الصفحة الإسلامية

طوعة درس عجز الرجال عن تقديمه


نساء عاصرنَ الأئمة وعشنَ أبداً/15

أمل الياسري
(مالنا والدخول بين السلاطين)،عبارة أطلقتها بعض نساء الكوفة الجاهلات، اللواتي سحبنَ أزواجهنَّ من واجهة قصر الإمارة، خوفاً من بطش بن زياد عليه اللعنة، ولم يقفوا موقفاً مشرفاً مع هانئ بن عروة، ومسلم بن عقيل سفير الإمام الحسين (عليه السلام)، حيث تخلوا عنهما وكأنهما مع شخص سيفد الكوفة طلباً للمنصب، وأي منصب يرجوه سبط النبي المختار وإبن المرتضى الكرار (صلواته تعالى عليهما وعلى آله)؟! لكن إمرأة عظيمة وموقف أعظم، وفقته السيدة الكوفية طوعة بنت عبدالله بن محمد الكندي.
السيدة طوعة مولاة الأشعث بن قيس الكندي، أعتقها أُسيد الحضرمي وهما من المبغضين لآل البيت، وقد تزوجت من أُسيد وأنجبت له بلالاً، وطلبت الطلاق مراراً من زوجها، لكنه رفض فصبرت على عيشته التعيسة، وعندما وشى الإبن خبرها في إيواء مسلم بن عقيل، لسلطانه الخبيث بن زياد سألها: مالذي دعاكِ الى إيواء مسلماً هذا؟ فأجابته: كيف لا آوي إبن عم الرسول، وقد جعلهم الله أوتاد الأرض؟فرد عليها :إن هؤلاء خوارج فردته بقوة: هؤلاء أئمة الدين، والخارجي هو أنتَ وأبوكَ!
طوعة إحدى نساء ما قبل الطف بأيام، قدمت درساً جهادياً عجز الرجال عن تقديمه، في الدفاع عن الدين والعقيدة، ومواجهة الباطل والطغيان الأموي، وقد بقيت حجة بليغة على النساء والرجال، حين آوت مسلماً وحرسته من أزلام الطاغية يزيد، وباتت أكثر مروءة ونبلاً وشهامة من زوجها وإبنها الضالينِ، عندما إستقبلت سفير الإمام الحسين (عليه السلام)، المطارد المظلوم وسقته الماء، حيث طلب النجدة قائلاً: أمَةَ الله مالي في مصركم هذا، لا أهل ولا عشيرة وقد كذبني أهله وغرّوني! 
ذاكرة الطف زاخرة بالنساء المجاهدات الخالدات، وهنَّ بحق مفخرة التأريخ، فقد نهلنَ من منبع الإمامة، وعاصرت السيدة طوعة زمن عدالة الإمام علي(عليه السلام) مع أهل الكوفة، وشهدت بمظلومية البيت العلوي، وأحقية خلافة الإمام الحسن (عليه السلام)، ومواجهة حكم معاوية الفاسد، الى أن جاء وقت كربلاء، فإستعدت له بتسجيل موقف مشرف، ولم تخف في الله لومة لائم، حين حرست مسلم بن عقيل من كيد الأعداء، ودافعت عنه حياً وميتاً، فكانت نِعم المرأة المجاهدة الموالية، فلنِعم عقبى الدار.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 73.64
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
قحطان عبد سلمان : السلام عليكم اني خريج منذ 2003 بكلوريوس تعليم تكنلوجي/قسم الهندسه الميكانيكيه ورب اسره مكونه من 7 اشخاص ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
احمد : عدلو رواتب الموظفين وخاصتا موظفين الصناعة والمعادن ...
الموضوع :
تعرّف على ما سيتقاضاه النواب والرئاسات وفقا لقانون إلغاء الامتيازات
علي الجبوري : احسنت استاذ وضعت يدك على الجرح النازف استمر رجاءا ...
الموضوع :
تهديم الدولة بجيوش الكترونية - الحلقة الاولى
علي عبدالله عبدالامير : أنا ابن الشهيد عبدالله عبدالامير شهيد المقابر الجماعيه وأنا اقدم ع وظيفه وماكو وماخليت مكان ماقدمت بي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
almaliky1990 : عندي مجموعة من الاسئلة اريد طرحها على سماحة الشيخ الصغير اعزه الله تتعلق بالشأن المهدوي فهل هناك ...
الموضوع :
بالفيديو .... الاسرائليون يعتبرون الامام المفدى السيد علي السيستاني بالعدو الخفي او الشبح
محمد : أفضل حل اعلان حكومة طوارئ برئاسة السيد عادل عبد المهدي مده 6 سنوات تجمد الدستور وتكتب دستور ...
الموضوع :
رسالة الى السيد عادل عبد المهدي
فاطمة خالد جواد : يسقط محمد بن سلمان وأبوه الفاسق الفاجر اليهود ي عبيد نتنياهو الدجال ويسقط الطغاة وتحيا دماء الشهداء ...
الموضوع :
نصح بن سلمان فمات في سجون السعودية !
أبو علي القره غولي : أحسنتم وفقكم الله تعالى أرى أننا اليوم قد مررنا بمحطة واحدة من محطات الإبتلاء والغربلة والتمحيص، ولابد ...
الموضوع :
(هل تكون قناة الشرقية اليهودية ملهمة الحراك في العراق)
رعد الموسوي : اخواني رجاءا توضيح ،،من هم الحواسم ؟ وهل هؤلاء خطرين ؟ انا اعيش في الخارج واحد الاخوان ...
الموضوع :
‏عبد الكريم خلف يعاتب أبناء الوسط والجنوب لمشاركتهم في حملة ضده ويؤكد: لن نسمح للحواسم بالعودة!
علي الجبوري : اروحنا فداء للسيد السيستاني هبة الله لاهل العراق في زمن عز فيه الناصر والمعين وكثر فيه العدو ...
الموضوع :
المرجعية ومعركة سرقة الفوضى !
فيسبوك