الوثائق

الخامس من جمادى الأولى: ذكرى ولادة السيدة زينب الكبرى (عليها السلام)

3083 15:56:15 2016-02-13

 في يوم ( 5 جمادي الأولى ) سنة ( 5 أو 6 هـ ) ، ولادة السيدة زينب الكبرى(عليها السلام) بنت أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وأمها الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء(عليها السلام) بنت رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) .ولدت بالمدينة المنوّرة.

عاشت مع جدها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خمس سنوات ، وهي أصغر من أخيها الحسين ( عليه السلام ) بعامين .
وذكروا في تاريخ ولادتها ( عليها السلام ) غير ذلك ، فقيل أنه في أوائل شعبان سنة ( 6 هـ ) ، وقيل : في شهر رمضان ( 6 هـ )، وقيل في العشر الأواخر من ربيع الثاني في سنة ( 5 أو 6 ، أو 7 هـ ) .
وذكرها ابن حجر وابن الأثير فقالا :
زينب بنت عليّ بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمية ، سبطة ( رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ) ، أمها فاطمة الزهراء .
قال ابن الأثير : إنها ولدت في حياة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وكانت عاقلة لبيبية جزلة ، زوّجها ابن أخيه عبد الله بن جعفر ، فولدت علياً وعوناً الأكبر وعباساً ومحمداً ، وكانت مع أخيها لما قتل ، فحُملت إلى دمشق ، وحضرت عند يزيد بن معاوية ، وكلامها ليزيد بن معاوية حين طلب الشامي أختها مشهور يدل على عقل وقوة جنان .
قال بشير بن حذلم الأسدي : نظرت إلى زينب بنت علي ( عليه السلام ) يومئذ ( في الكوفة ) فلم أر خفرة أنطق والله منها ، كأنها تفرق من لسان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . . .
ومما ورد في ولادتها وتسميتها ( عليه السلام ) :
إنها لما ولدت جاءت بها أمها الزهراء ( عليها السلام ) إلى أبيها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وقالت له : سم هذه المولودة ، فقال ( عليه السلام ) : ما كنت لأسبق رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ـ وكان في سفر له ـ ولما جاء النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وسأله عن أسمها ، فقال : ما كنت لأسبق ربي تعالى ، فهبط جبرئيل يقرأ على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من الله الجليل وقال : سم هذه المولودة ( زينب ) فقد اختار الله لها هذا الاسم ، ثم أخبره بما يجري عليها من المصائب ، فبكى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وقال : من بكى على مصاب هذه البنت كان كمن بكى على أخويها الحسن والحسين ( عليهما السلام ) .
وتكنى ( عليها السلام ) بأم كلثوم ، وأم الحسن ، وتلقب بالصديقة الصغرى ، والعقيلة ، وعقيلة بني هاشم ، وعقيلة الطالبين ، والموثوقة ، والعارفة ، والعالمة غير معلمة ، والكاملة ، وعابدة آل علي ، وغير ذلك من الصفات الحميدة والنعوت الحسنة ، وهي أوّل بنت ولدت لفاطمة صلوات الله عليها .
ومن أقوال العلماء والأعلام فيها :
قال العلامة السيد جعفر آل بحر العلوم في كتابه ( تحفة العالم )
زينب الكبرى . . . يكفي في جلاله قدرها ونبالة شأنها ما ورد في بعض الأخبار من أنها دخلت على الحسين وهو يقرأ القرآن ، فوضع القرآن على الأرض وقام أجلالاً لها .
تحملت ( عليها السلام ) مسؤولية إدامة الثورة الحسينية مع ابن أخيها الإمام السجاد ( عليه السلام ) حيث ان الدور العسكري للثورة الحسينية انتهى في كربلاء وبقي الدور السياسي والإعلامي والثقافي وقد نهضت ( عليها السلام ) بمسؤوليتها في هذه المحاور الثلاثة أفضل النهوض .
كانت ( عليها السلام ) عالمة غير معَلّمة ، وفهِمة غير مفهمة ، عاقلة لبيبة ، جزلة ، وكانت في فصاحتها وزهدها وعبادتها كأبيها أمير المؤمنين وأمّها الزهراء ( عليهما السلام ) .
اتّصفت ( عليها السلام ) بمحاسن كثيرة ، وأوصاف جليلة ، وخصال حميدة ، وشيم سعيدة ، ومفاخر بارزة ، وفضائل طاهرة .
حدّثت عن أمّها الزهراء ( عليها السلام ) ، وكذلك عن أسماء بنت عميس ، كما روى عنها محمّد بن عمرو ، وعطاء بن السائب ، وفاطمة بنت الإمام الحسين ( عليه السلام ) ، وجابر بن عبد الله الأنصاري ، وعَبَّاد العامري .
عُرفت زينب ( عليها السلام ) بكثرة التهجّد ، شأنها في ذلك شأن جدّها الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وأهل البيت ( عليهم السلام ) .
وروي عن الإمام زين العابدين ( عليه السلام ) قوله : ( ما رأيت عمّتي تصلّي الليل عن جلوس إلاّ ليلة الحادي عشر ) ، أي أنّها ما تركت تهجّدها وعبادتها المستحبّة حتّى تلك الليلة الحزينة ، بحيث أنّ الإمام الحسين ( عليه السلام ) عندما ودّع عياله وداعه الأخير يوم عاشوراء قال لها : ( يا أختاه لا تنسيني في نافلة الليل ) .
وذكر بعض أهل السِيَر : أنّ زينب ( عليها السلام ) كان لها مجلس خاص لتفسير القرآن الكريم تحضره النساء ، وأنّ دعاءها كان مستجاباً .
أم المصائب :
سُمّيت أم المصائب ، وحق لها أن تسمّى بذلك ، فقد شاهدت مصيبة وفاة جدّها النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وشهادة أمّها الزهراء ( عليها السلام ) ، وشهادة أبيها أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وشهادة أخيها الحسن ( عليه السلام ) ، وأخيراً المصيبة العظمى ، وهي شهادة أخيها الحسين ( عليه السلام ) ، في واقعة الطف مع باقي الشهداء ( رضوان الله عليهم ) .
أخبارها في كربلاء :
كان لها ( عليها السلام ) في واقعة كربلاء المكان البارز في جميع المواطن ، فهي التي كانت تشفي العليل وتراقب أحوال أخيها الحسين ( عليه السلام ) ساعةً فساعة ، وتخاطبه وتسأله عند كل حادث ، وهي التي كانت تدبّر أمر العيال والأطفال ، وتقوم في ذلك مقام الرجال .
والذي يلفت النظر أنّها في ذلك الوقت كانت متزوّجة بعبد الله بن جعفر ، فاختارت صحبة أخيها على البقاء عند زوجها ، وزوجها راضٍ بذلك ، وقد أمر ولديه بلزوم خالهما والجهاد بين يديه ، فمن كان لها أخ مثل الحسين ( عليه السلام ) ، وهي بهذا الكمال الفائق ، فلا يستغرب منها تقديم أخيها على بعلها .
وروي أنّه لمّا كان اليوم الحادي عشر من المحرّم ، بعد مقتل الإمام الحسين ( عليه السلام ) حمل عمر بن سعد النساء ، فمرّوا بهنّ على مصرع الحسين ( عليه السلام ) فندبت زينب ( عليها السلام ) أخاها وهي تقول : ( بأبي مَن فسطاطه مقطع العُرى ، بأبي مَن لا غائب فيُرتجى ، ولا جريح فيُداوى ، بأبي مَن نفسي له الفدا ، بأبي المهموم حتّى قضى ، بأبي العطشان حتّى مضى ، بأبي مَن شيبته تقطر بالدما ، بأبي مَن جدّه رسول إله السما ، بأبي مَن هو سبط نبي الهدى ) .

