أكد مصدر أمني رفيع المستوى، أن عمليات بغداد تعتزم بث اعترافات مصورة قريبا، على "غاية في الأهمية"، تعود لخلايا ارهابية ارتكبت جرائم عدة سيتم بثها قريبا عبر وسيلة اعلام رسمية، فيما أعلنت السلطات الأمنية عن توافرها على معلومات عن خرق أمني "تحريضي"، في وقت ألقى جهاز الاستخبارات القبض على مجموعة كانت تخطط لاستهداف زوار أربعينية الإمام الحسين.
مصدر أمني رفيع، كشف أمس الاثنين، عن قرب بث اعترافات وصفها بأنها "على درجة عالية من الأهمية"، تتعلق بـ "تورط إرهابيين بأعمال عنف ضد العراقيين"، رافضا الرد على سؤال "العالم" فيما إذا كانت الاعترافات مشابهة لما تم بثه خلال الأيام الماضية، بشأن نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي.
واكتفى المصدر بالتنويه بـ "الجهد الذي تبذله القوات الأمنية، وان الوضع الامني في البلاد تحت السيطرة".
وكان مكتب القائد العام للقوات المسلحة قد ذكر في بيان له أمس، ان الأجهزة الامنية تمتلك معلومات بوجود بقايا من الخلايا "الإرهابية"، قد تحاول تنفيذ عمليات مسلحة، او تسعى الى الضغط باتجاه العملية السياسية.
وقال المتحدث باسم المكتب اللواء قاسم عطا، في البيان الذي تلقت "العالم" نسخة منه "أخذنا بنظر الاعتبار جميع الاحتمالات وأسوأها بعد الانسحاب الأميركي، ولدينا معلومات بأن ما تبقى من الخلايا الإرهابية، قد تحاول تنفيذ عمليات إرهابية أو الضغط باتجاه العملية السياسية".
وأضاف عطا أن "هذه الخلايا مشخصة من قبل القوات والأجهزة الأمنية، ولدينا متابعة لها، فهناك عزيمة وإرادة لدى القوات العراقية في تحمل هذه المسؤولية"، مشيرا إلى أن "القوات الأمنية جربت في أكثر من محطة تطبيق وتنفيذ مختلف الخطط وفي مناسبات متعددة".
الى ذلك، ألقت قوة من مديرية الاستخبارات القبض على مجموعة تنتمي الى تنظيم القاعدة، كانت تعد لشن هجمات مسلحة ضد المواطنين والقوات الأمنية، خلال زيارة الأربعين، بحسب بيان لوزارة الداخلية.
واوضح البيان الذي تلقت "العالم" نسخة منه أمس، ان "قوة من مديرية الاستخبارات القت القبض على مجموعة تنتمي الى تنظيم القاعدة كانت تعد لاعتداءات إرهابية ضد المواطنين والقوات الأمنية خلال زيارة الأربعين"، مبينا ان عملية القبض على المجموعة "جاءت إثر ورد معلومات استخباراتية من قبل مدير استخبارات الشرطة الاتحادية أفادت بوجود المجموعة، وهم من المعتقلين سابقا، وبقايا حزب البعث المنحل ويتواجدون في أحد المزارع بمنطقة الباوي، ضمن قضاء المدائن ويخططون لتنفيذ عملية إرهابية تستهدف المواكب الحسينية في محافظة واسط، خلال هذه الأيام".
وأضاف البيان "على الفور، شكل فريق عمل من شعبة استخبارات (ل3) ومفرزة الأمن الوطني، وبإشراف من قبل مدير قسم استخبارات الفرقة الأولى، وتم تفتيش دور هذه العناصر بعد استحصال موافقة قاضي تحقيق المدائن شفويا، وخلال التفتيش ألقي القبض على المتهم (م م ا ض) للاشتباه الحاصل به، كونه أحد عناصر المجموعة وضبطت بحوزته كتب تأييد صادرة من مكتب نائب رئيس الجمهورية وكتب صادرة من فوج حماية القصور الرئاسية، وهي كتب قديمة".
