الصفحة الإسلامية

بين ضريح علي وخربة معاوية


 

المقامات والاضرحة شاهد التاريخ على التاريخ البراق وفضح تاريخ النفاق ، يقولون لماذا الشيعة تهتم بالاضرحة والعتبات والمقامات ؟ بالاضافة الى ما اغدق الله عز وجل عليها من البركات وعطر النسمات وفيض الرحمات ولا ترد الدعوات فانها تاريخ لا يقبل التزوير وعلى ذلك من الشواهد الكثير الكثير 

شاهدنا في مقالنا المختصر هذا الشاعر الدكتور محمد المجذوب السوري (1907 ــ 1999) هو داعية وأديب سوري ولد في بيت متدين لأسرة تعمل في التجارة، ولها صلة بعلوم الدين واللغة العربية. تلقى دراسته الأولية في الكتاب، ثم في مدارس الدولة العثمانية، ثم على الشيوخ ومنهم عمه الشيخ عبد الله المجذوب. شارك في النضال ضد الفرنسيين، وتعرض للسجن والمطاردة والاضطهاد مع إخوانه المناضلين. وفي سنة 1936م، بدأ عمله في سلك التعليم في سورية، ثم هاجر إلى المدينة المنورة سنة 1383هـ، حيث عمل مدرساً بالجامعة الإسلامية إلى نهاية سنة 1403هـ، حيث تقاعد وبقي بالسعودية حتى سنة 1996 حيث عاد لمسقط راسه حتى وفاته. 

زار النجف وراى قبة ومنارة الامام علي تعانق السماء والناس تطوف حوله وتلهج بالدعاء، وهو في ذهوله لما راى رحل عقله الى الشام ليذكره بخربة يقال عنها قبر معاوية فاستذكرت خواطره لتؤلب مشاعره فانطلق قلمه بقافيته الدالية ليقارن بين ما جنى علي وما خسر معاوية فخاطب معاوية اولا قائلا : 

