح مع نبي الله موسى عليه السلام ما يشير الى فلسفة لهذا الامر وليس فيه القاء للنفس الى التهلكة، حينما قتل الغلام فلسف هذا الامر وقال بان قتله فيه فائدة شخصها بان له ابوان صالحان والقضية الاخرى قال وما فعلته من امري بمعنى انه مأمور ثم قال بان ثمة اولياء هم من يحددون، فاذا كان ما فعله بناء ً على امر جاءه او بناء ًعلى مصلحة رسالية شخصها تتعلق بالرسالة عندئذ بشكل طبيعي تم العمل، وما وجدنا لجوابه اعتراضاً من نبي الله موسى عليه السلام، فَهِمَ الامر مع انه قال له منذ البداية انك لن تستطيع معي صبرا، في قصة بني اسرائيل وتقتيلهم لأنفسهم لم يتحدث الله سبحانه وتعالى بانه يريد ان يلقيهم في التهلكة كما ان موسى عليه السلام لم يتحدث بهذا المنطق وهم كذلك لم يتحدثوا بهذا المنطق بل ان الروايات تشير الى انهم انقسموا إلى سماطين وقتَّلوا بعضهم بعضاً ولم يأتي احد من هؤلاء ليقول لموسى ص كيف هذا الامر وانت تامرنا ان نذهب بأنفسنا الى التهلكة ، لانهم عَلِموا بان مصلحة كبرى لهم متوقفة على هذا العمل وهو ان يُقتِّلوا انفسهم ليفوزوا برضا الله سبحانه وتعالى، هذا الامر يجعلنا نرجع الى مواقفنا في طبيعة علاقاتنا مع الائمة وفي طبيعة استعداداتنا للقاء الامام ص او للتمهيد الى دولته، ماذا لو ان الامر جاء الينا ان اقدم على قتل نفسك؟ اطاعة الامر الشرعي الصادر من المعصوم هو اطاعة الله سبحانه وتعالى وعصيانه هو عصيان الله سبحانه وتعالى، كذلك بقية القصص بل حتى في مبدا الجهاد، القران الكريم يتحدث بمنطق تَقتُلون وتُقتَلون ولم يتحدث بإلقاء النفس الى التهلكة ، الالقاء الى التهلكة هو الموت بلا مشروع والاقبال على معركة لا قضية فيها والاقبال على امر لا علاقة له بالرسالة، لذلك اذا ما راينا ان المنطق القرآني يتعامل بهذه الطريقة وهو ان الموت من اجل القضايا العادلة واطاعة الله والاخلاص له عندها سيحلو ذلك الموت، كذلك في قصة نبي الله اسماعيل وابراهيم ص في قصة الذبح لم نلاحظ فيها اعتراض من اي طرف ولم يكن هناك جواب لا تلقوا بأيديكم الى التهلكة وانما كان الجواب افعل ما تؤمر، وكل الامور التي تتعلق بالقصص القرآني تؤكد هذا المعنى .

* لو جئنا الى السيدة الزهراء ص نقول إن كانت معصومة فهي اعرف بتكليفها ولا نستطيع نحن ان نخبر بتكليف المعصوم الا اذا وصلنا الى مستوى المعصوم عندها يمكن رؤية ما يراه المعصوم، وعلى سبيل المثال قضية تقدير الامور من قبل الاب والابن ، الابن مقدار فهمه للقضايا محدود جداً لكن عادةً المصلحة الحقيقية يراها الاب ويرى الامور بطريقة اوسع واشمل هذا هو الامر الاول، الامر الواقعي هو حينما تريد الزهراء ص ان تدفع ظلماً عن امام زمانها وتحفظه، ماذا تفعل؟ تارةً لو انها تركت امير المؤمنين ص ليتحدث مع المهاجمين لاشك انه سيفتح الباب ولا شك انه سيحمل سيفه ولاشك سيكون هناك صدام، عندئذ إن لم يقاتل يُقتَل او على اقل التقادير يُتهم بالجبن، ولا توجد طريقة افضل في اسقاط كل حجج المخاصمين في ان تنبري نفس الزهراء ص الى الموضوع وتذود عن امام زمانها، ولنا وقفه هنا في ان امرأة بنفس عظمة الزهراء وقفت لتفكر في انقاذ الامام ص ليتم حفظ خط الامام وشرعة الامام ص، هذه المسالة لا يمكن تفويتها عن اذهاننا وقلوبنا، ونحن غداً معنيين بهذه القضايا في قولنا نحن نذود ونذب عن الامام ص، مَن نحن قياساً للسيدة الزهراء ص وما قيمتنا اصلا وهي التي يعرفها الرسول ص حوراء انسية، ايما يكن وقوف الزهراء ص خلف الباب هو حال النساء لمراعاة امور الحجاب والوقار وان تُسمِع المدينة لأول مرة صوتها كون اهل المدينة لم يكونوا يسمعوا لها صوتاً لكنها طرحت امراً يفترض باهل المدينة ان يُقطّعوا انفسهم بسببه ولكن الغيرة والوعي والالتزام الديني كانت كلها هباء، نطقت صلوات الله عليها بعد استغاثتها برسول الله ص أَمُحَرِّق عليَّ داري ؟ هذا السؤال من المفترض ان يثير هياج كبير لو ان القوم كان لديهم رغبة في انقاذ الدين، والا على ماذا يحرق بيت الزهراء ص، كانت سيوف اسلم التي جاء بها عمر بن الخطاب وكثير منهم كانوا في الاصل يهوداً ونفسه يقول اني ما رأيت اسلم قد اقبلت حتى احسست بالنصر وهم ثلاثة الاف مقاتل اقتحموا المدينة في يوم السقيفة حتى استسلم الجميع، هذه القصة لا يسلط عليها الضوء كثيراً، وفي قول الزهراء ص امحرق انت داري يقول بلى والله وهو انفع لدين ابيك، هنا عمر يشرِّع للزهراء دين ابيها ص من اجل ان يبايع امير المؤمنين ص، لكن لا يوجد لدى القوم اي شرع في ان يُحرّق دار فيها نساء واطفال ورجل يرفض ان يبايع، اقتحموا الدار والسيدة الزهراء ص خلف الباب وهذا الامر حصل خلال لحظات، يذكر المؤرخون ٣١ الى ٣٢ اسم مشخص دخلوا الدار وربما العدد اكبر من ذلك دخلوا الى الفضاء الذي حجز ما بين امير المؤمنين والسيدة فاطمة ص، هنا ما الذي سيفعله امير المؤمنين ص؟ هل سيقاتل في بيته لكي يُقتل اولاده وزوجته التي تقف بعيداً عنه والقوم يسيطرون عليها؟ ام انه يأخذ باقل الامور ضرراً ؟لكي يحفظ ما يمكن ان يُحفظ، لا شك ان الذي حمل باب خيبر لا تعصى عليه حبائل السيف التي اوثقوه بها لكنه سلم نفسه، السيدة الزهراء ص كانت تعلم بهذه الامور لذلك ارادت حفظ العترة المطهرة وحفظ بقية اصحاب الكساء وإن كان بشهادتها، لو انها استشهدت لفضحت الزيف الموجود عند الشرعية المزيفة التي حاولت سقيفة بني ساعدة ان تعممها، لو فعلت ذلك اذن لامتاز الناس ما بين من يتبع الحق وإن كانوا قلة وبين من يتبع الباطل وان كانوا كثرة، ومسالة فرز الموقف هذا كان من المهمات الاساسية للرجل الرسالي ان يفرز نفسه عن اهل الباطل ويشخص نفسه انه من اهل الحق لا اقل امام الله سبحانه وتعالى، لذلك الزهراء ص شقت شقاً طويلاً وعميقاً في بنية اراد رجال السقيفة ان يبنوها على اساس انهم هم خلفاء رسول الله ص، لا نستغرب الرواية التي تتحدث عن ان امير المؤمنين ص حاجج الصحابة فقالوا لم نعلم ولم نلتفت وما الى ذلك، قال لهم اتوني غدا محلقين ولمّا لم يأته احد الا هؤلاء الاربعة الابرار وهم سلمان، عمار، ابو ذر والمقداد نعرف مستوى الوعي كيف كان وطبيعة ما يسمونهم بالمسلمين في ذلك الوقت، هذا النموذج التاريخي اليوم نشاهده بنفس الطريقة وبنفس القضية، من بين كل هذه الملايين التي تدعي الولاء للامام ص كم سيستقيم منهم بناء ً على طاعة الامام ص في حال من الاحوال حتى وان تعلق الامر بان يقتل الانسان نفسه؟ ، لذلك كلمة ويسلموا تسليما قد نُمتحَن بها لان الله سبحانه ينزع الايمان إن لم يكن حكم المعصوم في قلب الانسان مسلماً به تماماً حتى لو كان هذا الحكم ضد هذا الانسان ، واقعاً نحتاج الى استعدادات هائلة في داخل النفس من اجل ان نصل الى الامر الذي لا نجد في قلوبنا حرج مما سيقضي به الامام ص ونسلم له تسليما.

