رأي في الأحداث

الفعل أمريكي والتنفيذ ذا سحنة عراقية

10138 10:43:00 2011-12-22

من يتصوّر ان الأمريكان غادروا العراق متوهم تماماً

صحيح أن جنودهم خرجوا.. ولكن هل خرجت المخابرات الأمريكية؟

هل خرجوا مجندوها؟

إذا كان لسجن بوكا لوحده ان يجنّد من خلاله الأمريكان 2500 مجموعة شيعية وسنية لتنفيذ اعمالهم.. فهل خرج هؤلاء يا ترى؟

ولماذا يجندونهم؟ ولأي شيء جندّهم هؤلاء؟

هل ترى حينما تحدّثت النيويورك تايمز قبل أسبوعين عن الأعمال السرية للمخابرات الأمريكية في العراق كانت تقصد ان هؤلاء سيكونون شغوفين بتوزيع الشوكولاته السويسرية على العراقيين؟ أو انهم سيكونون منشغلين بتوزيع الدونات الأمريكية على أطفال العراق؟

من يتصور أمريكا حملاً وديعا ما أن قيل له أخرج فخرج إنما يثبت أنه هو حمل وديع لا يعرف اي ذئاب تعيش من حوله وبين ازقته.

ومن يتصوّر ان فريق المجرم طارق الهاشمي وأزلامه كانوا ينفّذون اجندتهم الداخلية متوهم هو الآخر، فمثل هذه الأجندة تتحرك داخلياً ولكن بأصابع من الخارج.. قد يقف وراءها مجرم اسمه سعيد خنجر أو الراوي أو أي صنيعة قطرية أو سعودية أو إماراتية، ولكن ترى من يقف وراء هذا المليونير أو ذاك؟

لقد قيل للشهيد سيد قطب ان الإنجليز قد خرجوا من مصر وجاؤوا يهنؤونه فما كان منه إلا ان قال، خروج الإنجليز الحمر سهل، ولكن مشكلتنا الأكبر مع الإنجليز السمر، ويقصد المصريين الذين ينفّذون الأجندة الإنجليزية.

إن اخشى ما اخشاه أن نرى أعداءنا أصدقاءاً؟ وأن نجد في قاتلنا هو المعين لنا؟ وإن كان لأمريكا أن تستفيد كل الإفادة من التجربة الطائفية لتكريس وجودها فلماذا لا تفعّل وجودها بعد أن طردتها إرادة المرجعية الدينية والتيارات السياسية الوطنية؟

تيقّنوا بان إنفجارات اليوم هي رسالة لا تتعلق بالهاشمي ومجاميعه فهؤلاء بيادق، ولا يعقل أن يتم ضربهم بهذه الشاكلة التي ضربوا بها ويبقى لهم قوة تنفيذ اكثر من خمسة عشر إنفجاراً بعد أيام من استهدافهم وبشكل متزامن ومدروس.. اسمحوا لي ان أقول لكم إنكم مشتبهون 100 مرة لو تصورتم أن هؤلاء مدفوعون باجندة داخلية.. بل حكّموا عقولكم وانظروا للنفوذ الخارجي عبر الأيادي الداخلية كم استشرى وكم امتد؟

ولذلك لم نتورع من القول بان من ارتكب هذه الجريمة إنما هم مجندون أمريكيون ولكن سحنتهم عراقية، يضغطون طائفياً وسيضغطون ولكن من اجل أن يعودوا من الشبابيك الكثيرة التي ترك الصراع السياسي بين التيارات أشرعتها مفتوحة لكل من هب ودبّ لكي يستفيد من لا مجال له أن يدخل من الباب في ان يلج إلى مصالح هذا الشعب من اشرعة هذه الشبابيك.

