وصف وزير الدفاع وكالة سعدون الدليمي، الثلاثاء، ما أدلى به معتقلو الرطبة الأربعة حول أكثر من 30 عملية قتل جرت في الأنبار بأنه "من سمات الموطنة الصالحة"، مؤكدا أن المعتقلين الذين وصفهم بـ"الإخوان"، كانوا خير عون في التحقيق، فيما أكد المتحدث باسم الوزارة أن المعتقلين سلموا إلى القضاء في محافظتهم للتحقيق معهم. وقال الدليمي خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم في الأنبار، إن "المعتقلين على خلفية حادثة النخيب تم التحقيق معهم، وتم إطلاق أربعة منهم قبل يومين، واليوم أطلقنا الأربعة الآخرين بعد أن اثبت المجلس التحقيقي عدم تورطهم بالحادثة، وتم تسليمهم لمحافظتهم"، مضيفا أن "تسليمنا للمشتبه بهم لمحافظة الأنبار باعتباره الاختصاص المكاني للتحقيق". وأضاف الدليمي أن "المجلس التحقيقي أثبت الكثير من المعلومات المهمة والأسماء المغدورة التي تم تغييبها". وكان الدليمي أعلن قبل يومين فقط، وخلال مؤتمر صحافي في محافظة الانبار أن أربعة من الثمانية الذين اعتقلوا في الرطبة اعترفوا بقتل مواطنين معظمهم من أهالي الرمادي، مبينا أن من بين الضحايا ضابط في الشرطة برتبة نقيب ويدعى رحيم هادي. ووصف الدليمي المعتقلين الأربعة بـ"الإخوان"، قبل أن يعود ويؤكد أنه يقصد "المشتبه بهم"، مؤكدا أنهم كانوا "خير عون في التحقيق".من جهته، برر المتحدث باسم وزارة الدفاع محمد العسكري تسليم المعتقلين الأربعة إلى الأنبار بأنه "جاء بعد أن اثبت القضاء عدم تورطهم في حادثة النخيب"، مشيرا إلى أن "تسليم المعتقلين لا يعني إطلاق سراحهم، بل تحويل ملفاتهم للقضاء في الأنبار من اجل التحقيق معهم حول أكثر من 30 عملية إرهابية وإجرامية ضد المدنيين والشرطة في الأنبار".وتابع العسكري أن "وزارة الدفاع ستواصل متابعة التحقيقات مع المعتقلين الأربعة الذين تم تسليمهم للانبار سابقا و الأربعة الذين تم تسليمهم اليوم"، مشيرا الى ان وزارة الدفاع "لديها ثقة بالقضاء في الأنبار، وحين تنتهي التحقيقات ستكون لدينا صورة متكاملة عنها". وكانت لجنة الأمن والدفاع البرلمانية أعلنت يوم أمس الاثنين (19 ايلول)، انتماء المطلق سراحهم بقضية النخيب إلى تنظيم القاعدة وتورطهم بقضايا أخرى، وأن إطلاق سراحهم اجراء سياسي وليس قضائي. واختطفت مجموعة مسلحة، في 12 أيلول 2011، حافلة يقدر عدد ركابها بأكثر من 30 شخصاً بينهم 22 رجلاً، فضلاً عن عدد من النساء والأطفال في منطقة الوادي القذر، 70 كم جنوب قضاء النخيب، الذي يبعد 400 كم جنوب غرب الرمادي، وعثرت قوة أمنية بعدها على جثث 22 منهم قتلوا رمياً بالرصاص، غالبيتهم من مدينة كربلاء، واثنان منهم من مدينة الفلوجة في الأنبار. وتطورت القضية بعد اعتقال ثمانية من أهالي قضاء الرطبة في الأنبار، في الـ15 من أيلول الحالي، واقتيادهم إلى محافظة كربلاء الأمر الذي أثار حفيظة أهالي الأنبار وتسبب بسلسلة من ردود الفعل الغاضبة والتصريحات المتبادلة بين أطراف عشائرية وسياسية، هدأت بعد أن أعلن رئيس الوزراء نوري المالكي في 17 أيلول الحالي عن إطلاق سراح المعتقلين.
https://telegram.me/buratha

