الصفحة الإسلامية

الإمام الصادق والشجى المعترض في الحلق!

101 2018-07-10

أمل الياسري
صراع على الخلافة المغصوبة أصلاً، بين الأمويين والعباسيين من جهة، وبين إنتفاضات العلويين والزيديين ضدهم من جهة أخرى، ثأراً لظلامة آل البيت (عليهم السلام)، وبين القرامطة والزنج على تخوم الدولة العربية الإسلامية، محاولة النيل من الدين الحنيف، الذي تركزت أركانه بقوة، لأكثر من قرن فأسقط عروشهم، لكن بني العباس أشد عدواة على أبناء علي (عليه السلام)، وأسباط الأمة المحمدية العظيمة، لذا حاولوا أن يطفئوا نورهم، ويأبى الله ذلك ورسوله والمؤمنون.
توزع الناس أيام حكام بني العباس، من طالبي السلطة، والجاه، والمال، بين أشاعرة، ومعتزلة، وقدرية، وجبرية، وخوارج، وكثرة المدارس الكلامية المتأرجحة بين التطرف والإعتدال، فأنبرى قمر علوي ساطع، قال عنه مالك بن أنس: (ما رأت عين، ولا سمعت أذن، ولا خطر على قلب، أفضل من جعفر الصادق فضلاً، وعلماً، وصدقاً، وعبادة)، نعم إنه الإمام جعفر بن محمد الصادق (عليه السلام)، إشراقة بلا غروب، وشمس دائمة السطوع، وصبح لا يدركه الأفول! 
مهمة خطيرة أنيطت بصادق الأمة جعفر بن محمد (عليه السلام)، لتقوية الجذور الفكرية والعلمية، والتصدي والمواجهة، والتصحيح للعودة بالإسلام الى منابعه الصافية، فإستكمل رحلة التبليغ العظيمة، لوالده الإمام الباقر (عليه السلام)، ففجر ينابيع العلم والحكمة في الأرض، وفتح للناس أبواباً من العلوم لم يألفوها، وأشرف على تدريس عدد كبير من التلاميذ، حتى وصلوا الى ( 4 الآف) تلميذ، موضحاً القواعد والأحكام، والأصول الفقهية والإجتهادية، إنه جامعة عالمية لا تقدر بثمن أبدا!
عاش الإمام جعفر الصادق (عليه السلام)، في زمن خلافة ابو جعفر المنصور العباسي، الذي كان معروفاً بشدة عدواته لأهل البيت (عليهم السلام)، لكن المتسلط العباسي زور التأريخ، وحرّف الكلام لتزييف الحقائق الدموية بحق العترة الطاهرة، حيث الورع، والقداسة، والتضحية، إستكمالاً لخط النبوة ولحفظ الدين، تتفيأ الأمة بظلالهم الوارفة، بيد أن الأمر يغيض المنافقين فهذا ابو جعفر المنصور يقول، كلما شاهد مكانة الإمام الصادق (عليه السلام): (إنه كالشجى المعترض في الحلق)!
الخلافة العباسية أدركت مهمة الإمام الصادق (عليه السلام) في الأمة، فأعتبروه محطة تهديد لحكمهم، حاله حال بقية أئمة أهل البيت (عليهم السلام)، فهم قيادات معصومة راعية لمصالح الأمة، تمتلك فكراً لا يضاهى، وهم أبواب مدينة علم جدهم المصطفى، لذا شبهوا وجوده بأيام المنصور بين الأمة، بأنه كقطعة عظم تقف بالبلعوم (الشجى)، والذي يسبب غُصة للخليفة وملكه المزيف، وهذا طبيعي فالإمام الصادق كالطود الشامخ، يذكرهم بشجاعة وعدالة علي، وسيفه ذو الفقار! 
في الخامس والعشرين من شوال للعام الهجري (148)، ودعت الأمة الإسلامية الموالية لأهل البيت( عليهم السلام) قمراً من أقمارها، بعد أن دُسَ السم في عنب، قُدِم للإمام جعفر الصادق (عليه السلام) تاركاً إرث إسلامياً عالمياً، ينهل منه القاصي والداني، وشهد له الأعداء قبل الأصدقاء، كيف لا؟ وقد إرتوت شجرته الصادقة، من ينبوع الرسالة ومنهل النبوة، وورث من أجداده الشرفن والورع، والحكمة، فسلام عليه يوم وُلِد، ويوم أُستشهد، ويوم يُبعث حياً.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1388.89
الجنيه المصري 66.31
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1666.67
دينار كويتي 3846.15
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3030.3
ريال قطري 325.73
ريال سعودي 315.46
ليرة سورية 2.3
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.74
التعليقات
علي الانباري : اللهم صلي على محمد وال محمد اللهم انصر الاسلام المحمدي الأصيل شيعة أهل البيت عليهم السلام واللعن ...
الموضوع :
عدد الشيعة في العالم يرتفع إلى أكثر من 400 مليون نسمة أي مايعادل ربع عدد المسلمين في العالم
البصرة : اليوم في شخص اصدر يبان عند قراءته يضحك الثكلى يطالب بخصخصة الكهرباء ولا كأن العشرات من التظاهرات ...
الموضوع :
التظاهرات الجارية مالها وماعليها
مقداد : مع شديد احترامي لك. لا تفعلوا كما فعل حكام البلاد التي حل بها البلاء والحرب. لو ترك ...
الموضوع :
نقل الاعتصامات إلى البصرة لعبة داعشية بعثية
أحمد : بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم هذه التعليق على البعثية والداعشية لاتسمن ولاتغني ولاتحل مشاكل العكس تزيدها ...
الموضوع :
نقل الاعتصامات إلى البصرة لعبة داعشية بعثية
ابو حسنين : من المعلوم كثير من شيوخ عشائر البصره تستلم مبالغ من حكومات اقليميه خليجيه والان وجب عليها العمل ...
الموضوع :
أحداث البصرة.....وأبواق الفتنة
حسن : اخ العزيز خلي اثبتلك انو فكرة حور العين باطلة وان الشي الحرام اذا كان موجود بزمانة الي ...
الموضوع :
كيف تكاثر اولاد آدم علية السلام ..وكيف تزوجوا ومن هُنَ زوجاتهم ؟؟ الجزء 1
محمد سلمان هادي : اسمي محمد سلمان ابن الشهيد سلمان هادي سالم رقم القرار 1598/8 في مؤسسة شهداء الديوانية . حاصل ...
الموضوع :
تدشين الموقع الالكتروني الرسمي لرئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي
مصطفى : خطية بس المالكي يتحمل المسؤولية أنتم ما منعتم تسليح الجيش قبلها ما دمرتوا البلد ما منعتم اي ...
الموضوع :
مسؤول المكتب السياسي للصدر: لا تحالف مع المالكي وهو يتحمل ما جرى بالموصل
عبود خريبط : يكفي فخر لانه من جنود الأمام المنتظر المهدي عجل الله فرجه من العدد 313 وإنشاء الله احنا ...
الموضوع :
كلمة وفاء ... الى القائد قاسم سليماني 
مدين غازي : سلام عليكم ورحمة الله وبركاته معلومات عن دواعش في المنافذ الهيئة العامة للكمارك اسماء الذين وظفهم داعش ...
الموضوع :
مصدر : تعيين شقيق والي داعش الارهابي في البعاج كـعضو بمجلس نينوى
فيسبوك