استبعد ائتلاف العراقية في محافظة ديالى، الاثنين، حدوث انشقاقات داخل صفوفه، عازياً ذلك لما وصفه بتماسك مكوناته، فيما أكد أن اغلب المنشقين من المحافظات الجنوبية ينتمون الى مكون طائفي معين وتعرض معظمهم لضغوطات.
وقال القيادي في ائتلاف العراقية في ديالى راسم اسماعيل في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "كل التيارات والأحزاب السياسية المنضوية تحت لواء ائتلاف العراقية في ديالى متماسكة ومتجانسة بشكل يستحيل حدوث أي انشقاق داخلي فيه"، مؤكداً أن "لدى اعضاء الائتلاف في المحافظة اتصالات مميزة بالقيادات العليا للعراقية في العاصمة بغداد وليس هناك اي خلاف".
وأضاف اسماعيل أن "اغلب المنشقين من ائتلاف العراقية في المحافظات الجنوبية ينتمون الى مكون طائفي معين، وتعرض الجزء الأكبر منهم الى ضغوطات مختلفة من اجل الانسحاب من المشروع الوطني الذي تمثله العراقية"، مؤكداً أن "الانشقاقات الأخيرة لن يكون تاثيرها كبيراً بل سوف يسهم في تدعيم قوة ائتلاف العراقية بين الأوساط الشعبية".
واشار القيادي في ائتلاف العراقية في ديالى، إلى أن "رصيد ائتلافه الشعبي تحدده الجماهير المليونية التي تؤمن بالمشروع الوطني للعراقية وليس بعدد قليل انضموا للعراقية لبعض الوقت، لكنهم سرعان ما انسحبوا منها بفعل ضغوط قاسية يعرف القاصي والداني من هو مصدرها"، حسب تعبيره.
وكان النائب عن القائمة العراقية اسكندر وتوت، قد اعلن أمس الأحد (1 كانون الثاني 2011)، عن انسحابه وثلاثة أعضاء من محافظة بابل من القائمة العراقية بسبب عدم تحقيق مشروعها "الوطني".
كما أعلن العشرات من أعضاء حركة الوفاق في محافظة البصرة بدورهم، أمس الأحد، عن انسحابهم منها وانضمامهم إلى حركة سياسية أخرى قيد التأسيس، تضم منشقين عن الحركة والقائمة العراقية من محافظات أخرى، فيما عزا قيادي سابق في الحركة السبب إلى سياسة التهميش والإقصاء والتوجه الطائفي للقائمة.
وأعلنت حركة الوفاق الوطني في محافظة النجف في(31 كانون الأول 2011)، عن انسحابها من القائمة العراقية وانضمامها إلى حركة أبناء العراق للتغيير، عازية السبب إلى الإقصاء والتهميش والتوجه الطائفي لدى قادة القائمة وفقدان التوازن في التعامل مع قضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، فيما أكدت حركة أبناء العراق للتغيير أن ممثلي العراقية في العديد من المحافظات سينضمون إليها قريباً.
يشار إلى أن أعضاء حركة الوفاق في محافظة ذي قار أعلنوا، في 26 كانون الأول 2011، الانسحاب الكامل من الحركة والقائمة العراقية نتيجة ما وصفوه بالأخطاء والممارسات التي انتهجتها قيادتها مؤخراً، بما فيها عمليات التهميش والإقصاء والتوجه الطائفي تجاه قيادات وكوادر ومرشحي الحركة والقائمة العراقية في مناطق الفرات الأوسط والجنوب، فيما أكدوا تشكيل حركة جديدة تحمل اسم حركة أبناء العراق للتغيير.
وشهدت القائمة العراقية العديد من الانشقاقات خلال الفترة الماضية، حيث أعلن أعضاء في حركة الوفاق الوطني بمحافظة واسط، في 11 أيلول 2011، عن انشقاقهم عن الحركة وتشكيلهم تجمعاً جديداً، فيما أعلن النائب عن محافظة كربلاء محمد الدعمي، في التاسع من آب 2011، عن انسحابه من القائمة العراقية والانضمام إلى كتلة العراقية البيضاء، مؤكداً أن القائمة لم تقدم العون لمحافظته التي وصل من خلال أصواتها إلى البرلمان.
كما أعلن النائب زهير الأعرجي، في 31 تموز 2011، عن انسحابه من القائمة العراقية احتجاجاً على تفرد قادتها بالقرارات وتفضيل المصالح الشخصية.
وشهدت القائمة العراقية في السابع من آذار 2011، انشقاق ثمانية نواب شكلوا "الكتلة العراقية البيضاء" بزعامة حسن العلوي، رداً على سياسة القائمة التي لم توفق بإنجاز ما خطط لها، وقررت في 28 تشرين الثاني 2011 تغيير اسمها ليصبح "الكتلة البيضاء"، فيما جددت ثقتها بزعامة حسن العلوي وأعادت انتخاب قتيبة الجبوري رئيساً لها في البرلمان.
وتأتي الانشقاقات التي تشهدها القائمة العراقية تزامناً مع تصاعد الأزمة السياسية بعد إصدار مذكرة قبض بحق نائب رئيس الجمهورية والقيادي في القائمة العراقية طارق الهاشمي، وتقديم رئيس الوزراء نوري المالكي طلباً إلى البرلمان بسحب الثقة عن نائبه القيادي في القائمة العراقية أيضاً صالح المطلك، الأمر الذي دفع القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي إلى تعليق عضويتها في مجلسي الوزراء والنواب، وتقديم طلب إلى البرلمان لحجب الثقة عن رئيس الحكومة نوري المالكي، كما تتزامن هذه الأزمة مع اكتمال الانسحاب الأميركي من البلاد، الذي حذر الكثيرون من خطورته على البلاد.
https://telegram.me/buratha

