الصفحة الإسلامية

الإمام الصادق والشجى المعترض في الحلق!

220 2018-07-10

أمل الياسري
صراع على الخلافة المغصوبة أصلاً، بين الأمويين والعباسيين من جهة، وبين إنتفاضات العلويين والزيديين ضدهم من جهة أخرى، ثأراً لظلامة آل البيت (عليهم السلام)، وبين القرامطة والزنج على تخوم الدولة العربية الإسلامية، محاولة النيل من الدين الحنيف، الذي تركزت أركانه بقوة، لأكثر من قرن فأسقط عروشهم، لكن بني العباس أشد عدواة على أبناء علي (عليه السلام)، وأسباط الأمة المحمدية العظيمة، لذا حاولوا أن يطفئوا نورهم، ويأبى الله ذلك ورسوله والمؤمنون.
توزع الناس أيام حكام بني العباس، من طالبي السلطة، والجاه، والمال، بين أشاعرة، ومعتزلة، وقدرية، وجبرية، وخوارج، وكثرة المدارس الكلامية المتأرجحة بين التطرف والإعتدال، فأنبرى قمر علوي ساطع، قال عنه مالك بن أنس: (ما رأت عين، ولا سمعت أذن، ولا خطر على قلب، أفضل من جعفر الصادق فضلاً، وعلماً، وصدقاً، وعبادة)، نعم إنه الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام)، إشراقة بلا غروب، وشمس دائمة السطوع، وصبح لا يدركه الأفول! 
مهمة خطيرة أنيطت بصادق الأمة جعفر بن محمد (عليه السلام)، لتقوية الجذور الفكرية والعلمية، والتصدي والمواجهة، والتصحيح للعودة بالإسلام الى منابعه الصافية، فإستكمل رحلة التبليغ العظيمة، لوالده الإمام الباقر (عليه السلام)، ففجر ينابيع العلم والحكمة في الأرض، وفتح للناس أبواباً من العلوم لم يألفوها، وأشرف على تدريس عدد كبير من التلاميذ، حتى وصلوا الى ( 4 الآف) تلميذ، موضحاً القواعد والأحكام، والأصول الفقهية والإجتهادية، إنه جامعة عالمية لا تقدر بثمن أبدا!
عاش الإمام جعفر الصادق (عليه السلام)، في زمن خلافة ابو جعفر المنصور العباسي، الذي كان معروفاً بشدة عدواته لأهل البيت (عليهم السلام)، لكن المتسلط العباسي زور التأريخ، وحرّف الكلام لتزييف الحقائق الدموية بحق العترة الطاهرة، حيث الورع، والقداسة، والتضحية، إستكمالاً لخط النبوة ولحفظ الدين، تتفيأ الأمة بظلالهم الوارفة، بيد أن الأمر يغيض المنافقين فهذا ابو جعفر المنصور يقول، كلما شاهد مكانة الإمام الصادق (عليه السلام): (إنه كالشجى المعترض في الحلق)!
الخلافة العباسية أدركت مهمة الإمام الصادق (عليه السلام) في الأمة، فأعتبروه محطة تهديد لحكمهم، حاله حال بقية أئمة أهل البيت (عليهم السلام)، فهم قيادات معصومة راعية لمصالح الأمة، تمتلك فكراً لا يضاهى، وهم أبواب مدينة علم جدهم المصطفى، لذا شبهوا وجوده بأيام المنصور بين الأمة، بأنه كقطعة عظم تقف بالبلعوم (الشجى)، والذي يسبب غُصة للخليفة وملكه المزيف، وهذا طبيعي فالإمام الصادق كالطود الشامخ، يذكرهم بشجاعة وعدالة علي، وسيفه ذو الفقار! 
في الخامس والعشرين من شوال للعام الهجري (148)، ودعت الأمة الإسلامية الموالية لأهل البيت( عليهم السلام) قمراً من أقمارها، بعد أن دُسَ السم في عنب، قُدِم للإمام جعفر الصادق (عليه السلام) تاركاً إرث إسلامياً عالمياً، ينهل منه القاصي والداني، وشهد له الأعداء قبل الأصدقاء، كيف لا؟ وقد إرتوت شجرته الصادقة، من ينبوع الرسالة ومنهل النبوة، وورث من أجداده الشرفن والورع، والحكمة، فسلام عليه يوم وُلِد، ويوم أُستشهد، ويوم يُبعث حياً.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1388.89
الجنيه المصري 66.49
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 326.8
ريال سعودي 317.46
ليرة سورية 2.31
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.76
التعليقات
شامل : اعتقد ان العملية السياسيه بالعراق تحتضر ولن تتم هذه الاربع سنوات لغة الحوار بين السياسيين وعمليات شراء ...
الموضوع :
الخزعلي يغرد: لا تستعجلوا ولا تفرحوا فان من يضحك اخيرا يضحك كثيرا
زينب : مرحبا اني طالبه سادس العام اجلت والسنه ماعجبني معدلي وردت اعيد بس كالولي الا مسائي زين ايحق ...
الموضوع :
التربية : يحق للطالب الراسب سنتين في المدارس النهارية ان يبقى سنة ثالثة فيها
أبو محمد : السلام عليك يا أبا الفضل العباس السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أريد الستر وحسن العاقبة وقضاء حوائج ...
الموضوع :
قصة جبل عباس علي في ألبانيا..!
سيف علي ساجت : هل الموظف الحكومي في الجيش العراقي مشمول بنوع من السلف لديكم ...
الموضوع :
المصرف العقاري في النجف الاشرف يباشر بتسليف المواطنين
عرفان اركان : الحمد لله والشكر العراق يتمتع بسيادة كاملة على ارضه ومياهه واجوائه والف مبروك انتصرنه كبرت الفرحة وكبرنه ...
الموضوع :
القوات الامريكية تطوق المنطقة الخضراء واجراءات امنية مشددة
ابو حسنين : نعم كل مافي هذا المقال مطابق للحقيقه تماما لاكن مبتور الاتهام لم يذكر فساد الخطباء الذين يعتلون ...
الموضوع :
أقتلوا الشعب فهو الملام..!
مواطن : بسم الله الرحمن الرحيم مدير هيئة النزاها ماتخلصونه من المحامي فراس زامل يتعامل وي فاضل راشد الي ...
الموضوع :
هيئة النزاهة تضع الخط الساخن للكشف عن حالات الفساد الاداري والمالي وشكاوى المواطنين
بغداد : بت اتحسر على تلك الايام التي كان قلمكم يسطر لنا اوجاع الماضي لرسم خارطة المستقبل قلمكم الان ...
الموضوع :
نصيحة ناصح حر
مع محور المقاومة : تعسا للفاسدين والعملاء ...
الموضوع :
عاجل - معلومات مهمة وخطيرة عن تزوير الانتخابات
Bahia : نشكر اقلامكم الصريحة والمشخصة لمرض استفحل وطال امده نسال الله سبحانه ان يصلح بكم وبايديكم دمتم انوارا ...
الموضوع :
نتوسل لرفض استقالة ابليس..!
فيسبوك