معكم يا أهلنا في البحرين والجزيرة العربية

في ذكرى جريمة إعدامه؛ الشهيد النمر والبعد الثالث 

1057 2019-01-08

عمار الجادر


اعتاد الشارع تبعا للإعلام المؤجج له, أن يتخذ من القضايا مادة دسمة لوجوده, دون الخوض بأبعاد تلك القضايا بواقع ألمدلوليه البعيدة, التابعة للعقل خارج نطاق العاطفة, الوتر الذي يعزف عليه القاصد, لغاية أبعد بكثير من نشوة العاطفة, وهنا سنبين الأبعاد التي حدثت جراء ذلك الحدث.
من ناحية الشارع الشعبي, كان هناك البعد الأول, الذي تحرك نحو القضية بعاطفية بعيد عن الهدف الرئيسي الذي قصده الفاعل, ولا شك إن بين تلك المجاميع الغفيرة التي خرجت ثائرة في البلدان الأخرى غير المملكة, حيث لا شك إننا لا نتكلم عن أهل القطيف, وغيرها من المحافظات السعودية, لأنهم أصحاب الشأن الأول, ولكن نتكلم عن الشارع الحساس خصوصا في العراق و إيران, هنا لاشك بأن بينهم من هو مدفوع الثمن, لتحقيق بعض البعد الثاني الذي سنتطرق له, و أغلبية البعد الثالث, الذي هو مقصد الفاعل. 
نعم الهياج العاطفي و استهجان الفعل, أمر يقتضي لمثل هذه الجرائم, ولكنها قياسا بإجرام تلك المملكة وتحركها الطائفي, ليس بالجديد, ولا القتل بهذه الطريقة لمثل الشهيد النمر, بالجديد بالنسبة لأتباع خط الحسين عليه السلام, ولكن لماذا كان كل ذلك؟! و أبطال الشاشة الذين يطلون علينا كل عزاء! وفي الوقت هذا بالذات! حيث جبهات القتال في العراق تشهد انتصارات محطمة لدولة سعود, و اتفاق إيران مقبل على انجازه الأخير رغم المراوغات التي حاولت إيقافه! الكثير من علامات التعجب تدفعنا للتفكير بالأبعاد الثلاثة.
كما أن البعد الأول واضح لمثل تلك الجريمة البشعة, فان البعد الثاني هو واضح أيضا, ولكن ليس للمنتشين جدا بالعاطفة, بل لمن رفع رأسه قليلا ليرى بعد خمسة أمتار عن عنتريات الشاشة المتضاربة, ليجد إن مهلكة آل سعود متناحرة من الداخل, حيث الصراعات الأميرية, وكذلك الاقتصاد المتهالك جراء حروبهم الرعناء, ألا يستحق أن يثار هذا الأمر لتجاوز تلك المحنة؟ فتشعل الفتيل الطائفي, وتجعل لها حق دولي عند الأمم المتحدة, حيث حرق السفارة في إيران ردة فعل عاطفية متوقعة لمثل تلك الجريمة, أضف لذلك بعض المأجورين وبعض المتباكين على شاشات عرض العضلات. 
هناك للقضية بعدا ثالث لتلك القضية, البعد الذي لم يخفى على مرجعية العراق الرشيدة, ومن تبعها من قادة, ينظرون إلى أبعد بكثير, من ما ينظر إليه أولئك الأعراب, ومن يعتمدون عليهم لقلة بصيرتهم, وكذلك رأته سياسة طهران الرائدة, وهو بعد الضرب بنفس القضية الإنسانية, التي ظهرت واضحة أمام العالم, بأن أصحاب الرأي الشيعة والقادة هم أبعد ما يكون عن طائفية مقيتة, وهم من مثل الإنسانية بأجل تأثيرها وشمسها الواضحة, وكذلك فوتوا الفرصة لجرهم لحرب طائفية, وبهذا لم يؤثر ذلك الغبار الذي افتعلوه على وضوح الشمس, بل أرتد عكسا عليهم بخسارات سياسية واضحة.
ختاما نقول: ليس جميع الغبار المتطاير هو لخيل أصيلة تصول, فربما هناك فرسان لا يجيدون ركوب الخيل, فتجدهم يثيرون الغبار لكي لا ترى كبواتهم.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
دينار بحريني 3125
يورو 1333.33
الجنيه المصري 71.89
تومان ايراني 0.03
دينار اردني 1694.92
دينار كويتي 4000
ليرة لبنانية 0.79
ريال عماني 3125
ريال قطري 327.87
ريال سعودي 318.47
ليرة سورية 2.32
دولار امريكي 1190.48
ريال يمني 4.77
التعليقات
محمود البياتي : ايعقل ان كاتب المقال طالب دراسات عليا؟. مقال حافل بالاخطاء النحوية وركاكة الاسلوب وفجاجة التعبير. اذا كان ...
الموضوع :
تقرير علمي عن الانسان والكون الذي يعيش فيه
ابو كيان الفارسي : تعال شوف الفساد في محافظه بغداد عباس ابو التطقيق كل معامله 10 ورقات علني وباسم ابو فرح ...
الموضوع :
النزاهة: السجن سبع سنوات لرئيس مجلس إدارة الشركة العراقية للنقل البري سابقاً
اخوة زينب : محد راح يحسبهم هذولي اولد معاويه لعنه الله عليهم الى قيام الساعه هم لو عدهم غيره ماكان ...
الموضوع :
المتحدث باسم قيادة محور الشمال للحشد الشعبي : دماء الشهداء فضحت تسجيلات الفلاحي
حمادة : السلام عليكم .... تحية طيبة لوكالة انباء براثا وعامليها المخلصون .. وتحية طيبة للاخوة علي محسن راضي ...
الموضوع :
عدم التزام اصحاب المولدات يا مجلس محافظة بغداد
المواطن : لماذا العراق یبیع النفط 16 دولار ارخص علی کل برمیل الی الدوله الاردنیه. هذا فلوس الشعب. ...
الموضوع :
93% من ضحاياهم شيعة: أحصائية أمنية حول جنسيات الارهابيين الذين قاموا بتفجيرات ارهابية في العراق
محمدامين عبدالحسين عبيد : انفصلت عن الدوام بتاريخ شهر الثامن سنة 2015 بسبب مشاكل عائلية ...
الموضوع :
الحشد الشعبي يصدر بيانا بشأن معاملات المفسوخة عقودهم في الهيئة
تحسين : السلام عليكم النص يعاني من ركاكة واضحة ارجو التنبه ...
الموضوع :
المعارضة بين اليأس والردة..!
العراقي : فعلا هو وزير نزيه . فقط للتنويه اخي العزيز هناك اغلاط املائية كثيرة كمثال حظارية ، منذو ...
الموضوع :
اذا  أردتم الكهرباء فـأدعمو وزيرها ..!
ابو محمد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لماذا تم رفض القانون في العراق اليس فيه شيعة ؟! ...
الموضوع :
البرلمان الكويتي يقر بالأغلبية قانون الأحوال الشخصية الجعفري
امنه : السلام عليك يامولاي يااباعبدالله السلام عليك يامولاي ابراهيم المجاب اسئلكم بحقكم عندالله وبالشان الذي لديكم عنده ..ان ...
الموضوع :
قصة السيد ابراهيم المجاب … ” إقرأوها “
فيسبوك