أين القصور أبا يزيد ولهوها والصافنات وزهوها والسؤددُ 

أين الدهاء نحرت عزته على أعتاب دنيا زهوهـا لا ينفدُ 

آثرت فانيها على الــحق الذي هو لو علمت على الزمان مخلدُ 

تلك البهارج قد مضت لسبيلها وبقيت وحـدك عبرة تتجـددُ 

هذا ضريحك لو بصرت ببؤسه لأسال مدمعك المصير الأسودُ 

كتل من الترب المهين بخربـةٍ سكر الذباب بها فراح يعربدُ 

خفيت معالمــها على زوارهــا فكأنها في مجهــل لا يقصــدُ 

والقبة الشمـاء نكس طرفهــا فبكـل جزء للـفناء بها يدُ 

تهمي السحائب من خلال شقوقها والريح في جنباتها تــترددُ 

وكذا المصلى مظــلم فكأنه مـذ كان لم يجتز به متعبدُ 

أأبا يزيد وتلك حكــمة خاـلق تـجلى على قلب الحكيم فيرشدُ 

أرأيت عاقبة الجموح ونزوة أودى بلبك غّـيها الترصـدُ 

تعدوا بها ظلما على من حبه ديـن وبغضتــه الشقاء السرمدُ 

ورثت شمائــله بــراءة أحمد فيكاد من بريـده يشرق أحمدُ 

وغلـوت حتى قد جعلت زمامها ارثـا لكل مدمم لا يحمدُ 

هتك المحـارم واستباح خدورها ومضى بغير هـواه لا يتقيدُ 

فأعادها بعد الـهدى عصبية جـهلاء تلتهم النفوس وتفسدُ 

فكأنما الإسلام سـلعة تــاجر وكأن أمـته لآلـك أعبدُ 

فاسـأل مرابض كربلاء ويثرب عن تـلكم الـنار التي لا تخمدُ 

أرسلت مارجــها فــماج بحره أمــس الجدود ولن يجّنبها غدُ 

والزاكيات من الدماء يريقها باغ على حرم الـنبوة مفسدُ 

والطاهرات فديتهن حواسرا تنــثال من عبراتهن الأكبدُ 

والطـيـبـيـن من الصغار كأنهم بيض الزنابق ذيد عنها الموردُ 

تشــكو الظما والظالمون أصمهم حقد أناخ على الجوانح موقدُ 

والذائدين تبعثرت اشلاؤهم بدوا فثمة معصم وهنا يدُ 

تطأ السنابـك بالظغاة أديمها مثـل الكتاب مشى عليه الملحدُ 

فعلى الرمــال من الأباة مضرج وعلى النـياق من الهداة مصفدُ 

وعلى الرماح بقّــية من عابـد كالشمس ضاء به الصفا والمسجدُ 

ان يجهش الأثــماء موضع قدره فلقــد دراه الراكــعون السّجدُ 

أأبا يزيد وساء ذلك عـثرة ماذا أقول وباب سمعـك موصدُ 

ثم نادى على معاوية ليرى النجف 

قم وارمق النجف الشريـف بنظرة يرتد طرفك وهو باك أرمدُ 

تلك العظــام أعز ربك قـدرها فتــكاد لولا خوف ربك تعبدُ 

ابدا تباركــها الوفود يحثــها من كــل حدب شوقها المتوقدُ 

نازعــتها الدنيا ففزت بوردها ثم انقـضى كالحـلم ذاك الموردُ 

وسعت إلى الأخرى فخلد ذكرها في الخالديـن وعطف ربك أخلدُ 

أأبا يزيد لتــلك آهة موجع أفـضى اليك بها فؤاد مُقصدُ 

أنا لست بالقالي ولا أنا شـامت قـلب الكريم عن الشتامة أبعدُ 

هي مــهجة حرى اذاب شفافها حزن على الإسلام لم يك يهمدُ 

ذكرتـها الماضي فهاج دفينها شمل لشعب المصــطفى متبددُ 

فبعثته عتــبا وان يــك قاسيا هــو في ضلــوعي زفرة يترددُ 

لم اســتطع صــبرا على غلوائها أي الضلــوع على اللضى تتجلدُ 

لقد ﺗﺠﺎﻫﻞ ﺍﻷﺳﺘﺎﺫ ﻣﺤﻤﺪ ﺍﻟﻤﺠﺬﻭﺏ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﺼﻴﺪﺓ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻌﺪ. ﻓﻠﻢ ﻳﻨﺸﺮﻫﺎ ﻓﻲ ﺩﻳﻮﺍﻧﻪ (ﻧﺎﺭ ﻭﻧﻮﺭ) ﺍﻟﻤﻄﺒﻮﻉ ﺳﻨﺔ ٧٤٩١، ﻭﻻ ﻓﻲ ﺩﻳﻮﺍﻧﻪ ﺍﻟﺜﺎﻧﻲ (ﻫﻤﺴﺎﺕ ﺍﻟﻘﻠﺐ) ﺍﻟﻤﻄﺒﻮﻉ ﺳﻨﺔ ٠٧٩١ ﻓﻜﺄﻧﻪ ﻧﺪﻡ ﻋﻠﻰ ﻗﻮﻟﻬﺎ ﺳﺎﻣﺤﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻣﻊ ﺃﻧﻬﺎ ﺃﺻﺪﻕ ﻗﺼﻴﺪﺓ ﻗﺎﻟﻬﺎ، هذا ما اكده الاستاذ هاشم عثمان في كتابه مزارات ومقامات ال البيت في الشام 

 

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 71.89
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
فاضل شنبه الزنكي : الله يحفظكم احنا عراقين خرجنا من العراق قبل الحرب العراقيه الإيرانيه وكنا في شركه النفط الوطنيه البصره ...
الموضوع :
وزارة المالية: استمرار استلام معاملات الفصل السياسي يومي السبت والجمعة
غسان نعمان يوسف : اعلان النتائج بتاريخ٢٠١٩/٨/٥ ولم تنشر الأسماء على الإنترنت ارجوا إعلامنا بالقبول أو الرفض ولكم جزيل الشكر ...
الموضوع :
شمول وجبات جديدة من السجناء السياسيين بالامتيازات خلال الاشهر المقبلة
وداد كاظم راضي الكعبي : السلام عليكم قدم زوجي طلبا اعاده للوظيفه او التقاعد بتاريخ٥ اغسطس ٢٠١٩. ولكوني ملتزمه بالعلاج من سرطان ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
حيدر حسن جواد كاظم الربيعي : اني مواطن عراقي عراقي عراقي متزوج وعندي ثلاثة أطفال تخرجت من كليه العلوم قسم الفيزياء الجامعة المستنصريه ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
بغداد : دعائنا للسيد عادل عبد المهدي بالتسديد لضرب هذه الاوكار وغيرها ممن تسببت للعراق بالتراجع ...
الموضوع :
اعتقال زعيم المخدرات والدعارة يثير جدلًا في العراق.. من هو حجي حمزة الشمري؟
حسين أسامة احمد جميل الحسيني : من الأخير الى سيادتكم اعرف بروحي مراح احصل على هذا الشي بس والله شگد الي غايه بيها ...
الموضوع :
جهاز المخابرات يشترط للتعيين فيه عدم الانتماء للاجهزة الامنية قبل 9 نيسان 2003.
كامل ابراهيم كاظم : السلام عليكم رجائن انقذونا حيث لاتوجد في محلتنا المذكوره اعلاه لاتجد اي كهرباء وطنيه لان محلتنا قرب ...
الموضوع :
قسم الشكاوى في كهرباء الرصافة يدعو المواطنين للاسهام في القضاء على الفساد الاداري
Karar Ahmed : ماهو اصل العراقين هل اصل العراقين من السومرين ام من الجزيره العربيه ...
الموضوع :
أول خريطة للتاريخ البشري في العالم: نصف الإيرانيين من أصول عربية والتونسيين من اصول أفريقية
ستار عزيز مجيد : بسم الله الرحمن الرحيم يتراود في الشارع بين الناس هناك منه زوجية 3600000 - 4600000 دينار وكل ...
الموضوع :
صرف منحة الـمتقاعدين على ثلاث دفعات للعسكريين والـمدنيين
فيسبوك