رأي في الأحداث

مضلات الفتن تعمل بطبيعتها على حجب عيون البصيرة وتعميها


حينما ترون الفتنة قد اكلت بعض الناس وهاج بها وماج البعض فلا تأسوا عليهم ولا تبتئسوا، فإن النار لا تأكل الزرع الاخضر وانما تأكل الزرع الذي تيابس من الفتنة السابقة او كاد ولكنه لم يعتن ببصيرته ولم يهتم باعادة النضارة لقلبه فجاءت الفتنة الحالية لتأكله وليغدوا هشيما تذروه الرياح.

ان الفتن بطبيعتها تعمل على حجب عيون البصيرة وتعميها، والسعيد من عمل على ان يكون فطناً ومشغولاً بالنظر الى إمام زمانه صلوات الله عليه ومن يمثله بالحق دون بقية الناس اذ لا يأتي منه ضلالا ولا يوردك في ضلال، بل هو الذي جعله الله لنا عصمة وملاذا. اما غيره ممن نصب نفسه اميرا للناس وزعيما لهم فانه وامثاله معروضون لأنياب الفتن ومخالبها والحكمة تقتضي دوماً ان لا ترجو مفتوناً سُحِر بنفسه تقحّم بالناس لا يعرف أيّاً من أيّ سيان لديه الحق والباطل والصالح والطالح او تقحّموا به فيما لا يعلم مستقر ما يذهب اليه ومنتهاه، فهؤلاء اقرب الى نار الفتن وربما هم موقدوها وسيخذلوك او يكادون لتحترق بهذه النار لتكون حصاداً لمآربهم او سلما لما يصبون اليه.

ما ضركم لو رأيت الناس تموج بما تفتتن به ووقفت صابرا او متصبرا دون ان تدخل معهم وتموج معهم فالصبح حتماً سينجلي عن النور الفاضحة لحقيقة الفتانين، فتحملوا ما يجري دون ان تخوضوا قريبا من نيران الفتن فان من حام حول الحمى وقع فيه، ومن اقترب من لظاها لاحه شواظها وضع كلام الله نصب عينيك: لا يضركم من ضل اذا اهتديتم؟

وتذكر دوماً ان الفتن التي يُخشى منها لا تأتي من المحترقين، وإنما في الغالب تأتي ممن كنت تحسبه انه دقيق الدين حتى ليكاد يشق الشعرة بشعرتين، فإن القلوب ان نُسيت من عاصم الدين وصائنه نست الله فانساها ذكره فتمادت فنسيت نفسها، فتاهت فنسيها الله تعالى. فيقودهم الى حيث يستدرجهم فيتيهون في عالم الخيلاء وهم يظنون انهم يحسنون صنعا فيملي لهم كيدا بانفسهم فيحسبون انه يستجيب لهم ولكن الله خير الماكرين يستدرجهم ليفضحهم على رؤوس الاشهاد ويبتلي المؤمن بهم ايصدق ايمانه ام يتيه مع التائهين: ولا يحسبن الذين كفروا انما نملي لهم خير لانفسهم انما نملي لهم ليزدادوا اثما ولهم عذاب مهين، والمهين هو الذي يفتضح على رؤوس الاشهاد!!

 

نجانا الله واياكم من مضلات الفتن ورزقنا الله واياكم لطفا من عنده ومناراً نهتدي به فالليلة الظلماء لا يفتقد فيها الا البدر فهو الذي ينفع الناس والبقية مجرد زبد لا يزيدونكم الا خبالاً.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 71.58
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
محمود البياتي : ايعقل ان كاتب المقال طالب دراسات عليا؟. مقال حافل بالاخطاء النحوية وركاكة الاسلوب وفجاجة التعبير. اذا كان ...
الموضوع :
تقرير علمي عن الانسان والكون الذي يعيش فيه
ابو كيان الفارسي : تعال شوف الفساد في محافظه بغداد عباس ابو التطقيق كل معامله 10 ورقات علني وباسم ابو فرح ...
الموضوع :
النزاهة: السجن سبع سنوات لرئيس مجلس إدارة الشركة العراقية للنقل البري سابقاً
اخوة زينب : محد راح يحسبهم هذولي اولد معاويه لعنه الله عليهم الى قيام الساعه هم لو عدهم غيره ماكان ...
الموضوع :
المتحدث باسم قيادة محور الشمال للحشد الشعبي : دماء الشهداء فضحت تسجيلات الفلاحي
حمادة : السلام عليكم .... تحية طيبة لوكالة انباء براثا وعامليها المخلصون .. وتحية طيبة للاخوة علي محسن راضي ...
الموضوع :
عدم التزام اصحاب المولدات يا مجلس محافظة بغداد
المواطن : لماذا العراق یبیع النفط 16 دولار ارخص علی کل برمیل الی الدوله الاردنیه. هذا فلوس الشعب. ...
الموضوع :
93% من ضحاياهم شيعة: أحصائية أمنية حول جنسيات الارهابيين الذين قاموا بتفجيرات ارهابية في العراق
محمدامين عبدالحسين عبيد : انفصلت عن الدوام بتاريخ شهر الثامن سنة 2015 بسبب مشاكل عائلية ...
الموضوع :
الحشد الشعبي يصدر بيانا بشأن معاملات المفسوخة عقودهم في الهيئة
تحسين : السلام عليكم النص يعاني من ركاكة واضحة ارجو التنبه ...
الموضوع :
المعارضة بين اليأس والردة..!
العراقي : فعلا هو وزير نزيه . فقط للتنويه اخي العزيز هناك اغلاط املائية كثيرة كمثال حظارية ، منذو ...
الموضوع :
اذا  أردتم الكهرباء فـأدعمو وزيرها ..!
ابو محمد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لماذا تم رفض القانون في العراق اليس فيه شيعة ؟! ...
الموضوع :
البرلمان الكويتي يقر بالأغلبية قانون الأحوال الشخصية الجعفري
امنه : السلام عليك يامولاي يااباعبدالله السلام عليك يامولاي ابراهيم المجاب اسئلكم بحقكم عندالله وبالشان الذي لديكم عنده ..ان ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
فيسبوك