* هنا كيف نصل واي طريق نسلك لكي نصل لهذا الامر؟ لا نريد ان نأخذكم الى العبادات على طريقة العرفانيين والسلوكيين لكن هناك طرق متعددة يمكن للانسان ان يفرغ كل ما في قلبه من الانشغال بالدنيا وحب الدنيا، القول ليس صعباً وفي العمل ليس مستحيلا، يمكن للانسان ان يصل الى الدرجة التي يتساوى فيها اقبال الدنيا عليه وادبارها عنه ويتساوى فيها الثناء له و الشتيمة عليه لان قلبه مشغول بالله سبحانه وتعالى وبقضية هي اكبر من قضية الذم والمدح، كذلك نحتاج ان نعتني كثيراً بنصاعة البصيرة التي تجنبنا الوقوع في الفتن التي يسقط فيها من يشق الشعرة بشعرتين ،في وقت الفتن لا خيار لدينا الا ان نتعامل مع المؤذيات بطريقة التعالي عليها وليس بطريقة مواجهتها وامام الهمج الرعاع لا منطق للمواجهة وما يهمنا ان لا نكون من هؤلاء الهمج الرعاع ،سبق لنا ان قلنا بان سنة ٢٠١٧ وسنة ٢٠١٨ ستكون قاسية هنا القسوة ليس بالضرورة ان تكون هي الجوع والفقر لأنها معلومة لكن اشد الاشياء قسوة هي ما سنعاني من الصف الذي نحسب انه معنا، ولو نظرنا الى الخوارج سنرى انهم جاءوا من نفس المجتمع الذي كان يقاتل مع امير المؤمنين ص، بالنسبة للساحة الداخلية ننبه الى قدوم الانتخابات ومعها فتن كثيرة سَيُمتحن فيها اهل البصائر وللأسف سيسقط الكثير في مهاوي متعددة، الاصل في كيفية تحصين انفسنا من ان نقع في هذا المطب الكبير، لذا علينا ان ننصح ونصابر ولو قدر ان الامور اتجهت للأصعب لا يوجد لدينا ملاذ الا هذه البصيرة.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
بلال العاني : بسم الله الرحمن الرحيم ياأيها الذين أمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم ...
الموضوع :
شيخ أزهري يفتي بأن الصيام فرض على الأغنياء فقط
احمد حسن الموصلي : بارك الله بالقوات العراقية التي القت القبض على هؤلاء المجرمين مهما كانوا اجانب ام عراقيين واطلب من ...
الموضوع :
اعتقال "ارهابيين خطرين" تسللا بين النازحين في الانبار
احمد حسن الموصلي : المعروف عن العراقيين شهامتهم ووطنيتهم مع الشعب جميعا وهذا احد المواقف النبيله لهذا الجندي البطل حفظه الله ...
الموضوع :
صورة اليوم ... جندي عراقي يحتضن طفلة هربت من منزلها في غرب الموصل
najvaye-kangan. : علی کل حال نعوذ بالله رب العالمین ...
الموضوع :
اتهام باحث سعودي بالكفر بسبب \\\\\\\"قوم ثمود\\\\\\\"
احمد حسن الموصلي : ماذا تنتظر يا سيادة الرئيس؟؟؟ هل تنتظر مجازر اكثر مما حدث ويحدث ؟؟؟ اذا كنت تعرف اماكن ...
الموضوع :
السيسي يهدد بضرب معسكرات الإرهاب داخل مصر وخارجها
دردمجي : موظفين اذا تكلموا بصوت خافت اثيرت الشبهات حولهم ...
الموضوع :
وزارة الهجرة والمهجرين تتصدر قائمة الوزارات العراقية في الفساد المالي
فيسبوك