الصفحة الإسلامية

ما هي الحكمة من غيبة الامام المهدي "ع" / 4 الأخير


 

د.مسعود ناجي إدريس ||

 

قضية الغيبة مسألة إلهية وسر من أسرار الله لا يجوز لآل البيت كشفها.  يقول الإمام الصادق (ع) «أمر لَمْ یُؤْذَنْ لَنا فِي کشَفَّهُ». 

إن من الحكمة إلا يتم كشفه إلا بعد الظهور.  يقول الإمام الصادق (ع) «أن وجه الحكمة في ذلك لاینکشف إلا بعد ظهوره کما لم ینکشف وجه الحكمة فیما آتاه الخضر (ع) من خرق السفینة وقتل الغلام وإقامة الجدار لموسى (ع) إلى وقت افتراقهما»

هناك عدد من الأشياء التي تحدث بناءً على كمال العقل.  لأنه في عصر الغيبة لا يمكن فهم الحكمة من الغيبة،  لذلك لم يتم ذكرها.

بالطبع،  قد تكون هناك بعض الحكمة لمناقشة الغيبة،  لكنها قد لا تكون الحكمة الرئيسية.

ومن الجوانب الأخرى التي يمكن الاستفادة منها من روايات غيبة امام العصر أن ما حدث في أبعاد مختلفة بين الأمة السابقة سيتحقق في هذه الأمة أيضًا.  يجب أن يكون الغيبة لكي يحدث هنا أيضًا ما حدث لأنبياء الماضي وشعوب الماضي.

قال النبي (ص):  «یکون في هذا الامة کل ما کان في الامم السالفة حذو النعل بالنعل والقذة بالقذة».

ما حدث هناك (الدول السابقة) يحدث أيضًا في الإسلام.  كما حدث الغيبة بين أنبياء الماضي،  ومنهم عيسى وإدريس وموسى ونوح ويوسف وغيرهم في غيبة إمامهم.

قال الإمام الصادق (ع):  «لأن الله عز وجل أبی إلا أن تجری فیه سنن الانبیا في غيباتهم،  وإنه لابد له یا سدیر من استیفاء مدد غبياتهم،  قال الله تعالى:  «لترکبن طبقا عن طبق» أی سنن من کأن قبلکم».

لكن الجانب الثالث هو أن المراد من الغيبة الاختبار والامتحان.  يعتمد السنن الإلهية وطريقة تخطيط نظام الخلق من قبل حضرة الحق على الاختبارات والامتحانات.

«فَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّة اَللَّه تَبْدیلاً وَ لَنْ تَجِدَ لِسُنَّة اَللَّه تَحْویلاً». 

السنن الإلهية لا تتغير،  وحتى السنن الإلهية لا يمكن أن تتغير نَوْعِيًّا أو جُزْئِيًّا،  ولا تتغير آثارها.

بناءً على هذه المسألة،  فإن إحدى سنن نظام الخلق،  وهو أمر حتمي،  هو الاختبار.

سورة العنكبوت الآية 2 تقول:  «أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ یُتْرَکُوا أَنْ یَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا یُفْتَنُونَ؛ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِینَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَیَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِینَ صَدَقُوا وَلَیَعْلَمَنَّ الْکَاذِبِینَ»

يقول الإمام الباقر أن الله يمتحن كل شيء في العالم .

في حديث قدسي موجه إلى آدم قال الله تعالى: «وَ خَلَقْتُك وَ خَلَقْتُ ذُرِّیَّتَك مِنْ غَیْرِ فَاقَةٍ بِي إِلَیْك وَالِیَهُمْ وَ إِنَّمَا خَلَقْتُك وَ خَلَقْتُهُمْ لِأَبْلُوَك وَ أَبْلُوَهُمْ إِیَّاکُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا فِي دَارِ الدُّنْیَا فِي حَیَاتِکُمْ وَ قَبْلَ مَمَاتِکُمْ وَ لِذَلِك خَلَقْتُ الدُّنْیَا وَ الْآخِرَةَ وَ الْحَیَاةَ وَ الْمَوْتَ وَ الطَّاعَةَ وَ الْمَعْصِیَةَ وَ الْجَنَّةَ وَ النَّارَ»

ولكن ما الذي يلقي الضوء عليه هذا الامتحان،  وثانيًا،  يختبر من؟

كل شيء واضح عند الله،  لكنه يريد أن يتم هذا الاختبار.

