أكد القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان، الأحد، إطلاق سراح معتقلي الرطبة تم وفقا لصفقة سياسية، منتقدا الطريقة "غير الحكيمة" التي تعامل بها رئيس الوزراء مع الأزمة منذ البداية، أكد أن العراق "ليس فيه قانون".
وقال عثمان في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "العراق، ليس فيه قانون ولا دستور، وأن قضية معتقلي الرطبة هو بالون اختبار أطلقته الحكومة لمعرفة ردود الأفعال"، مؤكدا أن "تراجعها عن القضية جاء وفقا لصفقة سياسية وليس وفقا للإجراءات القانونية".
وأنتقد عثمان "الطريقة، غير الحكيمة، التي تعاملت بها الحكومة مع الأزمة منذ البداية، وأنه كان من المفروض أن يتم حل الموضوع من قبل سلطات محافظتي الأنبار وكربلاء وبإشراف بغداد، خصوصا وأن المحافظتين أدانتا جريمة النخيب منذ البداية".
وأضاف عثمان أن "إعادة المعتقلين إلى محافظتهم ساهم في حل المشكلة"، مستغربا من "إعلان رئيس الوزراء براءتهم خلال يوم واحد ، في ظل وجود الكثير من المعتقلين الذين مضى عليهم عدة سنوات دون حسم قضاياهم".
وكان رئيس الوزراء نوري المالكي أعلن، أمس السبت (17 أيلول الحالي) عن إطلاق سراح ثمانية متهمين اعتقلتهم قوة من مجلس محافظة كربلاء بأمر من مكتب القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي وبالتعاون مع عمليات الأنبار، لعدم توفر الأدلة حول تورطهم بحادث مقتل 22 عراقيا في منطقة النخيب.
فيمال أعلن نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات صالح المطلك، أمس السبت (17 أيلول 2011)، عن إطلاق سراح أربعة من معتقلي الرطبة بينهم سوداني الجنسية، فيما أشار إلى أن الإفراج عن الأربع المتبقين سيتم اليوم، واصفا عملية اعتقالهم بـ"غير القانونية"، فيما استغرب وزير المالية رافع العيساوي من "تصرفات" رئيس مجلس كربلاء، مشددا على أن أهالي الأنبار هم الذين طردوا القاعدة من العراق ولا يجوز التعامل معهم بهذه الصورة
وشهد قضاء النخيب، في الـ12 من أيلول الحالي، اختطاف مجموعة مسلحة لحافلة يقدر عدد ركابها بأكثر من 30 شخصاً بينهم 22 رجلاً، فضلاً عن عدد من النساء والأطفال في منطقة الوادي القذر، 70 كم جنوب قضاء النخيب، الذي يبعد 400 كم جنوب غرب الرمادي،
وعثرت قوة أمنية بعدها على جثث 22 منهم قتلوا رمياً بالرصاص، وكان أغلبهم من مدينة كربلاء فيما كان اثنان منهم من مدينة الفلوجة في الانبار.
وتطورت القضية بعد أن اعتقلت قوة من مجلس محافظة كربلاء بأمر من مكتب القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي، وبالتعاون مع عمليات الأنبار، ثمانية من أهالي قضاء الرطبة في الأنبار، في الـ15 من أيلول الحالي، وتم اقتيادهم إلى محافظة كربلاء وسط إطلاق نار كثيف احتفالاً بالقبض عليهم، الأمر الذي أثار حفيظة أهالي الأنبار،
فقد اعتبر زعيم صحوة العراق أحمد أبو ريشة أن العملية غير قانونية وتعتبر "اختطافاً"، فيما أمهل كربلاء 24 ساعة لتسليم "المختطفين"، في وقت لتجاهل مجلس كربلاء الأمر.
كما دعا أبو ريشة الحكومة إلى تشكيل لجنة موسعة من محافظتي كربلاء والانبار وتسليمها معتقلي الرطبة قبل انتهاء مدة الـ24 ساعة التي أمهلها لكربلاء، في حين اتهم سوريا بالتورط في حادثة النخيب بهدف لفت الأنظار عما يجري من أحداث هناك،
فيما هدد أمير عشائر الدليم علي حاتم السليمان بـ"قطع يد" حزب الدعوة الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي في حال عدم إعادة المعتقلين العشرة إلى بغداد.
https://telegram.me/buratha

