تباينت مواقف الكتل النيابية من اعلان النائب اسكندر وتوت وعدد من اعضاء كتلته في محافظة بابل، انسحابهم من القائمة العراقية بسبب ما وصفه بأنه تفرد قادة القائمة باتخاذ القرارات، ومنها تعليق حضور النواب الى البرلمان.
فبينما أيدت القائمة البيضاء، المنشقة عن العراقية في وقت سابق، انسحاب وتوت كشفت عن مخطط لانسحاب 16 عضوا من القائمة أيضا، لكنه أرجئ بسبب أزمة الهاشمي.
ووجد ائتلاف دولة القانون؛ ابرز خصوم العراقية، ان انسحاب نواب الاخيرة سببه خروجها عن الخط الوطني، وعدم التزامها ببرنامجها الانتخابي، غير أن العراقية نفسها قللت من أهمية الانسحاب، واعتبرته حقا طبيعيا، وهو ما ذهب اليه التحالف الكردستاني ايضا، في وقت نبه التيار الصدري إلى أن الانسحابات من العراقية لا تنفع، وستؤدي الى تقوية مركز المالكي، وسينسحب الأمر على مجالس المحافظات.
وفي مقابلة مع "العالم"، قال اسكندر وتوت؛ النائب المستقل عن محافظة بابل "انسحبنا من القائمة العراقية لأسباب كثيرة؛ منها الضغط الجماهيري في المحافظة، وتهميش قادة القائمة لأغلب أعضاء العراقية، وكان اعتراضنا أيضا على تعطيل البرلمان، لأن المرحلة الحالية تحتاج الى تعاون وبناء، ولا يجوز تعطيل السلطة التشريعية بهذه الطريقة".
ويضيف وتوت "هناك قرارات تصدر لا نراها إلا في شاشات التلفزيون، وليس لنا علم بها، منها ترشيح اسماء ووفود وغيرها".
من جانبه، وتحدث زهير الاعرجي، النائب عن الكتلة البيضاء، في لقاء مع "العالم" أمس، عن انسحابات أخرى من القائمة العراقية، كادت تعلن لولا اندلاع أزمة اتهام طارق الهاشمي؛ نائب رئيس الجمهورية والقيادي في القائمة بـ "رعاية مجاميع ارهابية"، مضيفا "حتى لا يتهم المنسحبون بأنهم تهربوا من المسؤولية تجاه الازمة، أرجأ أكثر من 16 عضوا إعلان انسحابهم، ولا نريد أن نذكر اسماءهم، حتى أنهم كانوا مهيئين لإعلان انسحابهم في مؤتمر صحفي".
أما النائب عن التحالف الكردستاني محسن السعدون، فرأي أن الانشقاقات التي حصلت في القائمة العراقية "حالة طبيعية، ولاسيما ان المنسحبين ليسوا اعضاء في القائمة العراقية داخل مجلس النواب، وإنما هم في بعض المحافظات، ومن الذين خسروا في الانتخابات". وفي تصريحات لـ "العالم"، أعرب السعدون عن اعتقاده بأن "هذه الانشقاقات لن تؤثر كثيرا على وضع القائمة العراقية في مجلس النواب، ولا في المحافظات، على اعتبار ان الانشقاقات لم تكن داخل الكتلة البرلمانية أو داخل الحكومة".
https://telegram.me/buratha

