الصفحة الإسلامية

أم كلثوم أشد المسائل إختلافاً....


نساء عاصرنَ الأئمة ويعشنَ أبدا/7!

امل الياسري

تعد ذاكرة كربلاء الجرح الأكثر بقاءً على مر العصور وكر الدهور، لأن جميع مَنْ قاتل مع الحسين (عليه السلام) حققوا النصر بدمائهم، وسعوا للشهادة فرحين مستبشرين ببيعهم، وقد برز دور كبير للنساء كما الرجال بواقعة الطف، فمسيرة السبايا ملحمة، سُجِل فيها الألم الكربلائي ممزوجاً،بإنتصار معسكر الحق العلوي على صعاليك الفسق الأموي، وكانت صرخات بنات هاشم مدوية، أرعبت مجلس يزيد وأذنابه، فهذه أم كلثوم تهتف: ويلكم أي دماء سفكتموها، وأي كريمة أصبتموها، وأي صبية سلبتموها؟
ما يروج له المنافقون،بشأن الجانب الحضوري لبنات أمير المؤمنين علي (عليه السلام)، هو أشبه بالخرافة حين تعني الإعتقاد، الذي يفتقد الى أساس علمي ومنطقي يتقبله العقل،وهذه الأخبار الملفقة هدفها الإستخفاف بالجنبة المعنوية، للشخصية الثائرة المناهضة للإستبداد، وإزالة الروح المطالبة بالجهاد ضد الطغيان للإنحراف بالأمة، والإقبال على الإسلام بأسلوب خاطئ، وهذا هو ديدن بني أمية، للنيل من بنات علي(عليهن السلام)، والسبب أن قضية كربلاء على أيديهن زادت علواً وإرتفاعاً، وإنخفضت راية الباطل ذلاً وإنتكاساً.
أشد المسائل إختلافاً بين المؤرخين، وخاصة ممَنْ إمتلأ قلبه بدنانير الطاغية يزيد، أن يشيع أراجيف حول السيدة الفاضلة زينب الصغرى، التي تكنى بأم كلثوم، وُلِدت في السنة السابعة للهجرة، كما أن إسمها ورد ذكره بكتاب اللهوف في قتلى الطفوف، للمحدث الثقة إبن طاووس حين قال:(ولدت لعلي أمير المؤمنين، في السنوات الأخيرة من عمر النبي، وكانت إمرأة جليلة، وفصيحة، ومتكلمة، وعالمة)، وقد شاركت أختها زينب الكبرى في جميع مصائب كربلاء، وهي التالية لشقيقتها فضلاً وسناً وبلاغة.
الأدلة التأريخية لحضور السيدة أم كلثوم في كربلاء، حين نظر الإمام الحسين(عليه السلام)الى أثنين وسبعين رجلاً من أهل بيته صرعى، إلتفت الى المخيم نادى:(يا سكينة، يا فاطمة، يا زينب، يا أم كلثوم، عليكن مني السلام)كما أن المشهور لوفاتها أنها فارقت الحياة بعد واقعة الطف، بأربعة أشهر من رجوعها مع السبايا، وهي تقول: أي دواهٍ دهتكم؟ وأي وزرٍ حملتم فوق ظهوركم؟ قتلتم خير رجالات بعد النبي، فنُزِعت الرحمة من قلوبكم، ألا إن حزب الله هم الغالبون).
دليل ثان يبرز في واقعة الطف عن وجودها (عليها السلام)، أنها متزوجة من إبن عمها، محمد بن عقيل بن أبي طالب، الذي إستشهد مع إخوته، فمن الطبيعي أن تشارك الهاشميات محنة زوجها من آل عقيل، ومصائب البيت الحسيني، لأنها نمت برعاية أخويها، السبطين الحسن والحسين (عليهما السلام)، فمَنْ تأدب بآداب علي بن أبي طالب، لا يسعه إلا أن يكون في مقدمة القرابين الطاهرة، لبذل المهج دون الحسين (عليه السلام) فهي قضية ثأر الله وإبن ثأره. 
إصرار الحسين(عليه السلام)مرافقة النساء له، في مسيرة الإيثار لكربلاء، لم تكن غرضاً دعائياً لخروجه، بل كان لها أبعاد خطيرة وكبيرة، أدرك الإمام زين العابدين (عليه السلام)نتائجها،عندما تولينَ حمايته من أزلام الطاغية، لأنه كان مريضاً فقمنَ بالحفاظ على حياته الشريفة، وليكنَ لسان حال يفضح مدى وحشية الجرائم التي إرتكبت بحق العترة الطاهرة، وليثبتن أن النساء لا يقل دورهن أهمية عن الرجال، فالدور الإعلامي الذي لعبنه كان عظيماً، أثّر على مسيرة أمة بأكملها والسيدة أم كلثوم إحداهنَّ.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاكثر مشاهدة في (الصفحة الإسلامية)
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 73.86
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
قحطان عبد سلمان : السلام عليكم اني خريج منذ 2003 بكلوريوس تعليم تكنلوجي/قسم الهندسه الميكانيكيه ورب اسره مكونه من 7 اشخاص ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
احمد : عدلو رواتب الموظفين وخاصتا موظفين الصناعة والمعادن ...
الموضوع :
تعرّف على ما سيتقاضاه النواب والرئاسات وفقا لقانون إلغاء الامتيازات
علي الجبوري : احسنت استاذ وضعت يدك على الجرح النازف استمر رجاءا ...
الموضوع :
تهديم الدولة بجيوش الكترونية - الحلقة الاولى
علي عبدالله عبدالامير : أنا ابن الشهيد عبدالله عبدالامير شهيد المقابر الجماعيه وأنا اقدم ع وظيفه وماكو وماخليت مكان ماقدمت بي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
almaliky1990 : عندي مجموعة من الاسئلة اريد طرحها على سماحة الشيخ الصغير اعزه الله تتعلق بالشأن المهدوي فهل هناك ...
الموضوع :
بالفيديو .... الاسرائليون يعتبرون الامام المفدى السيد علي السيستاني بالعدو الخفي او الشبح
محمد : أفضل حل اعلان حكومة طوارئ برئاسة السيد عادل عبد المهدي مده 6 سنوات تجمد الدستور وتكتب دستور ...
الموضوع :
رسالة الى السيد عادل عبد المهدي
فاطمة خالد جواد : يسقط محمد بن سلمان وأبوه الفاسق الفاجر اليهود ي عبيد نتنياهو الدجال ويسقط الطغاة وتحيا دماء الشهداء ...
الموضوع :
نصح بن سلمان فمات في سجون السعودية !
أبو علي القره غولي : أحسنتم وفقكم الله تعالى أرى أننا اليوم قد مررنا بمحطة واحدة من محطات الإبتلاء والغربلة والتمحيص، ولابد ...
الموضوع :
(هل تكون قناة الشرقية اليهودية ملهمة الحراك في العراق)
رعد الموسوي : اخواني رجاءا توضيح ،،من هم الحواسم ؟ وهل هؤلاء خطرين ؟ انا اعيش في الخارج واحد الاخوان ...
الموضوع :
‏عبد الكريم خلف يعاتب أبناء الوسط والجنوب لمشاركتهم في حملة ضده ويؤكد: لن نسمح للحواسم بالعودة!
علي الجبوري : اروحنا فداء للسيد السيستاني هبة الله لاهل العراق في زمن عز فيه الناصر والمعين وكثر فيه العدو ...
الموضوع :
المرجعية ومعركة سرقة الفوضى !
فيسبوك