حذر ديوان الرقابة المالية، الاثنين، من مغبة تعرض الأموال العراقية في الخارج للخطر بسبب التأخر في إيجاد وسيلة مناسبة لحمايتها، مبيناً أن الظرف العام طالما شكل عائقاً بهذا الشأن، وفي حين استبعد البنك المركزي العراقي ذلك لوجود بدائل من شأنها حماية تلك الأموال، أكد خبير اقتصادي أن 52 دولة ما تزال تطالب العراق بتسديد مستحقاتها.
وقال رئيس ديوان الرقابة المالية، عبد الباسط تركي، في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "من المفروض إيجاد وسائل لحل مشكلة الأموال العراقية في الخارج منذ ما قبل سنة 2008"، مشيراً إلى أن "الجهود المبذولة في هذا المجال عرقلت من جراء تداعيات الظرف العام".
وأضاف تركي، أن "مسالة المديونية ليست مالية فقط، إنما هي مسألة تلاعب وأخذ وشد سياسي في المحيط الدولي"، بحسب تعبيره.
يذكر أن الحماية الدولية على أموال صندوق التنمية العراقي ستنتهي بعد سبعة أشهر تقريباَ من اليوم، ما يعني أن الصندوق الذي يدير الأموال الداخلة للعراق سيكون مكشوفاً ومعرضاً لحجز موجوداته في حال طولب بالديون المستحقة على العراق التي تصل قيمتها إلى خمسة وستين مليار دولار موزعة بين مبالغ تعويض وديون تجارية.
وأوضح تركي، أن "هنالك نوعين من المديونية أولهما تجارية والأخرى تتعلق بالتعويضات"، لافتاً إلى أن "التعويضات مقرة من الأمم المتحدة والمتبقي منها نحو 18 إلى 19 مليار دولار".
وتابع أن "هنالك مديونيات أخرى لا يتعرف العراق بكامل مبلغها لأنها لم تكن مديونية بموجب اتفاقيات إنما كقروض مباشرة وإن كان البعض من أصحابها يطالبون بفوائدها"، مستدركاً أن "هنالك مديونيات تجارية تقل بمجموعها عن 50 مليار دولار مجتمعة".
من جانبه، استبعد البنك المركزي العراقي تعرض أموال العراق في الخارج للخطر، مبينا أنه بصدد دراسة البدائل المناسبة بهذا الشأن.
وقال نائب محافظ البنك، مظهر صالح، لـ"السومرية نيوز"، إن "هنالك فرصاً لأن تكون إيرادات الحكومة مستقبلاً تحت مظلة البنك المركزي وودائعه لكن يجب دراسة خواص كل منطقة قضائية بالعالم لحمايتها من أي ملاحقة". وأضاف صالح أن "البنك المركزي يدرس البدائل ومن السهولة أن يتحقق هذا الشيء"، بحسب رأيه.
بدوره، رأى الخبير الاقتصادي ماجد الصوري، في حديث لـ"السومرية نيوز"، أن "المشكلة الأساسية تكمن حالياً في عدم وجود وجهة نظر محددة في موضوع حماية الأموال العراقية وما إذا كان من الضروري الاستمرار بالحصانة مع الولايات المتحدة الأميركية من عدمها، وطبيعة العلاقات الدولية ومدى سماحها بذلك".
وأعرب الصوري، عن اعتقاده أنه "لا توجد مشكلة بالنسبة للديون الخارجية الدولية لأن غالبية السابقة منها حسمت"، مستدركاً "لكن الكويت والسعودية وما مجموعه 52 دولة ما تزال تطالب العراق بديونها".
https://telegram.me/buratha

