يرى ائتلاف دولة القانون الذي يتولى قيادته رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي، أن حسم مسألة التصويت على الدرجات الخاصة متعلق بنتائج لجنة تم الاتفاق على تشكيها وفقا لاتفاقيات اربيل، فيما تقول القائمة العراقية إن الخلافات السياسية حالت دون إتمام التصويت على الأسماء، وسط تأكيد قانوني على ان الإبقاء على الدرجات الخاصة وكالة لا يتعارض مع الدستور العراقي
ويشير نص في الدستور العراقي إلى أن مجلس النواب العراقي يصادق على تعيين الدرجات الخاصة والتي تشمل وكلاء الوزارات وقادة الفرق العسكرية والمدراء العامين في مؤسسات الدولة ليكون صاحب الدرجة الخاصة منتخباً من قبل ممثلي الشعب في البرلمان.ولم يشرع مجلس النواب بالمصادقة على الدرجات الخاصة لغاية الآن بسبب الخلافات السياسية التي تقول عنها قائمة علاوي إنها "مفتعلة" من المالكي للإبقاء على سيطرته في التعيين والإقصاء بعيدا عن رقابة مجلس النواب.ويؤكد ائتلاف دولة القانون على أن أحد بنود اتفاقيات اربيل نص على ضرورة إعادة النظر بالتوازن في المؤسسات الحكومية ومنها آلية توزيع الدرجات الخاصة على المكونات الدينية وهو ما أخر التصويت على تلك الأسماء.وقال عضو الائتلاف سعد المطلبي إن "أحد بنود اتفاقيات اربيل نصت على ضرورة إجراء توازن في المؤسسات الحكومية على مستوى الدرجات الخاصة، وهذا يتم عبر تشكيل لجنة وزارية تتولى إتمام العملية وعرضها على مجلس الوزراء".وبين أن "الجنة التي اتفق على ان تتولى عملية جرد أسماء الدرجات الخاصة في الوزارات والمؤسسات لم تشكل بعد، وهي بحاجة ان شكلت إلى وقت لإنجاز عملها".ويقول المالكي أن فكرة إعادة التوازن في المؤسسات الحكومية لا يعني إجراء مناقلات طائفية حاليا، بل ان نتائج التوازن ستطبق بصورة متعاقبة.ويقضي مبدأ التوازن الذي تطالب به القائمة العراقية إعادة توزيع الدرجات الخاصة في الوزارات والمؤسسات على أساس نسب المكونات الدينية، والذي تعتقد بوجود إجحاف وظلم وقع على المكون السني في التوزيع.وتقٌر القائمة العراقية التي يتزعمها إياد علاوي بوجود خلافات سياسية حالت دون التصويت على الدرجات الخاصة أبرزها مسألة التوازن.وقال عضو القائمة محمد الخالدي ، إن "مجلس النواب لم يتسلم لغاية الآن قائمة تضم أسماء الدرجات الخاصة، بسبب خلافات سياسية على آلية اختيارهم".واوضح الخالدي أن "الأسماء لاتزال لدى الحكومة، ومتى ما تم التوافق بين المكونات السياسية سترسل من مجلس الوزراء لتقر في مجلس النواب الذي نجح فقط في التصويت على السفراء".وبالرغم من إشارة الدستور العراقي إلى تصويت مجلس النواب على الدرجات الخاصة لكن خبيرا قانونيا يرى أن عدم التصويت لا يعد خلافا دستوريا.وقال الخبير في القانون العراقي طارق حرب إن "الدستور العراقي حتم ضرورة ان يقوم مجلس النواب بالتصويت على الدرجات الخاصة، لكن الدستور لم يحرم تولي تلك الدرجات بالوكالة دون الأصالة".وأوضح حرب أن "الأصل في التشريع، فمن حق الحكومة تسمية أشخاص يتولون مناصب خاصة بالوكالة، كون الدستور لم يحدد فترة معينة لإدارة تلك الدرجات وكالة وتحويلها إلى أصالة".ومن بين الدرجات الخاصة قادة الفرق في الجيش العراقي والعديد من الهيئات المستقلة التي ربطت مؤخرا بمجلس الوزراء بقرار من المحكمة الاتحادية.وتدور خلافات بين القائمة العراقية وائتلاف دولة القانون حول تنفيذ بنود اتفاقية أربيل ولاسيما مجلس السياسات الإستراتيجية لعدم الاتفاق على الصلاحيات التي من المؤمل الإناطة به.
https://telegram.me/buratha

