الأخبار

قبطان عراقي : لم نعد نبحر خارج الخليج بعدما كنا نعبر الاطلسي بسفن كبيرة


 

قال قبطان عراقي بارز ان الاسطول البحري الذي تملكه البلاد حاليا لا يمتلك خطوط ابحار بعيدة وان الخليج العربي هو اعمق نقطة تصل اليها سفننا، معربا عن أسفه لما وصل اليه حال مؤسسة كانت تعد الأكبر في الخليج. وراح الملاح يتذكر كيف أبحر قبل 38 عاما مع 7 سفن عراقية كبيرة عبر المحيط الاطلسي الى سواحل أميركا، متوقعا ان يكون في داخل العراق آلاف البحارة العاطلين عن العمل حاليا.

وأوضح الكابتن الملاح كاظم فنجان في لقاء مطول أن "الدولة العراقية فقدت عمقها وذراعها وامتدادها في الخليج العربي، عبر فقدانها سيطرتها على المياه الاقليمية السيادية"، مؤكدا عدم وجود أي أسطول عراقي يمثل العراق، وذكر أن الطواقم البحرية العراقية تخدم حاليا على متن جميع أساطيل دول الخليج العربي وإيران وبعض دول أوربا.

وأوضح فنجان أن "شركة النقل البحري في سبعينيات القرن الماضي، كانت بداية الأمر لا تمتلك سوى سفينتين؛ وكانت الشركة قبل تأسيسها شعبة صغيرة تابعة لقسم الملاحة في الموانئ".

ويضيف "بعد 1968، حصلت قفزة نوعية في أسطول الشركة، إذ قام الاتحاد السوفيتي بإهداء 4 بواخر للعراق، وهي البصرة وبغداد والسندباد وبابل، بحمولة 12 الف طن لكل واحدة، وفي نفس الوقت كان العراق أرسل مجموعة من الضباط والمهندسين والفنيين للتدريب في بريطانيا وألمانيا والاتحاد السوفيتي، وعادت هذه المجاميع لتسخّر خبراتها في خدمة الأسطول الجديد".

ويتابع "في منتصف سبعينيات القرن الماضي، تعاقد العراق مع اليابان لبناء مجموعة من السفن؛ وفي الوقت نفسه تعاقد مع ألمانيا لبناء مجموعة من سفن الدحرجة (الرورو)، ومهمتها سحب السفن من منطقة الرسو إلى الميناء".

ويواصل فنجان حديثه بالقول "هنا ارتقى أسطولنا بشكل كبير، وانفتحت عدة خطوط تأسست من خلالها دائرة الوكالات البحرية، وهذا التطور استمر لغاية 21 أيلول 1980، إذ بدأت الكارثة باندلاع الحرب العراقية الإيرانية"، مبينا أن "تلك الحرب بعثرت الاسطول البحري وتوقفت السفن العراقية فمنها ما تعطل في ألمانيا وإيطاليا وإفريقيا، وأخرى في اليمن وتونس والاسكندرية، ومنها غرق داخل المياه البحرية العراقية، حتى لم يبق لنا سوى مجموعة من الدافعات الصغيرة والجنائب".

ويؤكد فنجان أن "الاسطول البحري العراق لم يبدأ باستعادة عافيته إلا في 2011، من خلال قيام وزارة النقل بابرام عقود، لبناء وتصميم لمجموعة من السفن البحرية التخصصية، التي ستلتحق بالأسطول البحري العراقي في تشكيلته الجديدة".

ولفت الخبير الملاحي إلى أن "الأسطول البحري العراقي لا تمثله شركة النقل البحري فقط، بل تمثله 4 شركات أخرى، وهناك شركة ناقلات النفط التابعة لوزارة النفط، التي لا تمتلك سوى 3 ناقلات حديثة".

ويذهب إلى أن "هناك شركة عامة لنقل المنتوجات النفطية، وهذه الشركة كانت تمتلك اكثر من 10 ناقلات عملاقة، فقدتها دفعة واحدة العام 1980، ثم انقرضت الشركة، ولم تعد للحياة"، فضلا عن "الشركة العامة لصيد الاسماك، وهي تمتلك اكثر من 25 سفينة صيد تجوب البحار والمحيطات، وتحمل معها اكبر كميات وافضل انواع الاسماك للموانئ العراقية، قادمة من المحيط الهندي والخليج العربي والاطلسي، وتسهم بسد جزء كبير من حاجة البلد من لحوم الاسماك وبأرخص الأسعار، لكنها انقرضت العام 1980، ولم تعد إلى الحياة حتى اللحظة".

