رأي في الأحداث

توضيح لسماحة الشيخ جلال الدين الصغير بشأن تابعية سرايا أنصار العقيدة وعقيدتها السياسية


 

سؤال تم توجيهه الى سماحة الشيخ جلال الدين الصغير الأمين العام لسرايا أنصار العقيدة عبر مجموعة منتظرون4 عبر برنامج التلكرام (009647729680233)

السؤال: لو تكرمتم شيخنا الجليل بإيضاح ما يلتبس الان في اذهان الكثيرين بشأن التابعية السياسية لسرايا أنصار العقيدة، لان هناك ضجيج في هذه القضايا خاصة وانني سمعت منكم في اوائل ذهابنا الى السيدة زينب عليها السلام عام ٢٠١٣ اننا لا نتبع اي جهة سياسية ثم بدأت ارى الاعلام يتحدث بعد الفتوى المباركة بشكل مختلف ثم سالتكم مرة اخرى منذ سنة فأجبتم نفس جوابكم الاول باننا لا نتبع اي جهة سياسية ولكن البعض يصر على امر مختلف لذا ارجوكم الايضاح القاطع والشافي لذلك فلقد تعبت نفسيتنا من جراء هذا التشويش.

 

توضيح بشأن تابعية سرايا أنصار العقيدة وعقيدتها السياسية

 

الجواب:

حقيقة حينما اسسنا سرايا انصار العقيدة عام ٢٠١٢ كان همنا هو الدفاع عن المعتقد في اي مكان يدعونا اليه صراع اخوتنا مع المجاميع الارهابية التكفيرية التي اعلنت اصرارها على استئصال المذهب ورجالاته وحواضره، ولم نجد اي معنى للتراخي في هذا الامر المهم خاصة وانني مطلع على طبيعة الاداءات الامنية الخجولة آنذاك في مواجهة هؤلاء، ومن يفكر في مثل هذه القضية لا يمكنه ان يؤطر نفسه باي اطار سياسي، لان الامر اكبر من اي اطار سياسي اولاً، ولان مثل هذه الحالة تحتاج الى التغطية الشرعية ثانياً، علما ان كل الاطر السياسية الرسمية في العراق لم تك قادرة على تحمل اعباء عواقب ذلك.

ولذلك كان قرار التأسيس ومنهج العمل بعيدا عن ذلك تماما، واي ادعاء غير ذلك لا صحة له، ولقد كنا متسلحين بفتاوى مراجع متعددين مع سكوت مراجع اخرين مما اتاح لنا العمل باتجاه سوريا اذ كان التهديد جدياً فيها على مرقدي السيدة زينب والسيدة رقية عليهما السلام وكانت خطوتنا الاولى ابتدأت من توجيه اخواننا الخاصين من السوريين والتي عملت تحت اسم كتائب الامام الحسن عليه السلام، ثم بدانا منذ عام ٢٠١٣ بإرسال اول مجاميعنا الى سوريا، وقد تراسها آنذاك الشهيد القائد السيد صالح البخاتي رضوان الله عليه وهو احد مؤسسي السرايا في انطلاقتها، ثم تعاقبت وجبتين اخرى وتمكنت هذه القوات في المشاركة الجادة في طرد مجرمي النصرة من محيط السيدة زينب صلوات الله عليها بمعية احبتنا من مجاهدي منظمة بدر، وكان عملنا في العراق يومها سريا لطبيعة العلاقة السيئة بيني وبين رئيس الوزراء السابق، ومع انطلاق داعش حاولنا ان نجد لنا ثغرة تمكننا من العمل في العراق وسط كل السوء في هذه العلاقة ولم نتمكن من ذلك الا بالاتفاق مع اخواننا في بدر الذين سبق لهم ان اتفقوا مع رئيس الوزراء بمعية عدة فصائل كان لا يرى سوءا في العلاقة معهم على ان يسندوا الجيش العراقي في الرمادي ولذلك عملنا  تحت ظلهم وبسترهم وهكذا كان، ولكن بعد انطلاق الفتوى المباركة اعلنا عن ذلك بشكل رسمي ولكن لم يسمح لنا بالعمل منفردين الا بعد ان اثبت اخواننا في قواطع اللطيفية وفي شمال بلد وفي الضابطية قدرتهم الخاصة على فرض وجودهم فكان ما كان من شان التأسيس وظروف الانطلاقة، وطبيعة تطور العمل، وفي كل هذه الاوقات كان اصراري على الابتعاد عن اي مظلة سياسية للسرايا جاداً ومتشدداً.

ان ذلك كله ينطلق من امر بسيط، فبعد الفتيا المباركة جاء الناس يبحثون عن منفذ لتنفيذ واجبهم الشرعي الذي الزمهم بالجهاد كواجب كفائي، وكانت الواجهات المتحزبة قد اخذت مواقعها سلفا على خطوط القتال ولم يك لها منفذا الا الذهاب الى الجيش وهناك كانت محنتها كبيرة جدا لان الكثير من هؤلاء هم من شريحة الذين فروا من داعش لذلك اكلت حقوقهم وظلوا بلا اي غطاء مادي لأشهر عديدة بل بعضهم لأكثر من سنة واما الى الحشد الشعبي حيث الفصائل الجهادية، ولذلك من ناحية مبدئية استطيع ان اقول ان الغالبية العظمى او ما هو اقرب الى الجميع جاؤوا مقلدين لمرجعهم وليسوا ملبين لدعوة احزابهم او لكونهم ينتمون الى هذا الحزب او ذاك، ومن الامانة هنا ان تنظر سرايا انصار العقيدة الى ان هؤلاء جاؤوا اليها حاملين دماءهم وارواحهم ليسلموها امانة بيدها كي ينفذوا تكليفهم الشرعي، ولذلك يجب الحفاظ على هذه الامانة بكل انصاف وعليه كان قولي منذ البداية ولعلك كنت منهم كما تشير الى ان السرايا لا تتبع لا جلال الصغير ولا غيره وانما هي وسيلة لمنفذي امر المرجعية.