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3225.81
يورو 1408.45
الجنيه المصري 75.36
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 330.03
ريال سعودي 320.51
ليرة سورية 2.35
دولار امريكي 1204.82
ريال يمني 4.81
التعليقات
عدي محسن الجبوري : ان حالات الاصابة كبيرة الا انه لا توجد مصداقية تامة وشامله في هذا الوباء فسابقا كانت حالات ...
الموضوع :
الصحة: تسجيل 1927 حالة شفاء ووفاة 96 مصاباً واصابة 2553 خلال الـ24 ساعة الماضية
صفدر الهیراد : عندما نرجع إلى أصل أفعالنا (أعمالنا) الاختيارية نجد أن لها شرطين في مدى أهميتها و قيمتها : ...
الموضوع :
عندما يُختصر الدين في طقوس رقمية  
ابو معصومة : احسنتم وبارك الله فيكم شكراً لكم ، شكراً لقلمكم ، شكراً لأعماقكم القلبيه النيره التي تتنفس بالمجاهدين ...
الموضوع :
وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ
عبدالحميد الهمشري : لا غرابة في ذلك ربما انه يهودي خريج كلية الشريعة الاسلامية في تل أبيب والتي لا يلتحق ...
الموضوع :
التغريب الفكري السعودي الماسًوني  
جلال قاسم : استاذ رياض البغدادي مصيبة العراق كلها سببها رفضه التطبيع مع الصهاينة .. طبعا مو رفض السياسيين وانما ...
الموضوع :
هل يمكن التطبيع مع الصهاينة ؟  
كاظم نحم : بسم الله الرحمن الرحيم. مقال مجازف،كانه كاتبه يعمل موظف احصائي،فيعطي نسب...لا وبالمليم ايضا...ثلاثة بالمئة من المحتجزين من ...
الموضوع :
آراء سجين سياسي (1)هل يستحق الراتبَ التقاعدي غير الموظف المتقاعد؟
زيد مغير : مصطفى الغريباوي وليس الكاظمي فقد أنكر اصله وهو ليس محل ثقة أن كان فعلا قد جاء من ...
الموضوع :
الكاظمي بين أمريكا وايران، رسالة ووعود...  
زيد مغير : اتمنى ان يعلو صوت كل النواب وليس السيد مختار وحده لان دماء الأبرياء ما زالت طرية ولم ...
الموضوع :
النائب عن الفتح مختار الموسوي يطالب صالح بالإسراع في المصاقة على احكام الإعدام
زيد مغير : المجاري اسم حرفة تطلق على من يرغب الحمير أجلكم الله .ويبدو أن احمد المجاري يتناغم مع الحمير ...
الموضوع :
بعد ان ذهب بها عريضة .... الطائفية والدفاع عن الارهابيين يعودان مرة اخرى على لسان النائب احمد المساري
محمد مهدي : لا اعلم ما المغزى من تنصيب هكذا أشخاص هل فرغ العراق من أشخاص كفوئين. اين هم الذين ...
الموضوع :
بالوثيقة ..... نبذة بسيطة عن المقدم في فضائية دجلة المدعو نبيل جاسم
فيسبوك