الصفحة الإسلامية

نحن والحسين، وحقيقة خروجه على الظلم!

669 2018-09-01

ضياء المحسن

كيف يمكن لإنسان أن يحب شخصا لم يره؟ وإذا أحبه فلماذا يحبه؟ هل يحبه لأن الآخرين يتحدثون عنه بخير؟ أم أنه يحبه لأنه فعلا يستحق أن يحبه الآخرون؟

أسئلة كثيرة تدور في الذهن، حول كيف ولماذا نحب أشخاصا لم نرهم، ولم نعيش الفترة التي عاشوا فيها، وتكون الأسئلة أعقد عندما تكون هذه الشخصية ترتبط إرتباطا وثيقا بعقيدة دينية، ذلك لأننا سوف نرى كتابات متناقضة عن هذه الشخصية التي نحبها، فقلما نجد شخصية إتفقت عليها الديانات أو المذاهب الدينية، على أنها شخصية محبوبة من قبلهم.

لكن من أحبه شخصية غير كل الشخصيات التي يتحدث عنها التأريخ، فهو ابن بنت نبي هذه الأمة التي كرمها الباري عز وجل لتكون من يحمل أخر رسالاته الى العالم، ناهيك عن أنها الأمة التي يتحدث أهل الجنة بلسانهم، هذه الشخصية أعطت للأمة أعز ما تملك، ولم تأخذ بالمقابل شيئا منها، هنا أنا أتحدث عن سيد شباب أهل الجنة، الذي ذبحه أقسى أهل الأرض عطشانا على أرض كرب وبلاء.

لا يمكن لأشجار هذه الدنيا أن تفي حق هذا الرجل لهذه الأمة المرحومة، في المقابل ماذا يمكن أن نقدم لهذا الرجل، لنعطيه بعض حقه علينا؟

لا أستطيع أن أذكر اسم سيد شباب أهل الجنة في هذه الأسطر، لأنني أشعر بأنها قليلة بحقه، وليست مقامه السامي، فقد ذكره الباري عز وجل هناك، على ساق العرش عندما كتب (الحسين سفينة النجاة، من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق)، لكن بعض الكلمات قد تكون بلسما لي قبل الآخرين فأقول:ـ

إن الحسين لا يريدنا أن نحبه لأنه ابن بنت نبينا محمد (عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم)، بل يريد منا أن نعرف لماذا خرج، وأن نقدر هذا الموقف العظيم، الذي وقف فيه بوجه طغاة الأمة؛ وصرح بكلمة الحق بوجوه أولئك العتاة الفسقة، فهو حالة ثورية وجدانية همها إعادة الأمة الى جادة الصواب، بعد أن دمرها طغاة بني أمية، الحسين (عليه السلام) لا يريدنا أن نلطم على صدورنا، ونضرب ظهورنا بالسلاسل، بل يريد منا ما هو أبعد من ذلك، بوقوفنا بوجه الطغاة والفاسدين، ونضربهم على وجوههم بكلمة الحق، ونقول كفى فسادا في أموال الشعب.

يريد منا سيد شباب أهل الجنة أن نتعلم العيش بكرامة، وأن غمس الخبز بغموس الحرية، ولا نسمح للآخرين أن يصادروا هذه الحرية، من خلال اللعب علينا بالألفاظ، وتخويفنا من بعضنا بعض، بحجج واهية لا وجود لها، إلا في قاموس أولئك المتاجرين؛ لأنه لا يستطيعون العيش إلا على جراحاتنا، يريد من أن نعرف من هو عدونا الحقيقي، والذي هو واقف بيننا؛ لكن أعيننا عليها غشاوة فلم نعد نراه.

إذا بالضرورة يجب علينا أن نقف صفا واحدا، بغض النظر عن انتماءاتنا المذهبية، لدحر عدونا والإنتصار لديننا الواحد، والذي عندها فقط سيقول لنا: إنكم بحق أدخلتم السرور على قلبي، لأنكم عرفتم حقيقة خروجي ضد الظلم، وإنتصرتم لي ولكن بعد حين

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1315.79
الجنيه المصري 75.53
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
ابو الهدى الساعدي : سمعت ابيات لطيفة للغاية من احد السادة الأجلاء في مدينة الأهواز قبل اكثر من ١٥عاما تقول : ...
الموضوع :
ومعجم الامام الخميني (رض) السياسي
فرید خیرالله : الا ان حزب الله هم الغا لبون الهم اجعل وحدته فی قلوب المسلمین ...
الموضوع :
آمريكا تبحث عن "اندلسة" العراق
حيدر زهيره : دائما كنت اعتقد ان الشيء الوحيد الذي يصعب علي فهمه هو النظرية النسبية (للمغفور له اينشتين) ولكن ...
الموضوع :
خلف: مجلس الأمن الوطني خول القوات الأمنية باعتقال من يقوم بقطع الطرق وغلق الدوائر
حسين : التاريخ يعيد نفسه ومافعله البعض بالحشد الذي دافع عنهم خير مثال بدون مغالطات لكم التقدير ...
الموضوع :
هل الحسين (ع) دعا على العراق ؟!!!
حسن : ممتاز تقرير يثلج الصدور من جهه انفضاح امر ثورة اللواطين و الجراوي وانحسارها ومن جهه يجعلنا نترقب ...
الموضوع :
الأدلّة على فشل الجوكر الأمريكيّ في العراق
احمد : قام شركة كورك بإرسال رسالة الي جميع مشتركيها بأن نعبا رصيد 8000 دينار مقابل 800 دقيقة للشهر ...
الموضوع :
هيئة الاتصالات تخصص رقماً للمشتركين للشكوى على شركات الهواتف
اخواني انتباه وصلو هذا الخبر لكل قاءد : بسمه تعالى ،،،كل الجواكر الموجودين حاليا بللغوا باوامر بقطع الطرق واختراق البنايات الحكوميه تمهيدا لتسليم مواقعهم لمن ...
الموضوع :
في تحدي سافر لعشائر الناصرية عصابات الجوكر اللقيطة تحرق الاطارات وتقطع الطرق
عون حسين الحجيمي : احسنت بارك الله بيك...جعلك الله من خدام واتباع واشياع اهل للبيت عليهم السلام ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
اسماعيل احمد : ان اللواء الأول مشاة بقيادة هيثم شغاتي تنسحب من الشريط الساحلي الى عدن وهذه نتيجة الاستفزازات والمؤامرات ...
الموضوع :
إنتكاسة جديدة لعملية السلام في اليمن
حسام تيمور : انهض و خذ من نخيل الرافدين عكازا ... و من سلاح حشدك عصا ... و من دجلة ...
الموضوع :
بالحبر الابيض ... كسر القلوب ...
فيسبوك