أكد ائتلاف دولة القانون، الأحد، أن إطلاق سراح بعض المشتبه بهم بحادثة النخيب لم يكن استجابة لتهديدات أو ضغوطات عشائرية، إنما جاء لحماية الأمن العام في البلاد، مؤكدا أن الحادثة تعكس خللا أمنيا في بعض المحافظات.
وقال النائب عن الائتلاف خالد الأسدي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "إطلاق سراح بعض المشتبه بهم بحادثة النخيب بأمر من رئيس الوزراء لم يكن استجابة لتهديد عشائر الأنبار، وإنما جاء لحماية الأمن العام في البلاد ولتهدئة النفوس وإفساح المجال لتسليمهم للسلطات الأمنية في الأنبار"، مشيرا إلى أن "التعامل مع هذا الملف يجب أن يكون بشيء من الخصوصية على أساس ملف يهم الأمن في البلاد".
وكان رئيس الوزراء نوري المالكي أعلن ، أمس السبت (17 أيلول الحالي) عن إطلاق سراح جميع معتقلي الرطبة لعدم توفر الأدلة بحقهم، مبينا أن الحادثة أعطيت أكثر من حجمها، فيما أكد وزير المصالحة الوطنية عامر الخزاعي، أن المعلومات الأولية أثبتت أن الملقى القبض عليهم بتهمة التورط بحادثة النخيب ينتمون إلى تنظيم القاعدة.
ودعا الأسدي الحكومة إلى "ضرورة إعادة النظر في طريقة التعامل مع الملفات الأمنية في المحافظات، ووضع آليات جديدة في العمل الأمني"، مؤكدا أن "حادثة النخيب تشير إلى وجود خلل أمني في بعض المحافظات".
وطالب الأسدي بـ"التعامل مع مثل هذه القضايا بشيء من الحذر"، معتبرا أن ما جرى في النخيب هو إبادة جماعية، وعلى الحكومة بذل قصارى جهودها للقبض على الجناة وتطبيق العدالة".
وشهد قضاء النخيب، في الـ12 من أيلول الحالي، اختطاف مجموعة مسلحة لحافلة يقدر عدد ركابها بأكثر من 30 شخصاً بينهم 22 رجلاً، فضلاً عن عدد من النساء والأطفال في منطقة الوادي القذر، 70 كم جنوب قضاء النخيب، الذي يبعد 400 كم جنوب غرب الرمادي، وعثرت قوة أمنية بعدها على جثث 22 منهم قتلوا رمياً بالرصاص، وكان أغلبهم من مدينة كربلاء فيما كان اثنان منهم من مدينة الفلوجة في الانبار.
وتطورت القضية بعد أن اعتقلت قوة من مجلس محافظة كربلاء بأمر من مكتب القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي، وبالتعاون مع عمليات الأنبار، ثمانية من أهالي قضاء الرطبة في الأنبار، في الـ15 من أيلول الحالي، وتم اقتيادهم إلى محافظة كربلاء وسط إطلاق نار كثيف احتفالاً بالقبض عليهم، الأمر الذي أثار حفيظة أهالي الأنبار،
فقد اعتبر زعيم صحوة العراق أحمد أبو ريشة أن العملية غير قانونية وتعتبر "اختطافاً"، فيما أمهل كربلاء 24 ساعة لتسليم "المختطفين"، في وقت لتجاهل مجلس كربلاء الأمر.
كما دعا أبو ريشة الحكومة إلى تشكيل لجنة موسعة من محافظتي كربلاء والانبار وتسليمها معتقلي الرطبة قبل انتهاء مدة الـ24 ساعة التي أمهلها لكربلاء، في حين اتهم سوريا بالتورط في حادثة النخيب بهدف لفت الأنظار عما يجري من أحداث هناك،
فيما هدد أمير عشائر الدليم علي حاتم السليمان بـ"قطع يد" حزب الدعوة الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي في حال عدم إعادة المعتقلين العشرة إلى بغداد.
https://telegram.me/buratha

