الصفحة الإسلامية

الامام الباقر (ع) ومواجهة الصراع السياسي -الثقافي


 السيد محمد الطالقاني

 

لقد تميز عصر الامام محمد الباقر (ع) بنشوء التيارات الفكرية والسياسية المنحرفة مثل حركة الغلاة , وحركة المرجئة , وحركة المجبرة , وحركة المفوضة. كما عمت البلاد الفتن والاضطرابات التي ادت الى فقدان الامن وانتشار الخوف ونشوء احزاب متعددة ومختلفة الاهواء كل حزب يسعى لتحقيق اهدافه والتي تتعارض مع الحزب الاخر كالحزب الاموي والحزب الزبيري والخوارج . وهنا كانت الخطة السياسية للامام الباقر (ع) في مواجهة تلك الانحرافات والانشقاقات الحزبية هي اعداد امة صالحة واعية من اتباع اهل البيت (ع) تقود عملية الاصلاح الفكري والسياسي وتنقذ الامة من بطش الفاسدين , كما عمل على توسيع القاعدة الشعبية وتسليحها بالفكر السياسي الصحيح من اجل المواجهة العلنية مع النظام الاموي الحاكم . كما اهتم الامام الباقر (ع) في تشييد المؤسسات الثقافية الاسلامية التي هدفها نشر العلم والمعرفة وافكار اهل البيت (ع) والمفاهيم السياسية السليمة . اليوم ونحن نعيش عصر الانفراج السياسي والانفتاح الثقافي مع تمكن اتباع اهل البيت (ع) من السلطة في العراق كيف نواجه الفتن والاضطرابات السياسية التي تعرقل هذه المسيرة الانفتاحية الجديدة؟ طبعا نرى ان اغلب الناس متشائمون من المستقبل العراقي القادم بسبب تهويلهم لمايجري حولهم . لقد عملت المرجعية الدينية العليا في النجف الاشرف على اعداد قاعدة شعبية قوية ورصينة لمواجهة المطبات التي تعتري الحياة الديمقراطية الجديدة فنراها توجه الامة من خلال خطب الجمعة والبيانات والارشادات وقد استطاعت فعلا ان تستند على هذه القاعدة الشعبية في تطبيق خططها فكان الحشد الشعبي خير مثال على هذا التطبيق حيث الالتزام الجدي الواسع بفتوى المرجعية الدينية الامر الذي ارعب الاستكبار العالمي الذي كان يخطط طوال هذه السنين لضرب المرجعية الدينية اما مباشرة او من خلال عملاءه وحواضنه , لكنه عمل على تغيير خططه المستقبلية في العراق وفق الرؤية الجديدة التي حصلت اثر استجابت الملايين لفتوى الامام السيستاني (دام ظله). وفي مقابل الفساد السياسي والاداري والمالي للمتصدين في الحكم كان لهذه القاعدة الشعبية دورا مهما في عملية الاصلاح من خلال رفضها لكل انواع الظلم والاستبداد ومطالبتها للاصلاح السياسي بكل الوسائل المتاحة لها . هذا الامر الذي يدعونا للتفاؤل المطلق ورفض التشاؤم في مستقبل العراق القادم لان عراق تقوده المرجعية مستقبله زاهر بعون الله تعالى . واليوم اذ نستذكر شهادة الامام الباقر (ع) يجب علينا ان نستذكر تلك الدروس التي تركها لنا تراث الامام الباقر (ع) ونجعلها دستورا لعملنا وسوف نقضي على الفساد والارهاب والحذر من الابتعاد عن نهج أهل البيت (ع) وكما قال امامنا الباقر (ع): نحن ولاة أمر الله وخزائن علم الله، وورثة وحي الله، وحملة كتاب الله، وطاعتنا فريضة، وحبّنا إيمان، وبغضنا كفر، محبّنا في الجنّة، ومبغضنا في النار
اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 75.64
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
ابو نور الفاضلي : جزاكم الله خيرا رزقنا الله واياكم ولايتها في الدنيا و شفاعته في الاخرة بحق محمد وآل محمد ...
الموضوع :
سيده في ذمة الخلود  
ضياء حسين عوني محمد : بسم الله الرحمن الرحيم اني مواليد ١٩٥٩ طبيب بيطري استشاري تمت احالتنا للتقاعد بموجب التعديل الاول لقانون ...
الموضوع :
مجلس الوزراء : موقع الكتروني لإستقبال الشكاوى وتقديم التعيينات
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بومبيو يهاتف الكاظمي: واشنطن ستمضي باعفاء العراق من استيراد الطاقة الايرانية 120 يوما
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى بريطانيا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
بريطانيا: نتطلع للعمل مع حكومة مصطفى الكاظمي
محمد عباس : يثير قلقي هذا الاطراء على مصطفى الكاظمي فكيف ترضى امريكا على شخص ما لم تكن تعرفه جيدا ...
الموضوع :
المبعوث الأميركي السابق للتحالف الدولي ضد "داعش : أتمنى لصديقي مصطفى الكاظمي التوفيق في دوره الجديد كرئيس وزراء العراق"
زيدمغير : إعدام المجرمين المحكومين في السجون هو ضربة لداعش المدعوم صهيونيا وعربيا . متى يوقع رئيس الجمهورية قرارات ...
الموضوع :
اهداف ومدلولات الهجمات الارهابية على صلاح الدين
Nagham alnaser : احسنت على هذا المقال الي يصعد معنوياتنا من كثرة الاشاعات ...
الموضوع :
هل توجد معطيات ميدانية لانهيار الدولة العراقية بحجة عدم تمرير المُكلَّف؟!  
مرتضى : هية ماخلصت الموجة الاولى بعد .. الله اليستر على بلاد المسلمين كافة.. اللهم انت ملجأنا الوحيد من ...
الموضوع :
الصحة العالمية تحذر من موجة ثانية "لا مفر منها" لجائحة كورونا
فيسبوك