سورة التغابن الآية 15 تقول «إِنَّما أَمْوالُکُمْ وَ أَوْلادُکُمْ فِتْنَةٌ وَ اللَّهُ عِنْدَهُ أَجْرٌ عَظیمٌ».

ثم قال أمير المؤمنين (ع) في تفسير هذه الآية فماذا يحدد هذا الاختبار ولمن:  «ومعنى ذلك اِنْهَ سبحانه یختبر عباده بالأموال والأولاد لیتبین الساخط لرزقه،  والراضي بقسمه،  وان کأن سبحانه اعلم بهم من أنفسهم،  ولکن لتظهر الأفعال التي بها یستحق الثواب والعقاب»....

ـــــــــ

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3846.15
يورو 1754.39
الجنيه المصري 93.37
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 2083.33
دينار كويتي 4761.9
ليرة لبنانية 0.96
ريال عماني 3846.15
ريال قطري 401.61
ريال سعودي 390.63
ليرة سورية 2.85
دولار امريكي 1470.59
ريال يمني 5.84
التعليقات
زيد مغير : مصطفى مشتت الغريباوي بدون أي استحياء منح منصب وزير الدفاع لشخص بعثي نتن له اخوين داعشيين ومنصب ...
الموضوع :
عضو بالامن النيابية يرد على مستشار الكاظمي بشأن سليماني ويطالب باقالته فورا
مازن عبد الغني محمد مهدي : نسال الله عز وجل ان يحفظ السيد حسن نصر الله و يحفظ الشعب اللبناني الشقيق ويحفظ الشعب ...
الموضوع :
سماحة السيد حسن نصر الله: لا يمكن للعراقيين أن يساووا بين من أرسل إليهم الانتحاريين ومن ساعدهم
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد وال محمد وعجل فرجهم الشريف ونسالك يالله يا عظيم يا ذو الفضل العظيم ...
الموضوع :
40 مطلوباً من 6 دول متورطون باغتيال سليماني والمهندس
سليم الياسري : كان مثالا للمجاهد الحقيقي. متواضع الى درجة كبيرة فلم يهتم بالمظاهر لم يترك خلفه الا ملابسه التي ...
الموضوع :
بطل من اهوار العراق
Jack chakee : اويلي شكد مظلوم الرجال العراقي ويموت على جهاله مو واحدكم يرشي القاضي علمود لا ينطيها نفقة لو ...
الموضوع :
النظر في قانون الاحوال المدنية وكثرة الطلاق في العراق
البزوني : القتل لنا عادة وكرامتنا من الله الشهادة سوف تبقى دماء الشهداء السعداء الحاج قاسم سليماني وابو مهدي ...
الموضوع :
أول تعليق أميركي على إمكانية محاكمة ترامب بجريمة المطار الغادرة الجبانة
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار والعن الدئم على الظالم البعثي الجديد محمد إبن سلمان لا تستغرب ...
الموضوع :
رسالة إلى خليفة الحجاج بن يوسف الثقفي؟
مازن عبد الغني محمد مهدي : اللهم صلي على محمد واله الاطهار وارحم وتغمد برحمتك الشيخ الجليل خادم ال البيت الشيخ محمد تقي ...
الموضوع :
وفاة آية الله العظمى محمد تقي مصباح الازدي
مازن عبد الغني محمد مهدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والصلاة والسام على افضل الخلق والمرسلين رسولنا ابو القاسم محمد واله الاطهار ...
الموضوع :
ردا على مقالة علي الكاش[1] [إكذوبة قول غاندي "تعلمت من الحسين كيف أكون مظلوما فانتصر"] [2] في موقع كتابات
ابو حسنين : حيل وياكم يالغمان والغبران والمعدان هذا ماحصلت عليه من اعمالكم بتخريب مدنكم وتعطيل مدارسكم وحسدكم وحقدكم بعظكم ...
الموضوع :
بالفيديو .... جريمة جديدة وفضيحة كبرى تقترفها حكومة الكاظمي بحق ابناء الوسط والجنوب
فيسبوك