أكد ضابط كبير في قيادة عمليات بغداد، أن المنطقة الخضراء شهدت إجراءات أمنية غير مسبوقة، منها استمرار الطلعات الجوية فوقها، ونصب العشرات من كاميرات المراقبة، ونشر كلاب التفتيش الذي لن يستثني أحدا، لافتا إلى أن هناك حراسة مشددة حول منزلي نائب رئيس الوزراء صالح المطلك، ونائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي.
وفي حديث لـ"العالم" أمس الاثنين، قال ضابط برتبة فريق إن "الاوامر صدرت الى القادة الميدانيين داخل المنطقة الخضراء بألا يستثنى أي مسؤول مهما كانت صفته او منصبه الوظيفي من اجراءات التفتيش والسماح له بالبقاء داخل المركبة فيما يترجل كل من يرافقه للخضوع لاجراءات التفتيش الروتينية".
وتابع الضابط في قيادة عمليات بغداد ان "منافذ استحدثت ضمن مداخل المنطقة الخضراء لتفتيش عجلات الشركات الامنية تفتيشا دقيقا باستخدام الكلاب البوليسية التي يشرف عليها ضباط عراقيون حصرا".
وذكر الضابط الكبير ان "الفرقة الهندسية العسكرية باشرت منذ يوم امس (الأحد) نصب العشرات من كاميرات المراقبة المتطورة المتصلة لاسلكيا بغرفة عمليات المنطقة الخضراء بالقرب من مقر رئاسة الوزراء وامانة مجلس الوزراء ومجلس النواب وبعض اهم العقد الاستراتيجية داخل المنطقة الدولية".
وتحدث عن اجراءات امنية مكثفة في محيط منازل صالح المطلك نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات وطارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية وبعض قادة العراقية الذين يقطنون المنطقة الخضراء.
وتتمثل الاجراءات الامنية الجديدة بحسب الضابط "بتفتيش جميع العجلات التي يستخدمها كبار الموظفين او كبار الضباط من الذين يحملون اذونات الدخول بدون تفتيش الى المنطقة الخضراء باستخدام الكلاب البوليسية بعد ان كان هذا الاجراء متبعا فقط في حال ان يكون جهاز الكشف عن المتفجرات الالكتروني قد استشعر وجود اي مواد متفجرة".
ونشرت الامانة العامة لمجلس الوزراء اعلانا على صفحات الصحف المحلية تدعو فيه الشركات المتخصصة لبيعها كلابا مدربة على كشف المتفجرات، في اشارة واضحة الى الحاجة المتزايدة لتشديد الاجراءات الامنية ضمن حدود مبانيها داخل المنطقة الدولية.
وبين الضابط الرفيع أن "اعترافات خطيرة جدا ستهز البلاد بعد أن تذاع قريبا تكشف تورط مسؤولين كبار بقضايا ارهاب عبر ابرز افراد حماياتهم". وكشف في الوقت نفسه عن قيام قيادة عمليات بغداد بـ"التحفظ على عشرات المتورطين بقضايا ارهاب من حمايات كبار المسؤولين دون الاعلان عن القاء القبض عليهم لدواعي سياسية ".
وشهدت سماء المنطقة الخضراء تحليقا للطائرات المسيرة التابعة لسلاح الجو العراقي على مدار 24 ساعة. وأوضح الضابط أن المهمات توزعت "على شكل دوريات استطلاع مهمتها مراقبة الارض وتوفير صور حية لمركز العمليات في اجراء هو الاول من نوعه بعد ان كانت هذه الطائرات تحلق لفترات محدودة ومعلومة". وعبر عن أسفه لوصول الامور الى هذا الحد من التأزم.
https://telegram.me/buratha

