رأي في الأحداث

كيف تحولت فتيا سماحة السيد السيستاني في الجهاد الكفائي الى مشروع نصر؟

2794 2018-12-11

لو اخذنا الفتيا التي اصدرها الامام المفدّى السيد السيستاني ليس على مستوى حيثياتها الفقهية وانما ننظر اليها كآلية اجتماعية، كيف انطلقت هذه الفتيا وكيف تحولت الى مشروع نصر؟ مع ان فتاوى سابقة صدرت من مراجع لم تتحول الى  مشروع نصر وفخر وعزة هذه الامة، والسبب اننا لو نظرنا الى هذه الفتيا مجردة عن وعي الامة او ان وعي الامة تخلف عن ادراك هذه الفتيا وتخلف عن تلبية متطلبات هذه الفتيا سيحصل اننا سنحصل  على شهادة ستبقى اثراً تاريخياً ولكن هذا الاثر التاريخي مجرد ورقة ومجرد ذاكرة تاريخية، انه في يوم معين اصدر المرجع الشيعي هذه الفتيا والامة تخلفت كما تخلفت على سبيل المثال عن الامام الحسين صلوات الله وسلامه عليه، لكن الذي حصل ان الامة لبّت لكن هل ان التلبية كانت لوحدها قادرة على ان تصنع من هذه الفتيا آلية للانتصار وتمهد الطريق الى الانتصار وتحقق احياء امر اهل البيت في الجانب الأمني والعسكري؟ لا شك ان هذا الامر لو اقتصر على التلبية ما كان له ان يتحول الى مشروع الانتصار الذي حصل من دون الجهاز والمؤسسة التي تعمل على تجسيد هذه الفتيا على الارض بكل مستلزمات عملية التجسيد وحينما نتحدث عن جهاد نتحدث عن سلاح وعن تدريب وقتال وخطط قتالية ودعم لوجستي وطعام وطبابة وكل ما يتعلق بالعملية القتالية مضمن في داخل هذه الفتيا، إن لم نؤمّن هذه الامور عندئذ سيحصل ان اندفاعاً شعبياً يحصل ولكن من دون ان يوجه هذا الاندفاع وربما يُغَش هذا الاندفاع نتيجة القيادات الفاسدة التي يمكن لها ان تستغله لتحوله وتوظيفه لمصالحها الشخصية، كما لاحظنا في البداية ان الاندفاع كان الى الجيش والى الشرطة لكن القيادات التي كانت موجودة هي من جملة الذين اسسوا لعملية ذل الموصل وعملية الفرار من الموصل  وكان الفساد ينخر في داخلهم وبقي الكثير من المجاهدين ينتظرون في المعسكرات ويجوعون ليالي عديدة ولم يستلموا اي حق من حقوقهم ربما لمدة تتجاوز السنة بل اكثر في بعض المناطق، لان هؤلاء الضباط يأخذون الارزاق  والاموال والرواتب ولا يوجد من يسأل او يحاسب الامر الذي أدى الى ان الكثير من الناس في البداية يأست ورجعت، لكن حينما تحول الامر الى ان فتية مؤمنين اخذوا على عواتقهم عملية التنظيم وعملية تحويل هذه التلبية الى جهاز سرعان ما نما، وفي البداية كأي جهاز يمكن ان يتحرك ويتعثر ولكن مع دوام الزمن يمكن ان يتحول الى آلية في التعامل مع العدو وهذا احد الاسرار الذي جعل الحشد الشعبي في البداية يتلكأ في محاربة العدو لكن مع الايام راينا كيف انه اخذ يطوي الارض طياً سريعاً جداً ليأخذها من تحت اقدام العدو ومن فوق رؤوسهم ويحيلهم الى كل ذل وصغار يلحقه بهم، اذا كان هذا الامر صحيح وهو صحيح بان الأفكار ستبقى افكاراً من دون ان تجد لها آلية تنفذها ومن دون وجود هذه الآلية لا يمكن ان نظفر بعملية تجسيد هذه الافكار وتحويلها من عالم المجردات وانزالها الى الواقع الشعبي الذي يعيشه مجتمع الانتظار وتعيشه القواعد المنتظِرة.

 

ملتقى براثا الفكري- القضية الحسينية وشعائر التمهيد المهدوي

سماحة الشيخ جلال الدين الصغير

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 73.86
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
قحطان عبد سلمان : السلام عليكم اني خريج منذ 2003 بكلوريوس تعليم تكنلوجي/قسم الهندسه الميكانيكيه ورب اسره مكونه من 7 اشخاص ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
احمد : عدلو رواتب الموظفين وخاصتا موظفين الصناعة والمعادن ...
الموضوع :
تعرّف على ما سيتقاضاه النواب والرئاسات وفقا لقانون إلغاء الامتيازات
علي الجبوري : احسنت استاذ وضعت يدك على الجرح النازف استمر رجاءا ...
الموضوع :
تهديم الدولة بجيوش الكترونية - الحلقة الاولى
علي عبدالله عبدالامير : أنا ابن الشهيد عبدالله عبدالامير شهيد المقابر الجماعيه وأنا اقدم ع وظيفه وماكو وماخليت مكان ماقدمت بي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
almaliky1990 : عندي مجموعة من الاسئلة اريد طرحها على سماحة الشيخ الصغير اعزه الله تتعلق بالشأن المهدوي فهل هناك ...
الموضوع :
بالفيديو .... الاسرائليون يعتبرون الامام المفدى السيد علي السيستاني بالعدو الخفي او الشبح
محمد : أفضل حل اعلان حكومة طوارئ برئاسة السيد عادل عبد المهدي مده 6 سنوات تجمد الدستور وتكتب دستور ...
الموضوع :
رسالة الى السيد عادل عبد المهدي
فاطمة خالد جواد : يسقط محمد بن سلمان وأبوه الفاسق الفاجر اليهود ي عبيد نتنياهو الدجال ويسقط الطغاة وتحيا دماء الشهداء ...
الموضوع :
نصح بن سلمان فمات في سجون السعودية !
أبو علي القره غولي : أحسنتم وفقكم الله تعالى أرى أننا اليوم قد مررنا بمحطة واحدة من محطات الإبتلاء والغربلة والتمحيص، ولابد ...
الموضوع :
(هل تكون قناة الشرقية اليهودية ملهمة الحراك في العراق)
رعد الموسوي : اخواني رجاءا توضيح ،،من هم الحواسم ؟ وهل هؤلاء خطرين ؟ انا اعيش في الخارج واحد الاخوان ...
الموضوع :
‏عبد الكريم خلف يعاتب أبناء الوسط والجنوب لمشاركتهم في حملة ضده ويؤكد: لن نسمح للحواسم بالعودة!
علي الجبوري : اروحنا فداء للسيد السيستاني هبة الله لاهل العراق في زمن عز فيه الناصر والمعين وكثر فيه العدو ...
الموضوع :
المرجعية ومعركة سرقة الفوضى !
فيسبوك