الصفحة الإسلامية

لن تموتَ القضيةِ!

445 2018-09-11

أمل الياسري
القضيةُ الكبرى التي واجهها الإمامُ الحسينُ (عليهِ السلامُ)، هي تعرضُ العقيدةِ الإسلاميةِ الى الخطرِ، ويتطلبُ الأمرُ عطاءً بلا حدودٍ، تندرجُ آثارَهُ ونتائجَهُ، ليسَ على الماضي وحسب، بل الحاضر ِوالمستقبلِ، فالتواصلُ مع الأجيالِ يحتاجُ الى منحةٍ إلهيةٍ، ولايوجدُ غيرُ سبطِ المصطفى (صلواتهُ تعالى عليهِ وعلى آلهِ)، ليقومَ بهذهِ المهمةِ الرساليةِ، فلبى النداءَ، إنَّها التضحيةُ بالغالي والنفيسِ، من أجلِ إعلاءِ كلمةِ الحقِ، فخُذْ هذ القربانَ حتى ترضى.
واقعةُ كربلاءَ خلقَتْ رداتِ فعلٍ مختلفةٍ في كلِ الإتجاهاتِ، دينياً، وسياسياً، وعسكرياً، وعقائدياً، فالحشودُ المليونيةُ التي تتوجهُ إليهِا ليلةَ الجمعةِ، حيثُ مهبطِ الملائكةِ الحافينَ بحرمِ سيدِ الشهداءِ وأبي الأحرارِ، هي إحدى ثمارِ هذه الواقعةِ الأليمةِ، لأنَّنا نرى الإستعداداتِ الجاريةِ من كلِ عامٍ، تزدادُ تنظيماً وبالعُدةِ والعددِ، وتسيرُ في الإتجاهِ الصحيحِ لتوحيدِ الشعائرِ والطقوسِ الحسينيةِ، لينطلقَ العزاءُ ويُعلَنَ الإنتصارُ، لذا لا تبخلْ على قضيتِكَ وهويتِكَ الخالدةِ.
إذا أدركْنا حجمَ واجبِنا نستطيعُ النهوضَ بموقِفنا، فقدسيةُ القضيةِ تتطلبُ وعياً، ومراجعةً لتصرفاتِنا أثناءَ تأديةِ الشعائرِ الحسينيةِ، لنغلقَ الأبوابَ بوجهِ مَنْ يريدُ إماتةِ القضيةِ، من خلالِ الإساءةِ التي قد تصدرُ من هنا وهناك، ومما لا شكَّ فيهِ أنَّ تأريخِ كربلاءَ، لا يستطيعُ فهمَهُ أحدٌ إلاّ بعدَ مراجعةِ دقيقةً لجغرافيِتها، لأنَّ الحدثَ الجللَ أصابَ العالمَ الإسلاميَّ برمتهِ، بل والعالمَ الإنسانيَّ، لبشاعةِ ما حدثَ للحسينِ وأهلهِ وأنصارهِ!
عندما يؤدي الشابُ طقوسَهُ في شهرِ محرمٍ الحرامِ، لابدَّ من الإنتباهِ الى عدةِ أمورٍ، أبرزُها أنَّ التغطيةَ الإعلاميةَ لمراسمِ الزياراتِ العاشورائيةِ، تزدادُ عاماً بعد آخر، والإعلامُ الوهابيُّ لا ينقلُها أو يحللُّها، بل يرصدُ أيَّ ظواهرٍ قد تُسيءُ للزيارةِ الحسينيةِ، بغضاً بمحمدٍ وآلِ محمدٍ وشيعتِهم، فعلى الشبابِ تحملِ هذهِ المسؤوليةِ الخطيرةِ، وألا نمنحَهم الفرصةَ للنيلِ من حرماتِنا وشعائرِنا، لأنَّ كربلاءَ شرفُنا، وقدعلمتنْا كيفَ نرفضُ الركوعَ للطغاةِ. 
إحياءُ الشعائرِ الحسينيةِ يتألقُ، عندما تنادي كربلاءُ: هلْ من ناصرٍ ينصرُني؟ فتأتي الإستجابةُ الكُبرى محفوفةً بالكرامةِ، والأملِ وبتوجهاتٍ صادقةٍ، تثبتُ عمقَ الإرتباطِ الروحيّ، بينَ الطفِ الحسينيّ وأنصارِهُ، الذي يرادُ منهم تجديدَ العقدِ الكربلائيّ والبيعةِ الزينبيةِ، بأنَّنا واللهِ لن ننسى حُسيناه، رغمَ الخطرِ الإرهابيّ المُحدقِ بالجموعِ المليونيةِ، المتوجهةِ الى كعبةِ الأحرارِ، لذا يزدادُ الفزعُ في العالمِ من هذهِ الصرخةِ: يا لثاراتِ الحسينِ، لأنَّها تزلزلُ عروشَ الظالمينَ. 
الرجالُ والنساءُ والأطفالُ، كلُّهم مطالبونَ بتنفيذِ توجيهاتِ المرجعيةِ الدينيةِ العليا، بشأنِ الحفاظِ على قدسيةِ الشعائرِ الحسينيةِ، والإلتزامِ بالحشمةِ والحجابِ بالنسبةِ للمرأةِ، وتفويتِ الفرصةِ على المغرضينَ، الذينَ عبثاً يحاولونَ النيل من عقائدِنا،فلنستلهمْ الدروسَ والعطايا من ثورةِ الإمامِ الحسين، وأخيهِ أبي الفضلِ العباس (عليهما السلامُ)، وأختهُ الحوراءَ صاحبةِ الخدر العلويّ الطاهرِ زينبَ(عليها السلامُ)، لأنَّ في أرضِ كربلاءَ عِبرة وعَبرة، لذا عِشْ لأجِل قضيتكَ فهي هويتكَ.
أيُّها الزائر: قدْ تكونُ أنتَ القائدُ ولكنَّكَ لاتعلمُ، لأنَّكَ تقودَ مسيرةً للعشقِ الحسينيّ بإلتزامِكَ وسلوكِكَ، فيتوافقُ مع قداسةِ القضيةِ، رغمَ إدراكِكَ بأنَّ جذورَ الطغيانِ الأمويّ، لازالَتْ تحبذٌ قتلَنا لتميتَ جنونَنا،ولكنْ(حينما ترتقي الأمةُ لتجدَ في القتلِ حياةً، تكونُ قد سُحِبتْ كلُّ الذرائعِ، التي يمكنُ أنْ يتمسكَ بها الأعداءُ، فتحصلُ عندئذٍ على الحريةِ)، فروي عن أئمتنا عليهم السلام أن: (القتلُ لنا عادةٌ، وكرامتُنا من اللهِ الشهادةُ)!

