استبعد رئيس الوزراء نوري المالكي، الخميس، إمكانية تدهور الأوضاع الأمنية في العراق، فيما أتهم مجاميع ومنظمات لم يسمها في الوقوف وراء "حالات السطو" للفت النظر بأنها موجودة، في حين أكد تطور الجهد الاستخباري في الوصول إلى أعماق الحقيقة.
وقال المالكي في لقاء مع الفضائية "السومرية"، إن "إمكانية تدهور الأوضاع الأمنية بسبب الانسحاب الأميركي بعيدة جدا عن الاحتمالات"، مبينا أن "ما هو مقلق ومؤلم لنا وللمواطن هو حالات السطو التي تحدث بين فتر وأخرى من قبل منظمات تستجمع أمرها ثم تقوم بعملية معينة الهدف منها ألفات النظر بأنها موجودة".
وأضاف رئيس الوزراء، أن "هناك شعور بالاطمئنان بأن الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية قادرة على حماية الأوضاع الأمنية وإدامتها"، معتبرا أن "ما يحصل ليس محط رضا واستسلام بل لدينا أعمال في الفترة الأخيرة منذ شهر حملة إستخبارية وأمنية واسعة حيث استطعنا من خلال الاختراق والمصادر اكتشاف مخابئ الخلايا السرية ومنطلقاتها ومخازنها".
وأشار المالكي إلى "وجود اعتقالات واسعة يوميا وتفكيك للشبكات، وهو الذي يقضي على وتيرة العنف التي تمارسها هذه المجاميع، لأنها لن تحتاج إلى دبابات ومدرعات وطائرات، إنما إلى عمل استخباري وقد نجحنا فيه"، مؤكدا أن "الأجهزة الاستخبارية وبجهد من المواطن الذي يبادر بالكثير من المعلومات تمكنت من الوصول إلى أعماق الحقيقة التي يبحثون عنها".
وأوضح المالكي أن "الجهد الاستخباري جيد، وأن قدرته على تفكيك الخلايا واعتقال المطلوبين قد توسع، لاسيما في الشهر الأخير"، لافتا إلى أن "هذه خطوات تصعيدية وتقدم ملحوظ في مسألة مكافحة الخلل الأمني".
وشهدت العاصمة بغداد اليوم الخميس، (5 كانون الثاني 2012) سلسلة من التفجيرات، حيث استشهد في مدينة الصدر شرق بغداد، عشرة أشخاص وأصيب 35 آخرين بتفجير مزدوج بعبوتين ناسفتين، وفي منطقة الكاظمية شمال العاصمة، سقط 60 شخصاً بين شهيد وجريح بتفجير مزدوج آخر بسيارتين مفخختين، فيما سقط نحو 125 شخصاً بين شهيد وجريح بتفجيرين بحزام ناسف وعبوة ناسفة استهدفا زوارا متوجهين إلى كربلاء غرب الناصرية.
وعزا زعيم المؤتمر الوطني أحمد الجلبي، سبب التوتر الأمني الذي يشهده البلاد إلى ضعف جهازي المخابرات والاستخبارات، مبينا أن أي توتر سياسي يحصل يتزامن معه توتر أمني، فيما طالب المجلس الأعلى الإسلامي بزعامة عمار الحكيم، الأجهزة الأمنية بتفعيل الجهد الاستخباري لمواجهة التفجيرات، مبديا استغرابه من استمرار التفجيرات بالعاصمة والمدن العراقية الأخرى، برغم انسحاب القوات الأميركية من البلاد.
ولم تشغل الوزارات الأمنية في الحكومة حتى الآن برغم مضي أكثر من سنة على تشكيل الحكومة بسبب الخلافات المزمنة بين ائتلافي العراقية بزعامة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي، ودولة القانون بزعامة رئيس الحكومة نوري المالكي.
https://telegram.me/buratha

