الصفحة الإسلامية

نحن والحسين، وحقيقة خروجه على الظلم!

478 2018-09-01

ضياء المحسن

كيف يمكن لإنسان أن يحب شخصا لم يره؟ وإذا أحبه فلماذا يحبه؟ هل يحبه لأن الآخرين يتحدثون عنه بخير؟ أم أنه يحبه لأنه فعلا يستحق أن يحبه الآخرون؟

أسئلة كثيرة تدور في الذهن، حول كيف ولماذا نحب أشخاصا لم نرهم، ولم نعيش الفترة التي عاشوا فيها، وتكون الأسئلة أعقد عندما تكون هذه الشخصية ترتبط إرتباطا وثيقا بعقيدة دينية، ذلك لأننا سوف نرى كتابات متناقضة عن هذه الشخصية التي نحبها، فقلما نجد شخصية إتفقت عليها الديانات أو المذاهب الدينية، على أنها شخصية محبوبة من قبلهم.

لكن من أحبه شخصية غير كل الشخصيات التي يتحدث عنها التأريخ، فهو ابن بنت نبي هذه الأمة التي كرمها الباري عز وجل لتكون من يحمل أخر رسالاته الى العالم، ناهيك عن أنها الأمة التي يتحدث أهل الجنة بلسانهم، هذه الشخصية أعطت للأمة أعز ما تملك، ولم تأخذ بالمقابل شيئا منها، هنا أنا أتحدث عن سيد شباب أهل الجنة، الذي ذبحه أقسى أهل الأرض عطشانا على أرض كرب وبلاء.

لا يمكن لأشجار هذه الدنيا أن تفي حق هذا الرجل لهذه الأمة المرحومة، في المقابل ماذا يمكن أن نقدم لهذا الرجل، لنعطيه بعض حقه علينا؟

لا أستطيع أن أذكر اسم سيد شباب أهل الجنة في هذه الأسطر، لأنني أشعر بأنها قليلة بحقه، وليست مقامه السامي، فقد ذكره الباري عز وجل هناك، على ساق العرش عندما كتب (الحسين سفينة النجاة، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق)، لكن بعض الكلمات قد تكون بلسما لي قبل الآخرين فأقول:ـ

إن الحسين لا يريدنا أن نحبه لأنه ابن بنت نبينا محمد (عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم)، بل يريد منا أن نعرف لماذا خرج، وأن نقدر هذا الموقف العظيم، الذي وقف فيه بوجه طغاة الأمة؛ وصرح بكلمة الحق بوجوه أولئك العتاة الفسقة، فهو حالة ثورية وجدانية همها إعادة الأمة الى جادة الصواب، بعد أن دمرها طغاة بني أمية، الحسين (عليه السلام) لا يريدنا أن نلطم على صدورنا، ونضرب ظهورنا بالسلاسل، بل يريد منا ما هو أبعد من ذلك، بوقوفنا بوجه الطغاة والفاسدين، ونضربهم على وجوههم بكلمة الحق، ونقول كفى فسادا في أموال الشعب.

يريد منا سيد شباب أهل الجنة أن نتعلم العيش بكرامة، وأن غمس الخبز بغموس الحرية، ولا نسمح للآخرين أن يصادروا هذه الحرية، من خلال اللعب علينا بالألفاظ، وتخويفنا من بعضنا بعض، بحجج واهية لا وجود لها، إلا في قاموس أولئك المتاجرين؛ لأنه لا يستطيعون العيش إلا على جراحاتنا، يريد من أن نعرف من هو عدونا الحقيقي، والذي هو واقف بيننا؛ لكن أعيننا عليها غشاوة فلم نعد نراه.

إذا بالضرورة يجب علينا أن نقف صفا واحدا، بغض النظر عن انتماءاتنا المذهبية، لدحر عدونا والإنتصار لديننا الواحد، والذي عندها فقط سيقول لنا: إنكم بحق أدخلتم السرور على قلبي، لأنكم عرفتم حقيقة خروجي ضد الظلم، وإنتصرتم لي ولكن بعد حين

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3225.81
يورو 1333.33
الجنيه المصري 69.78
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 328.95
ريال سعودي 319.49
ليرة سورية 2.33
دولار امريكي 1204.82
ريال يمني 4.79
التعليقات
ناديا : لدي اخ اسمه ( صباح سوري جعاز جياد المحمداوي) فقد في السعوديه منذ عام 1998 ولم نسمعه ...
الموضوع :
اسماء عراقيين قطعت روؤسهم و اخرى تنتظر قطع راسها في السعودية
sara : مقاله في الصلب ...
الموضوع :
فلذاتُ أكبادنا الى أين؟
عباس : كل التوفيق والنجاح استاذ حيدر ...
الموضوع :
التنظيم وبناء الأحزاب السياسية
Saffa abdul aziz hamoud al-maliky : السلام عليكم. انا احد. مشاركين الانتفاضة الاشعبانية خروجي. الى السعودية. عام. 1991 بعدها تم قبولي الى امريكا. ...
الموضوع :
ملبورن| محتجزي رفحاء : كيف احصل على أوراق ثبوتية؟ Bookmark and Share
ابو حسنين : للاسف الشديد نحن فالحين بالخطاب الانشائي فقط ونتبجح بثورة العشرين وعرين الامام (ع) ومدينة المرجعيه والحوزات وغير ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
عبدالباسط شكر محمود الربيعي : السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم . تم الاستيلاء على قطعة الارض العائدة لي في منطقة الفضيلية في ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
Bashar : نعم كلنا مع قدسية مدينة امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام كما نطالب تطبيق العقوبة ...
الموضوع :
لكي تعلموا من هي النجف الاشرف ؟
احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم الع : احسنت النشر وفقك الله اخي الكريم ...
الموضوع :
ماهو الفرق بين ليلة المبعث النبوي و ليلة الاسراء والمعراج
ثوره هاشم علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته السيد رئيس مجلس الوزراء المحترم رسالتي مستمده فقره من الدستور العراقي والذي ...
الموضوع :
دائرة شؤون المواطنين في الأمانة العامة لمجلس الوزراء تستقبل شكاوى المواطنين عبر موقعها الإلكتروني
فيسبوك