وهذه الامانة حينما انظر اليها من الناحية الشرعية انما انظر الى ارواح واجساد واموال ودماء كلها جاءت باسم المرجعية واندفعت من خلالها والمرجعية هي الجهة الوحيدة التي تتيح لهؤلاء ان يتعاملوا مع دمائهم وارواحهم بالطريقة التي تمليها طبيعة المعارك، ولهذا من الخيانة بمكان ان اسعى لاستغلالها سياسيا لأمور شخصية او فئوية، فهذه الارواح حينما تستشهد انا من سأحاسب غدا وهذه الاموال حينما تنفق انا من سأحاسب عليها ونفس هذا الامر فيما يتعلق بجهود هؤلاء الابرار وجراحاتهم وايتامهم وفي هذه الامور لا مجال للمغامرة او التساهل فيها، وحتى اؤمّن اعلى قدر من النوايا الواعية لمهمة الجهاد كان تصريحي منذ البدء من جاء لأجل جلال الصغير فليرجع لأنني لا اتحمل مسؤولية احد ولا يحق لي الا ان اكون تابع للمرجعية فهي التي اعطت الاذن ولا حق لي بالترؤوس عليهم فضلا عن تجيير ذلك لأمر سياسي مهما كان هذا الامر، ولم اتوان من طرد كل من حاول ان يجير ذلك لمصلحة هذه الفئة او تلك، بل لم اسمح لنفسي ان اكون مودعا لأي شهيد من شهدائنا الابرار كي لا يكون سببا في تشويش الصورة، ولا زال الكثيرون لا يعرفون علاقة هؤلاء الابطال بي.

ولذلك اقولها وبصراحة تامة سرايا أنصار العقيدة لا علاقة لها باي تشكيل سياسي ولم تك كذلك ولن تكون كذلك في المستقبل ان شاء الله ما دمت حياً، فهي خالصة لولي الامر صلوات الله عليه ومن بعده لنائبه الفقيه العادل الجامع للشرائط.

اما ما يقال في الاعلام وما يظهر في الصور فلم يك ذلك بإرادة رسمية من السرايا ولا بموافقتها، وكم يتحدث الاعلام عن امور لا حقيقة لها؟ 

وباختصار شديد سرايا أنصار العقيدة جهة خالصة الولاء للمرجعية بتعدد واجهاتها اذ لا نقبل اي انسان لا تقليد له، وهي تتبع رسميا في شؤونها القتالية هيئة الحشد الشعبي التابع لرئاسة الوزراء وتعمل وفقا لأوامرها، ومهمتي فيها متابعة كل امورها التي تساهم في تنمية قدراتها القتالية والحفاظ على حقوق مجاهديها.

يبقى اننا سبق ان قلناها مرارا وتكرارا لمجاهدينا وامريهم اننا نمنع اي لون من ألوان العمل السياسي في داخل السرايا، ولكم الحرية فيما تفعلونه خارجها.

نسأل الله ان يعيذنا واياكم من شرور أنفسنا ويحسن لنا ولكم العاقبة والحمد لله اولا واخرا وصلاته وسلامه على رسوله واله ابداً.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 70.77
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
ناديا : لدي اخ اسمه ( صباح سوري جعاز جياد المحمداوي) فقد في السعوديه منذ عام 1998 ولم نسمعه ...
الموضوع :
اسماء عراقيين قطعت روؤسهم و اخرى تنتظر قطع راسها في السعودية
sara : مقاله في الصلب ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين؟
عباس : كل التوفيق والنجاح استاذ حيدر ...
الموضوع :
التنظيم وبناء الأحزاب السياسية
Saffa abdul aziz hamoud al-maliky : السلام عليكم. انا احد. مشاركين الانتفاضة الاشعبانية خروجي. الى السعودية. عام. 1991 بعدها تم قبولي الى امريكا. ...
الموضوع :
ملبورن| محتجزي رفحاء : كيف احصل على أوراق ثبوتية؟ Bookmark and Share
ابو حسنين : للاسف الشديد نحن فالحين بالخطاب الانشائي فقط ونتبجح بثورة العشرين وعرين الامام (ع) ومدينة المرجعيه والحوزات وغير ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
عبدالباسط شكر محمود الربيعي : السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم . تم الاستيلاء على قطعة الارض العائدة لي في منطقة الفضيلية في ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Bashar : نعم كلنا مع قدسية مدينة امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام كما نطالب تطبيق العقوبة ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم الع : احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
ثوره هاشم علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم رسالتي مستمده فقره من الدستور العراقي والذي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
فيسبوك