وتابع ان "المعلومات المتوفرة أشارت إلى أن المتهم كان أحد المتعاقدين من أبناء العراق ضمن قاطع المدائن، وأجري معه تحقيق ابتدائي، وعلى ضوء المعلومات المؤشرة ضده، والتي تشير إلى أنه سبق أن ضبطت أسلحة ومتفجرات أخفيت بداره تعود لتنظيم القاعدة، وكذلك إخفاؤه كميات أخرى في منطقة ثانية، وبعد مواجهته بهذه المعلومات اعترف بعلاقته بعناصر تنظيم القاعدة، وأنهم يهيئون عجلة مفخخة لغرض تفجيرها على أحد المواكب الحسينية في محافظة واسط".
وأشار البيان الى ان "القوة وبدلالة المتهم قامت بالتوجه إلى مكان تفخيخ العجلة ومكان إخفاء المتفجرات في منطقة الباوي في قضاء المدائن، وتحري دار المتهم (ح ز م ص) وتم ضبط (عجلة كيا باص - عجلة نوع كيا بنكو - عجلة نوع تويوتا بيك أب - دراجة نارية صغيرة الحجم عدد 2 - دراجة هوائية عدد 3 - مجموعة قناني كيمياوية تستخدم في عمليات التفجير - ماكينة لحام عدد 2 - حاوية صاروخ كبير عدد 1 - أجسام غريبة على شكل مربع عدد (2)، وخلال عملية التفتيش ألقي القبض على المتهم (هـ ع) إثر تحركات القوة ولأكثر من مرة".
وفي سياق متصل قال مصدر امني، إن 9 اشخاص بينهم 3 من الشرطة اصيبوا بجروح اثر سقوط عدة صواريخ كاتيوشا وانفجار عبوة ناسفة جنوبي وجنوب شرق بغداد.
وأوضح المصدر في تصريح صحفي نقلته وكالة "أصوات العراق" أمس، أن "عدة صواريخ كاتيوشا سقطت مساء امس الاول على احياء سكنية في منطقة الدورة جنوبي بغداد، ما ادى الى اصابة 4 مدنيين بجروح بعضها بالغ، فضلا عن اضرار مادية ببعض المنازل".
وكانت مصادر أمنية قد افادت امس الاثنين، بأن العام الماضي 2011 شهد مقتل وإصابة 7085 عراقيا، ما يشكل تراجعا ملحوظا مقارنة بالعام 2010 الذي شهد مقتل وإصابة 11318 عراقيا، فيما أشارت إلى أن شهر كانون الأول الماضي شهد مقتل وإصابة 434 عراقيا ما يشكل تراجعا أيضا مقارنة بشهر تشرين الثاني الماضي الذي شهد مقتل وإصابة 512.
وقالت المصادر في تصريح صحفي أوردته وكالة (السومرية نيوز) أمس، إن "وزارت الدفاع والداخلية والصحة أكدت أن أعداد العراقيين الذين قتلوا في أعمال عنف سجلت تراجعا واضحا خلال شهر كانون الأول الماضي قياسا بشهر تشرين الثاني الماضي، كما شهد العام الماضي 2011 تراجعا ملحوظا أيضا مقارنة مع عام 2010"، مبينة أن "مجمل العام 2011 الماضي شهد مقتل 2645 عراقيا وجرح 4413 آخرين، فيما شهد العام 2010، مقتل 3605 عراقيا وإصابة 7713 آخرين".
وأوضحت المصادر أن "كانون الأول الماضي شهد مقتل 155 عراقيا بينهم 90 مدنيا و36 شرطيا و29 جنديا، فيما أصيب خلال الشهر نفسه 279 شخصا بينهم 99 مدنيا و92 شرطيا و88 جنديا"، مشيرة إلى أن "هذه الأرقام تسجل تراجعا بالمقارنة مع حصيلة تشرين الثاني الماضي، حين قتل 187 عراقيا وجرح 325 آخرين".
وأضافت المصادر أن "كانون الأول الماضي شهد مقتل 48 مسلحا، واعتقال 150 آخرين"، لافتة إلى أن "أوج أعمال العنف المذهبية خلال العام 2007، كان عدد القتلى الإجمالي 17956 شخصا".
https://telegram.me/buratha

