الأخبار

السيد الحكيم يحذر من انقسام خطير يواجهه الشارع العراقي يهدد الانجازات المتحققة بعد 2003 ويدعو لحل المشاكل مع دول الجوار وان يكون العراق شريكا في حل تلك المشاكل


دعا رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي السيد عمار الحكيم الى ان يكون العراق شريكا في حل المشاكل الاقليمية.

وقال في كلمته التي القاها في الاحتفالية التي اقامها المجلس الاعلى الاسلامي بمناسبة جلاء القوات الاجنبية ان" العراق يجب ان يكون شريكا في حل المشاكل الاقليمية اذ ان دولا صغيرة اصبح لها كلمة في الاحداث العربية"مشيرا الى ضرورة ان يكون للعراق دور بناء وايجابي في المنطقة".

كما دعا السيد الحكيم الى حل المشاكل العالقة مع دول الجوار من خلال وضع سياسة واضحة لحل هذه المشاكل.

وحذر رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي من انقسام خطير يواجهه الشارع العراقي يهدد الانجازات المتحققة بعد عام 2003 .

وذكرسماحته  إن " مرحلة مابعد الانسحاب الامريكي محطة انتقالية بين الماضي والمستقبل ، وعلينا ان نضع خارطة حتى نبرهن للعالم بأن العراق قادر على بناء تجربته السياسية والديمقراطية بشكل افضل من وجود الجندي الامريكي وليس العكس ، وعلى العراقيين تحقيق ذلك".

وأضاف السيد الحكيم إن " هذه الانجازات تتحقق من خلال الحفاظ على المشروع الوطني والعملية السياسية بعد 2003 ، والتي دفعنا من اجلها ضريبة غالية من الشهداء والدماء ، وقدمنا فيها خيرة ابناء شعبنا لارساء الديمقراطية".

وشدد على " ضرورة الالتزام بالدستور بكامل مواده وبنوده وان لا يعمل ببعضه ويترك البعض الاخر ، وان يكون هو المرجعية في حل الخلافات السياسية ، كما يجب الالتزام بالثوابت الوطنية التي يجب ان تكون غير قابلة للتشكيك بها ، ويجب ان يكون الخلاف له حدود ، وان يراعى هذا الجانب كمراعاتنا للدستور".

وتابع سماحته " كما ندعو الى ضرورة استكمال السيادة الوطنية ، كون بقاء العراق تحت طائلة بند واحد من الفصل السابع فلن تكون هناك سيادة كاملة للبلاد ونبقى تحت الوصاية الدولية ، مما تسمح لباقي الدول للتدخل في شؤون العراق".

وطالب بـ " تفعيل الاستراتيجية الوطنية في المجالات الامنية والخدمية ، وكذلك فيما يخص الوفاق الوطني والتفاهم مع الاخرين وعملية البناء والاعمار وغيرها"، مؤكداً " اهمية التركيز على الهوية الوطنية بغض عن النظر عن القومية والمذهبية لان الشارع العراقي اليوم ,ونقولها بكل صراحة, يتوجه نحو انقسام خطير ، واننا لوتجاهلنا هذا الامر فسنخاطر بكل ما انجزناه خلال السنوات الماضية ، لذا علينا ان نضع مصالح العراق اولاً وان نلملم الجراح لمواصلة المشوار والتقدم بما يحقق تطلعات الشعب العراقي".

ولفت رئيس المجلس الاعلى الى " أهمية تعزيز الانسجام بين كافة ابناء الشعب العراقي ، والتي نحتاج فيها الى حملة لتفعيل العلاقات العامة والخطاب الودي والهادف ، والابتعاد عن الصدام الذي قد يقودنا الى المجهول والقتال لاسامح الله ، ولايحقق الا مزيداً من الخراب ، وعلينا ان نعمل على تصفير الازمات وتقليلها والسيطرة على الخلافات وعدم السماح لها ان تكون منطلقاً لاثارة الفتن بين العراقيين".