ولأني أقرأ الجغرافية بعين التاريخ فإني لا أراهن كثيراً على الحكومة في ان توصد هذه الشبابيك، ولأن أفعال الحكومة لا يجوز لنا أن نراقبها في انطلاقاتها في البداية وإنما يجب ان نقرن النهاية مع البداية، وحينما اجد ان ما سبق للحكومة أن اعلنته من موقف من البعثيين وأعتقللت بموجبه أكثر من ألف بعثي لم يكن فيهم بعثياً واحداً من داخل الحكومة سرعان ما انتهى بعد عشرة أيام من اطلاق سراح هؤلاء جميعاً، ولكن بصمت وهدوء لا يتناسب مع الجعجعة الإعلامية التي اقترنت مع ضجيج اعتقالهم.. ولذلك أخشى ان جعجعة اعتقال مجاميع الإرهاب المشهدانية ستضمحل مع الضغوط لتحوّل المشهداني إلى خانة الأبرياء وليعود المطلك إلى كرسيّه كما رأيناه مجتثّاً في يوم ونائبا لرئيس الوزراء في اليوم الثاني.. ولهذا ادعوا القراء أن لا يتخلوا عن المشاغبة في التحليل السياسي فهي وحدها التي تظهر لكم حقيقة المجريات في كواليس السياسة لأن الإعلام في الكثير من الأحيان يعطي صورة مخادعة والعاقل يفهم جيدا لو قرأ الجغرافية السياسية بعين التاريخ.

اسمحوا أن أقول لا يوجد بريء في السياسة إلا الشعب، اما أهل السياسة فالأصل فيهم عدم البراءة، فإن تحدّثوا بأمر فاعكسوه واقلبوه واجمعوه واطرحوه وقسموه واضربوه وثلثوه وربعوه حتى تروا صورته الحقيقية، ومن دون ذلك فما انتم إلا أبرياء هذا الشعب ولكن وسط قطيع من الخبثاء..

