اعتبرت حركة الوفاق التي يرأسها أياد علاوي، الثلاثاء، أن حريق سجن البلديات ببغداد كشف عن حجم الإهمال المتعمد "والتعامل المزري" مع الانسان، وفي حين دعت السلطات الثلاث إلى التعامل الجدي مع ملف السجناء بعيدا عن التسييس، أكدت أن ظاهرة السجناء والموقوفين باتت تثير قلق الرأي العام.
وقال المتحدث الرسمي لحركة الوفاق الوطني العراقي هادي والي الظالمي في بيان، صدر اليوم، إن "حادثة تسفيرات البلديات بالأمس ألقت أضواء على حجم الإهمال المتعمد والتعامل المزري مع أرواح البشر وأكدت تفشي الفساد ومقايضة الحرية بالمال"،
مشددا على أن "حركة الوفاق تدعو السلطات الثلاث الى التعامل الجدي والفوري مع هذا الملف الحساس بعيدا عن التسييس بما يحقق العدالة وينصف الجميع ولا يغيب البعد الإنساني خدمة للصالح العام".
وأضاف الظالمي أن "ظاهرة السجناء والموقوفين في العراق باتت تثير قلق الرأي العام المحلي والدولي بسبب تزايد أعدادهم والتأخير في حسم ملفاتهم وتردي أوضاعهم الإنسانية إضافة إلى تفشي آفة الفساد في مفاصل المؤسسات المعنية بقضاياهم وانعكاساتها على حياة وحقوق وحريات هذه الشريحة الإنسانية الكبيرة".
وأشار الظالمي إلى أن "وجود الأعداد الغفيرة من المواطنين في السجون والمعتقلات بغض النظر عن كونهم مدانين أو مجرد متهمين يفترض إيجاد الظروف الإنسانية الملائمة بما يتفق مع معايير العدالة وحقوق الإنسان والقوانين الدولية".
وأكد أن "السجون والمعتقلات شهدت خلال هذه الفترة تداعيات خطيرة في هروب وتهريب مبرمج لمدانين خطرين وإرهابيين فضلا عن اعتماد المخبر السري والبلاغات الكيدية والاعتقال دون أوامر قضائية مما أدى الى زج الكثيرين من الأبرياء في السجون".
وشهد سجن البلديات شرق بغداد، أمس الاثنين (19 أيلول 2011)، حريقا في إحدى قاعاته، فيما اكدت وزارة العدل العراقية مقتل تسعة سجناء وإصابة 14 آخرين اثر الحريق الذي اندلع في سجن البلديات شرق بغداد،
مشيرة الى أن الحريق نجم عن تماس كهربائي في إحدى قاعات السجن، فيما أكد مصدر في وزارة الداخلية أمس الاثنين، أن 33 سجينا سقطوا بين قتيل وجريح اثر الحريق.
ونفى التيار الصدري بزعامة السيد مقتدى الصدر، أن يكون حريق سجن البلديات مدبرا لتهريب السجناء، كاشفا أن سجينين كانا من ضمن القتلى التسعة في الحريق تم تبرئتهما قبل نحو أسبوعين لكن سجن الإصلاح أعاق إطلاق سراحهما بسبب الفساد المستشري فيه، فيما حمل كل الأطراف والكتل مسؤولية ما يجري في ملف السجون.
https://telegram.me/buratha

