الصفحة الإسلامية

طبيعة علم الغيب عند الائمة عليهم السلام


 

"وعنده مفاتح العيب لا يعلمها الا هو " هنا الغيب من اختصاص الله عز وجل وحده لاشريك له امر لا يقبل التناقش او التناوش ، وفي اية اخرى يقول عز وجل " {عَالِمُ الغَيْبِ فَلاَ يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أحَدًا إلاّ مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ " هنا حرف الاستثناء ( الا) يعني امكانية اطلاع من يرتضيه الله عز وجل على ما يخصصه الله من علم غيبي له .

وهنالك اية اخرى وهي تعبرعن حال رسول الله (ص) "ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء "

هنا ياتي السؤال ما المقصود بالغيب ؟ هل الاطلاع على ما سيحدث قبل ان يحدث ؟ ام انه امر اخر .

اعود لاية اخرى تخص ايات القران الكريم المحكمة والمتشابهة " وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ ۗ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ " ، فالراسخون في العلم من الطبيعي على درجات فهنالك من هم في الدرجة الاولى لا يضاهيهم احد وهم اهل البيت عليهم السلام الذين اعتبرهم الرسول الثقل الثاني للقران ولا يفترقا اطلاقا وابدا الى يوم الدين " إني تارك فيكم الثقلين كتاب الله وعترتي أهل بيتي، فإنهما لن يفترقا حتّى يردا علي الحوض"

وهنالك راسخون في العلم بدرجات اقل والعلم هنا المقصود فيه هي علوم القران في قراءة الايات القرانية للاستفادة منها لما تعترضنا من حوادث ، ولان القران معجزة الاسلام الخالدة ففيه كل ما يحتاجه الانسان الى يوم الدين ، فمن يكشف هذا الغيب في القران ؟

ومن هنا اكتب قراءتي عن ما توصلت اليه وهذا مردود علي انا وحدي ، وما توصلت اليه هو من خلال قراءة مجموعة من الكتب وبمختلف التوجهات لاصل الى هذه النتيجة .

في القران علم غيب يخص اياته محكمة او متشابهة وهذا الغيب المتكامل اطلع الله عز وجل عليه رسول الله (ص) ورسول الله اطلع الامام علي عليه السلام عليه وهو نفسه وهنا بدا اهل البيت يتوارثون هذه العلوم وحتى كتب يتناقلوها فيما بينهم امام عن امام ،

اذا كان المعصوم يعلم بالحدث قبل حدوثه هنا سنقف عند تساؤلات كثيرة تؤدي الى التشتت ، لذا سوف لا اتطرق لهذا الجانب من القراءة ، لكن الذي توصلت اليه ان الائمة عليهم السلام لديهم علوم القران التي من خلال سيرتهم ظهر لنا ذلك والمتبقي هو عند الامام الحجة عليه السلام .

ساستشهد ببعض الروايات ليس على التعيين ، مثلا عندما حاجج هارون الرشيد الامام الكاظم عليه السلام بالولاية اجاب عليه السلام: إن النبي لم يورث من لم يهاجر ولا أثبت له ولاية حتى يهاجر ! فقال : ما حجتك فيه ؟ قال : قول الله تبارك وتعالى : وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيء حَتَّى يُهَاجِرُوا ، وإن عمي العباس لم يهاجر !

واستشهاد اخر للامام عليه السلام عن القديم فقال ستة اشهر فما فوق هو القديم فطلب منه الدليل فاستشهد بالاية " حتى عاد كالعرجون القديم " والعرجون هو عثق النخلة الذي مدة نموه وثمره وانتهاء موسمه ستة اشهر وعبر عنه بالقديم .

لاحظوا الاستشهاد القراني الذي لم يتطرق اليه احد غير الامام عليه السلام في تفسير هذه الاية ، رواية اخرى للامام الرضا عليه السلام ، كلنا عندما نقرا اية عن سيرة النبي يوسف (ع) عندما طلب ان يكون على خزائن الارض " قال اجعلني على خزائن الأرض " معناها كما واضح من منطوقها ، لكن عندما عاتب احد الصحابة الامام الرضا عليه السلام لقبوله بولاية العهد فقال له بما معناه انني اجبرت هليها وبالرغم من ذلك اذا كان يوسف نبي طلب الحاكمية ، كما في الاية انفا ، لاحظوا كيف تبين ان للاية مفهوم اخر كشف عنه الامام الرضا عليه السلام ، واختم برواية للامام الهادي عليه السلام عندما ارسل المتوكل من يساله عن كمية المال الكثير فقال له اكثر من ثمانين درهما فطلب الدليل بالقران فقال عليه السلام " لقد نصركم الله في مواطن كثيرة " وعند العودة الى انتصارات الرسول نجدها ثمانين ، هنا قراءتنا لهذه الاية نفهم انها تاريخية عن عدد انتصارات رسول الله (ص) في المعارك لكن ما استنبطه الامام جاء من علمه في غيب القران

استشهد بحادثة لمن هو من شيعة علي عليه السلام له بعض العلمية في القران عندما طلب الحجاج من يحيى بن يعمر ان يثبت بالقران ان الحسن والحسين من ذرية الرسول ولا ياتيه باية المباهلة فقال له : قول الله عز وجل "وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ" من عنى بذلك؟ قال الحجاج: إبراهيم (عليه السلام). قال: فداود وسليمان من ذريته؟ قال: نعم. قال يحيى: ومن نص الله عليه بعد هذا أنه من ذريته؟ فقرأ يحيى: "وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ". قال يحيى: ومن؟ قال: "وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى ". قال يحيى: ومن أين كان عيسى من ذرية إبراهيم (عليه السلام)، ولا أب له؟ قال: من قبل أمه مريم (عليها السلام).قال يحيى: فمن أقرب: مريم من إبراهيم (عليه السلام) أم فاطمة (عليها السلام) من محمد (صلى الله عليه وآله)؟ وعيسى من إبراهيم، أم الحسن والحسين (عليهما السلام) من رسول الله (صلى الله عليه وآله)؟

النتيجة ان الائمة عليهم السلام هو الراسخون في العلم القراني بالدرجات العليا وفي القران علوم غيبية لا يعلمها الا العترة الطاهرة

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
فيسبوك