محسن علي الجابري

النجف الأشرف ـ ثلمة العمارة

ألجأني الحدث إلى أن أمسك بقلمي من بعد غياب طويل وقاهر

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
مهند العزاوي
2012-05-07
لابد من التنويه على عمق تحليل صاحب المقال الاستاذ الجابري.وبلد به اقلام ومفكرين من هذا النمط لاينخاف عليه ابدا.واما تعليق السيدة المهندسة فهو كامل وينم على استحقاقها شهادة في العلوم السياسية اضافة لشهادتها العلمية.بمثلك افتخر ياطيبة.والصلاة والسلام على اشرف الخلق محمد صل الله عليه وعلى اله الاطهار وسلم مهند العزاوي
ابو مصطفى - بغداد
2012-04-19
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اخي العزيز انا مع في كل ما ذكرته من مجريات الامور واضيف هنا ملاحظه صغيره يا اخي ان العراق الان تجتمع عليه كل قوى الشر من امريكا والدول العربيه والغربيه لكن المشكله الكبرى في سياسيينا الذين يتاجرون بالدم العراقي , وانا مع الاخت المهندسه ان الشعب يتحمل الوزر الاكبر فانه من انتخب هؤلاء , والعتب الاخر على كل مقاول او رجل اعمال عراقي الذي لايعطي هذا الوطن حقه في البناء فكفاكم هدما واتقو الله جميعا والسلام
علي طالب
2012-01-08
ألسلام عليكم وتحليلك صحيح وواقعي. أنا خارج العراق ولكن قلبي على العراق وشعبه وقلبي يعتصره الألم لمعاناة العراقيين. التي لايمكن للكلمات أن تصفها. أرجو من كل من يصل صوته الى المسؤولين أن يوؤكدوا على معسكر مجاهدي خلق الذي هو اليد الضاربة أيضا لأمريكا وأسرائيل وبعران الخليج داخل العراق. هناك تقارير خطيرة عن دور هذا المعسكر الذي أصرت أمريكا على أبقاءه في العراق وكأن العراق ناقص شر وخبث والله يكون مع الشعب العراقي الصابر.
ابو تراب
2012-01-02
تحية لك صديقي استاذ محسن ولتحليلك المميز وارى انك قد اصبت كبد الحقيقة وكنت حيادا لكن اعتب عليك في استخدام مفردة (مجاميع الارهاب المشهدانية) التي ارى انها قد تعم اكثر ماتخص وهذا مالاترضاه انت ولاغيرك وليكن تشخيصك محدد وليس عام فعلى حد علاقاتنا مع عدد من اصدقائنا من عشيرة السادة المشاهدة وجدنا الكثير منهم لايرضون بان يمس اي عراقي باذى مهما كانت طائفته او قوميته والله من وراء القصد وكما يقول المثل ((مو كل اصابعك سوه)) وتقبل تحياتي
انمار
2011-12-29
يا سيدي الكريم احييك من اعماق قلبي فانت عراقي مخلص وتهمك الوطنية فالف تحية لك
زيد - الكاظمية المقدسة
2011-12-28
دعني اقف لك موقف الاحترام و التبجيل على قراءتك للوضع بصورة مستقلة مستقلة مستقلة .. خالية من اي عقلية حزبية او تبعية لجهة سياسية ... شكرا استاذ محسن .. فلقد اختلق علينا بعض المسؤولون الكذب حتى صار صدقا عندنا حيث انهم يدينون الارهاب و يدينون طارق و لكنهم لا يتكلمون ببنت شفة على المسؤول الرئيسي عن التفجيرات اعني بهم الامريكان .. حقيقة انا احي قلمك الواعي و الذي يجب ان ينتشر لينه الناس من سباتهم الطويل بان جرذان البعث لا تمتلك هكذا قابليات لولا قوات الاحتلال المجرمة
المهندسة بغداد
2011-12-23
مقالكم رائع وكل نقاطه عالية الصياغة عميقة الفكر غير انني اخالفكم في شيء واحد وهو تبرئة الشعب شعبنا قصر ويقصر فلو ارادوا تغير حالهم لتغير وانت يا اخي في النجف وترى بالله عليك كم نجفي فاتح فاه لاجهزة التلفاز والموبايل والصريخ بمبادئه التي لا يغيرها حتى لو علم بخطئها وقس على ذلك كل العراق فاستشهادي بالنجفي لكونه المفروض قدوة فلا عتب على الباقين
المهندسة بغداد
2011-12-23
قانون نيوتن الثالث ( لكل فعل رد فعل يساويه في المقدار ويعاكسه في الاتجاه ) هذا هو القانون الوحيد الذي لا ينطبق على حال العراق فلقد صاغته الحكومة كالتالي قانون الحكومة الاول ( لكل انفجار انفجار ثاني اقوى منه في نفس النقطة السابقة ) قانون الحكومة الثاني (لكل بعثي حق وحق ثاني ينتزع من غير البعثي )
المهندسة بغداد
2011-12-23
ضعيفة الى حد كبير والسبب في الشعب الذي لا اجده بريئا كرؤياكم بمعنى يوجد قوى عند رجال الدين ولكن ذراع القوى مفقود وبالتالي لا يوجد عزم فكما تعلمون ان العزم = القوة * الذراع 2- قانون نيوتن الثاني (التعجيل يتناسب طرديا مع القوة وعكسيا مع الكتلة ) ولما ثبت ان القوة مقيدة بذراع بتراء فالتعجيل في حل المشاكل سيقل ولما كانت الاعداد كبيرة من الغافلين والتناسب عكسي فايضا التعجيل سيقل