وعن الوزارات التي كانت تسهم في الأسطول البحري العراقي، كشف فنجان أن "هناك عددا من الوزارات شاركت فيه، أولها وزارة النقل ممثلة بأسطول الموانئ العراقية، وأسطول الشركة العامة للنقل البحري، ثم تأتي بعدها وزارة النفط ممثلة بـ3 اساطيل هي أسطول شركة ناقلات النفط العراقية، وشركة ناقلات المنتجات النفطية العراقية، وشركة ناقلات البتروكياويات العراقية، ولم تعد إلى الحياة منها إلا شركة ناقلات النفط العراقية، كما تأتي بالمرتبة الثالثة وزارة الزراعة، ممثلة بأسطولي الصيد المدمرين".

ويصف فنجان صورة القطاع البحري العراقي الحالي بأنها "صورة بائسة جدا"، معللا ذلك بالقول "هناك حاليا سفن عراقية لا يزيد عددها على عدد الاصابع، فاذا نظرنا سابقا للقطاع الخاص، فإن أسطوله كان يتكون من أكثر من 5000 قطعة بحرية، كلها صالحة للصيد والنقل، إلا أنه توقف تماما الان، ولو رجعنا الى سجلات التسجيل البحري لوجدنا هذا العدد الهائل، فضلا عن وجود طاقم لكل سفينة، يتراوح عدده بين 5 و10 عاملين، وإذا أخذنا الحد الأدنى، لوجدنا أن هناك ما بين 25 ألف و50 ألف عامل بحري، أصبحوا اليوم مدرجين على قائمة البطالة في البلد".

وبشأن واقع الخطوط البحرية العراقية بين الأمس واليوم، يذكر فنجان أن "أبعد نقطة تستطيع سفننا أن تذهب إليها حاليا هي الخليج العربي، بينما كان لدينا عدد من الخطوط أهمها الخط الأوروبي والإفريقي والياباني والهندي والبرازيلي، وكان لدينا ممثلين لشركة الناقلات البحرية في عموم موانئ الأرض"، مستطردا بالقول "أنا مثلا عبرت المحيط الاطلسي العام 1973 على ظهر الناقلة خانقين، التي صنعت في ألمانيا ومعها 7 سفن توأم؛ هي كل من الرميلة وعين زالة وكركوك وبابا كركر وخانقين وجمبور وبزركان، فضلا عن الناقلات العملاقة مثل عمورية وغيرها".

وبشأن الطواقم، يقول الخبير الملاحي إن "العراق كان يملك أكبر الطواقم في المنطقة، لكنها تبعثرت هنا وهناك، وهي تشغل اليوم جميع أساطيل الخليج الايرانية والعربية، فضلا عن وجودهم في أساطيل اوربية وأميركية، وقسم منهم أحيل إلى التقاعد، وما بقي يعمل في موانئ عربية وأجنبية".

وعن رؤيته لمستقبل هذا القطاع الحيوي، يؤكد فنجان "أننا لا نعلم كم من القطع ستضيفها التعاقدات الجديدة للأسطول العراق"، معربا عن "عدم تفاؤله بسبب الإجراءات العقيمة، إذ لا تستطيع المحافظة ولا وزارة النقل شراء أي قطعة، بسبب الروتين والتعقيدات الأخرى".

ويشير إلى أن "هناك من يعمل ضد الموانئ، من تشكيلات لا تنتمي إلى وزارة النقل، مثال ذلك فرض ضريبة الداخل داخل الحرم المينائي، وكذلك الكمارك التي تفرض رسوما عالية جدا على البضائع، وأيضا يفرض جهاز التقييس والسيطرة النوعية شروطا وقيودا معقدة جدا على التجار، كل ذلك حول الموانئ العراقية إلى مراكز طاردة، وتحولت الخطوط إلى موانئ دول الجوار". ويختم فنجان بالقول "أصدرت وزارة الزراعة العام 2009، قرارا منعت بموجبه موانئ شط العرب؛ أبو فلوس والمعقل، من استيراد أو تصدير المواد الغذائية والزراعية المختلفة، ونسقت بذلك مع وزارة التجارة، الأمر الذي أثقل كاهل الموانئ الأخرى، ومنع التعامل مع عشرات السفن الراغبة بالرسو في الموانئ العراقية".

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
الأجودي
2011-09-20
العراق يتعرض لعملية واسعة ومنظمة من دول الأقليم والدول الكبرى لإبقائه معتمداً كليا في كل شيء صناعة وزراعة ونقل وخدمات وحتى تشريع القوانين والأحزاب السياسية وبل وحتى الفعاليات الإجتماعية وسوف لن يكون للعراق فرصة للنهوض إلا نفرض رقابة صارمة من قبل هيئات وطنية مستقلة على عمل المسؤولين وإلا بتفعيل القضاء وإستقاليته الحقيقة من هيمنة الحكومة والأحزاب المتنفذة
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
غانم الجبوري : مابعد النار المشرقيه هل تتبعها معركه قرقيسيا ...
الموضوع :
النار المشرقية نار الفرج، فرج آل محمد..!
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
فيسبوك