كشف عضو الإطار التنسيقي عدي عبد الهادي، اليوم الجمعة ( 2 كانون الثاني 2026 )، عن اتفاق قوى الإطار على نقطة وصفها بـ"المهمة" تتعلّق بملف الوزارات الأمنية في الكابينة الحكومية المقبلة.
وقال عبد الهادي، في حديث صحفي إن "الوزارات الأمنية تشكّل جزءا مهما من الكابينة الوزارية المقبلة، لارتباطها بملفات حيوية على مستوى البلاد، سواء وزارة الداخلية أو وزارة الدفاع"، مبينا أنّ "هناك حرصا واضحا على أن تتولى شخصيات كفوءة إدارة هاتين الوزارتين بما يسهم في تطوير أساليب العمل وتحقيق الأهداف المناطة بهما".
وأضاف أنّ "قوى الإطار التنسيقي معنية بتحديد هوية وزير الداخلية المقبل، وهناك مؤشرات على وجود ثلاثة أسماء مرشحة"، مشيرا إلى أنّ "اتفاقا جرى داخل الإطار، ويشمل وزارتي الداخلية والدفاع، على أن يكون المرشّح لكلتا الوزارتين من ذوي الخلفية العسكرية وبمستوى عال من الاطلاع والخبرة في ملفاتهما".
وأوضح عبد الهادي أنّ "هذا التوجّه بات معتمدا وثابتا، مع وجود تنسيق مع القوى السنية بهذا الاتجاه"، لافتا إلى أنّ "إعادة أي من الوزيرين الحاليين تخضع للتوافقات السياسية، إلا أنّ المؤشرات العامة تدل على وجود مرشحين جدد".
وختم بالقول إنّ "الأسابيع المقبلة ستكون حاسمة في هذا الملف"، مبينا أنّ "وزارة الداخلية محصورة حاليا بين تكتلين داخل الإطار التنسيقي، وقد يُحسم اتجاهها الأسبوع المقبل بعد مناقشات متوقعة خلال اجتماع قوى الإطار التنسيقي".
وتُعدّ الوزارات الأمنية، ولا سيما الداخلية والدفاع، من أكثر الحقائب حساسية في التشكيلات الحكومية المتعاقبة بعد عام 2003، إذ غالبا ما ترتبط عملية حسمها بتوازنات دقيقة بين القوى الشيعية والسنية والكردية، وبملفات أمنية شائكة تمتدّ من ضبط الحدود وملف مكافحة الإرهاب إلى إدارة القوات المرتبطة بالداخلية وملف الحشد الشعبي.
وشهدت دورات سابقة صراعات طويلة على هذه الوزارات، وصلت أحيانا إلى الإبقاء عليها بالوكالة لأشهر عديدة، قبل التوافق على أسماء وزراء يتم اختيارهم بصيغة "تسوية" سياسية، ما زاد من الدعوات في الأوساط البرلمانية والشعبية لاعتماد معايير مهنية وعسكرية واضحة في اختيار شاغلي الحقائب الأمنية، بعيدا عن المحاصصة الضيقة.
https://telegram.me/buratha