المهندسة بغداد
2011-12-23
في البدء عود احمد فكما قرأتم الجغرافيةالسياسية بعين التاريخ قراءة ناجحة اسمحوا لنا ان نقرأ الساسية بعين الفيزياء . 1- قانون نيوتن الاول ( الجسم الساكن يبقى ساكن والمتحرك يبقى متحرك مالم تؤثر عليه قوة تحاول تحريكه او اسكانه) فمن اين نحصل على القوة التي تحرك الساكن الذي اسكنه المنصب ونوقف المتحرك الارهابي . معكم ايها الفاضل ان القوة التي حركت هي ذات اذرع داخلية ولكن من اين ناتي بقوة مضادة ونحن لا نمتلك شيء نجتمع عليه حتى المرجعية واسمحوا لي بقول ذلك فصدى المرجعية في حياة المواطن التطبيقية يتبع
مواطن من داخل المنطقه الخضراء
2011-12-23
تحياتي الى الكاتب محسن الجابري والى كل الزملاء, اخواني صدقوني تره المسؤول عن هذه التفجيرات هو لا المالكي ولا الهاشمي,اولا هاي الشغله ابد مو بصالح المالكي ولا جماعه طارق الهاشمي يكدرون يخترقون كل هاي السيطرات؟ زين لعد منو يكدر يعبر كل هاي السيطرات, وينفذ هاي العمليه الكبيره؟لازم هم الزرقاوي مسؤول عنها؟ اويلي لو تعرفون منو وراها جان شكيتوا هدومكم ولطمتوا على روسكم المسؤول عنها واحده بعد ضغيرون ظام راسه ومخليهه سكته, ايريد يعلكه حتى يقسم العراق,مسوي نفسه بالأئتلاف وباجر يبيع المالكي,وهسه شوفون
ابو حسنين النجفي
2011-12-22
حمدا لله على سلامتك ايها العزيز نعم انعا الغاز ونعرفها جيدا ولكن ماقلته اليوم هو حقيقة مرة ولكننا نبانا بها قبل اليوم ولكن لا جدوا فانهم عمي صم بكم اوجع واقول نعم يجب قرائتها مثل ماتفضلت تماما وعساهم اي (الحكومة )ان تفهم معنى اللغز في قرائتها صحيحا هذه المرة تحياتنا لك ايها النبيل المحترم
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3225.81
يورو 1333.33
الجنيه المصري 74.13
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 328.95
ريال سعودي 319.49
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.78
التعليقات
قحطان عبد سلمان : السلام عليكم اني خريج منذ 2003 بكلوريوس تعليم تكنلوجي/قسم الهندسه الميكانيكيه ورب اسره مكونه من 7 اشخاص ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
احمد : عدلو رواتب الموظفين وخاصتا موظفين الصناعة والمعادن ...
الموضوع :
تعرّف على ما سيتقاضاه النواب والرئاسات وفقا لقانون إلغاء الامتيازات
علي الجبوري : احسنت استاذ وضعت يدك على الجرح النازف استمر رجاءا ...
الموضوع :
تهديم الدولة بجيوش الكترونية - الحلقة الاولى
علي عبدالله عبدالامير : أنا ابن الشهيد عبدالله عبدالامير شهيد المقابر الجماعيه وأنا اقدم ع وظيفه وماكو وماخليت مكان ماقدمت بي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
almaliky1990 : عندي مجموعة من الاسئلة اريد طرحها على سماحة الشيخ الصغير اعزه الله تتعلق بالشأن المهدوي فهل هناك ...
الموضوع :
بالفيديو .... الاسرائليون يعتبرون الامام المفدى السيد علي السيستاني بالعدو الخفي او الشبح
محمد : أفضل حل اعلان حكومة طوارئ برئاسة السيد عادل عبد المهدي مده 6 سنوات تجمد الدستور وتكتب دستور ...
الموضوع :
رسالة الى السيد عادل عبد المهدي
فاطمة خالد جواد : يسقط محمد بن سلمان وأبوه الفاسق الفاجر اليهود ي عبيد نتنياهو الدجال ويسقط الطغاة وتحيا دماء الشهداء ...
الموضوع :
نصح بن سلمان فمات في سجون السعودية !
أبو علي القره غولي : أحسنتم وفقكم الله تعالى أرى أننا اليوم قد مررنا بمحطة واحدة من محطات الإبتلاء والغربلة والتمحيص، ولابد ...
الموضوع :
(هل تكون قناة الشرقية اليهودية ملهمة الحراك في العراق)
رعد الموسوي : اخواني رجاءا توضيح ،،من هم الحواسم ؟ وهل هؤلاء خطرين ؟ انا اعيش في الخارج واحد الاخوان ...
الموضوع :
‏عبد الكريم خلف يعاتب أبناء الوسط والجنوب لمشاركتهم في حملة ضده ويؤكد: لن نسمح للحواسم بالعودة!
علي الجبوري : اروحنا فداء للسيد السيستاني هبة الله لاهل العراق في زمن عز فيه الناصر والمعين وكثر فيه العدو ...
الموضوع :
المرجعية ومعركة سرقة الفوضى !
فيسبوك