الصفحة الإسلامية

جريمة على ضفاف الفرات!


قيس النجم

ورد في جامع أحاديث عامة عن الرسول محمد (صلواته تعالى عليه وعلى آله) قوله: (إن لقتل الحسين حرارة في قلوب المؤمنين لا تبرد أبداً)، فكيف سيتم التعاطي مع هذه الحرارة القلبية، المستعرة في الضمائر الموالية للقضية الحسينية؟

وكم هي عظيمة تلك الهالة المهيبة التي تحيط بأسوار كربلاء؟ فعاشوراء الحسين (عليه السلام) تُعلم الأجيال وما زالت تعلمهم، أن طريق إنتصار الدم على السيف هو مَنْ سيخلده التاريخ.

دائماً نجد الحسينيون وعلى مر العصور وكر الدهور، يمضون قدماً لتهيئة المجتمعات، للثورة ضد الظالمين والطغاة، وهم مقتنعون بأن الإمام الحسين (عليه السلام)، آثر وتريث في مقاومة معاوية بن أبي سفيان، حتى يحين موعد الشهادة الخالدة، حيث تخدم الدين وتعاليمه في الزمان والمكان المناسبين، وتضمن له البقاء والخلود، وليبعث في نفوس المؤمنين روح الجهاد والتحدي، ومواجهة المستبدين، وبذلك ستعطي دماء كربلاء نتائجها المرجوة حتى يوم يبعثون.

زمن كربلاء لا يتغير منذ أن حدثت المعركة وحتى زماننا هذا، فجريمة نهر الفرات لن تنسى أبداً لأنها معركة الحق ضد الباطل، وهي مستمرة الى اليوم رغم اختلاف المسميات، ألا أن المنهج والسلوك باقِ، حسيني العطاء بلون الفداء وبإمتياز، لتكون كلمة الله هي العليا، وكلمة الطواغيت أسفل السافلين. بعض السذج ممَنْ يقرأ التأريخ الإسلامي المزيف، والمكتوب بيد المتزلفين لملوك الباطل والفساد والضلالة، يعتقد بمواجهة الإمام الحسين وأصحابه خروجاً على حكم الخليفة كما يدعون، وهم لا يلتفتون الى هذه المسيرة المعطاء التي أتت أكلها، فتحرروا هم أيضا من التبعية والقمع، وباتت عاشوراء قصة الثبات والولاء، التي طهرت النفوس الضعيفة، والبعيدة عن الدين وأحكامه الأصيلة.

نحن نعلم ونعرف إن الحسين لم يخرج ليكون ضحية لشيء، بل إختار إن يكون كلمة حق وإصلاح لأمة جده، تبقى تدوي بوجه الطواغيت على مدى العصور، وهو الذي جعل الدم منتصراً على السيف، من أجل مرضاة الله ورسالة جده محمد الأمين(صلى الله عليه وآله وسلم).

ختاماً: لقد تعلمت البشرية جمعاء من مدرسة الإمام الحسين (عليه السلام)، ويومه الملحمي العاشورائي الكربلائي، أكثر مما نتعلمه في المدارس بكثير، فالحسين كما قيل ليس شخصاً بل هو مشروع، وليس فرداً بل منهج، وليس كلمة بل راية، فهل تستطيع إستبدال الحياة مع الحسين بموت عادي؟!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
آخر الاضافات
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 73.69
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
قحطان عبد سلمان : السلام عليكم اني خريج منذ 2003 بكلوريوس تعليم تكنلوجي/قسم الهندسه الميكانيكيه ورب اسره مكونه من 7 اشخاص ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
احمد : عدلو رواتب الموظفين وخاصتا موظفين الصناعة والمعادن ...
الموضوع :
تعرّف على ما سيتقاضاه النواب والرئاسات وفقا لقانون إلغاء الامتيازات
علي الجبوري : احسنت استاذ وضعت يدك على الجرح النازف استمر رجاءا ...
الموضوع :
تهديم الدولة بجيوش الكترونية - الحلقة الاولى
علي عبدالله عبدالامير : أنا ابن الشهيد عبدالله عبدالامير شهيد المقابر الجماعيه وأنا اقدم ع وظيفه وماكو وماخليت مكان ماقدمت بي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
almaliky1990 : عندي مجموعة من الاسئلة اريد طرحها على سماحة الشيخ الصغير اعزه الله تتعلق بالشأن المهدوي فهل هناك ...
الموضوع :
بالفيديو .... الاسرائليون يعتبرون الامام المفدى السيد علي السيستاني بالعدو الخفي او الشبح
محمد : أفضل حل اعلان حكومة طوارئ برئاسة السيد عادل عبد المهدي مده 6 سنوات تجمد الدستور وتكتب دستور ...
الموضوع :
رسالة الى السيد عادل عبد المهدي
فاطمة خالد جواد : يسقط محمد بن سلمان وأبوه الفاسق الفاجر اليهود ي عبيد نتنياهو الدجال ويسقط الطغاة وتحيا دماء الشهداء ...
الموضوع :
نصح بن سلمان فمات في سجون السعودية !
أبو علي القره غولي : أحسنتم وفقكم الله تعالى أرى أننا اليوم قد مررنا بمحطة واحدة من محطات الإبتلاء والغربلة والتمحيص، ولابد ...
الموضوع :
(هل تكون قناة الشرقية اليهودية ملهمة الحراك في العراق)
رعد الموسوي : اخواني رجاءا توضيح ،،من هم الحواسم ؟ وهل هؤلاء خطرين ؟ انا اعيش في الخارج واحد الاخوان ...
الموضوع :
‏عبد الكريم خلف يعاتب أبناء الوسط والجنوب لمشاركتهم في حملة ضده ويؤكد: لن نسمح للحواسم بالعودة!
علي الجبوري : اروحنا فداء للسيد السيستاني هبة الله لاهل العراق في زمن عز فيه الناصر والمعين وكثر فيه العدو ...
الموضوع :
المرجعية ومعركة سرقة الفوضى !
فيسبوك