ودعا السيد عمارالحكيم الى " الالتزام بالشراكة الوطنية وان لاتكون فخ للاخرين ، وانما تكون لتبادل الادوار والقبول بالاخر " ، موضحاً " اننا نريد الشفافية وليس التشفي او التنكيل او اقصاء الاخر".

ونوه الى " اهمية العمل على تهدئة المواقف السياسية والخطاب الاعلامي المتشنج " ، داعياً الوسائل الاعلامية الى " تحمل المسؤولية في عدم اثارة المشاكل لانها اليوم معنية في تهدئة الامور وتطييب الخواطر بين الفرقاء السياسيين".

وجدد السيد الحكيم دعوته للجلوس الى الطاولة المستديرة قائلاً " لاخيار اليوم امامنا الا الجلوس على طاولة الحوار لانهاء وحل الازمة الراهنة بعيداً عن اللف والدوران ومن ثم العودة الى الحوار ، وهذا ما حصل في عملية تشكيل الحكومة ، وتأكيدنا على عقد طاولة العقلاء هو حرص منا للوصول الى نتائج للحل وتعزيز الثقة بين الفرقاء".

وبين انه " لا تقوم للعراق قائمة دون مكافحة الفساد المالي والاداري في جميع مفاصل مؤسسات الدولة ، وندعوا الى ان يتم ذلك بسرعة".

واشار سماحته  الى انه " لابد من انفتاح العراق على دول الجوار والعالم لانه قد فرضت عليه عزلة دولية لعقود من الزمن وحتى بعد 2003 تردد البعض في اقامة علاقات مع العراق بسبب تواجد الاجنبي على اراضيه ، ولكن اليوم وبعد استعادته لسيادته الكاملة يجب ان يعود العراق فاعلاً ومؤثراً في المحافل الدولية والجامعة العربية والمنظمات الاسلامية ، وان يسعى الى حل المشاكل العالقة مع دول الجوار لان الاعلام لايحل المشاكل التي يجب ان توضع لها سياسة واضحة لحلها كما يجب ان يكون العراق شريكاً لحل المشاكل الاقليمية واخذ دوره الحقيقي في المنطقة وبهذه المناسبة ندعو اشقائنا العرب الى فتح سفاراتها في العراق واطفاء ديونها المترتبة على العراق جراء سياسات النظام البائد ".

واوضح " على القوات الامنية التهيؤ والاستعداد العسكري بعد الانسحاب الامريكي وان تأخذ دورها الاكبر في حفظ الامن والاستقرار في عموم البلاد "،مشيراً الى " اننا في الوقت الذي نثمن تضحيات قواتنا المسلحة التي لولاها لما تحقق هذا الانجاز الوطني في خروج القوات الامريكية ندعوا الى اعادة الخطط الامنية ومعالجة الخروقات الامنية التي تحدث بين فترة واخرى ، ويذهب ضحياتها العشرات من المدنيين الابرياء ، ونؤكد ان الاستنكار غير كافي ونحتاج الى اجراءات ومعالجات من اجل استتباب الامن في البلاد ".

وتطرق السيد الحكيم الى الوضع الاقتصادي بالقول " اننا بحاجة الى وضع استراتيجية اقتصادية تشمل جميع القطاعات لاننا نعدها مدخل للحياة في البلد لما يمتلكه من ثروات طبيعية وموارد بشرية ، كما ولابد من مواجهة البطالة المتزايدة في البلاد وحل ازمة السكن من خلال بناء وحدات سكنية واطئة الكلفة للفقراء وذوي الشهداء واصحاب الدخل المحدود وتسريع خطوات عمليات البناء والاعمار من خلال زيادة صلاحيات مجالس المحافظات والحكومات المحلية لانها اقرب لمعاناة المواطن فيما يحتاجه من خدمات".

وختم رئيس المجلس الاعلى كلمته بالتحية للشعب العراقي والمرجعية الدينية والقوات المسلحة والحكومة العراقية والقوى السياسية بمناسبة استكمال سيادة العراق بخروج القوات الاجنبية من البلاد.

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
فيسبوك