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1351.35
الجنيه المصري 67.75
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.75
التعليقات
منى رحيم : هل يحق لزوجة الشهيد الموظفة منح الزوجية مع وجود تقاعد لبناتها القصر فقط تقاعد ابوهن الشهيد ...
الموضوع :
نص قانون التعديل الاول لقانون رواتب موظفي الدولة والقطاع العام رقم (22) لسنة 2008
Yasir Safaa : السلام عليكم زوجتي معلمه عدهه خدمه 14 سنه وتركت العمل كانت تتمتع باجازه سنتين بدون راتب وبعد ...
الموضوع :
قانون التقاعد الجديد يمنح الموظفة حق التقاعد بغض النظر عن الخدمة والعمر
عباس فاضل عبودي : السيد رئيس الوزراء المحترم م/ طلب تعين أني المواطن ( عباس فاضل عبودي ) ادعو سيادتكم لنضر ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Mohamed Murad : اوردغان يبحث عن اتباع وليس عن حلفاء ... ...
الموضوع :
بغداد وانقرة .. تصحيح المسارات وترتيب الاولويات
Mohamed Murad : كل من يحاول ان ينال من الحشد الشعبي فهو يكون ضمن المشروع الامريكي السعودي الصهيوني ....#بخور_السبهان ...
الموضوع :
العصائب تهدد بمقاضاة قناة تلفزيونية تابعة لعمار الحكيم بتهمة "القذف"
سعد السعداوي : كيف تطلب مؤسسة تقاعد النجف الوطنية شهادة حياة المغترب والموجود حاليا في المحافظة. فلماذا لا يحضر المتقاعد ...
الموضوع :
هيئة التقاعد الوطنية في النجف الاشرف تعاني من ضيق المكان
علي حسين الشيخ الزبيدي : الله يرحمك عمي الغالي الشهيد العميد المهندس عماد محمد حسين علي الشيخ الزبيدي أمر لواء صوله الفرسان ...
الموضوع :
استشهاد آمر فوج في الشرطة الاتحادية وإصابة تسعة من عناصر الشرطة بتفجير جنوب الموصل
حسين ثجيل خضر : بسم الله الرحمن الرحيم امابعد اني المواطن حسين ثجيل خظر من محافظه ذي قار قظاء الشطرة قد ...
الموضوع :
العراقيون المتوفين في الخارج قبل 2003 شهداء..!
اميره كمال خليل : سلام عليكم اذا ممكن سؤال ليش استاذ مساعد ماجستير ممنوع يكون عميد كليه اهليه(يعنى لازم دكتوراه حسب ...
الموضوع :
مكتب قصي السهيل يعلن تثبيت موظفي العقود في مكاتب مجلس النواب في المحافظات
Bahia : تشخيص ف الصمم اللهم اصلح .موفقين باذن الله ...
الموضوع :
ثقافة التسقيط والتخوين
فيسبوك