اثارت الانباء المتضاربة حول اطلاق سراح جميع المعتقلين الذين يشتبه بتورطهم بجريمة النخيب الارهابية حيرة المواطن العراقي , فأيهما يصدق هل تصريحات القائد العام للقوات المسلحة ورئيس الوزراء نوري المالكي ام تصريحات الناطق باسم وزارة الدفاع ومسؤولي محافظة الانبار .
فقد صرح نوري المالكي خلال مؤتمر صحافي مشترك عقد مع رئيس البرلمان أسامة النجيفي عقده، اليوم، إن "القضاء العراقي أصدر امرأ بإطلاق سراح معتقلي الرطبة لعدم كفاية الإدالة المقدمة ضدهم ونحن نحترم قرار القضاء"، مؤكدا أن "القضاء هو صاحب القرار الفصل".
وأضاف المالكي أن "حادثة النخيب لم تكن تستهدف مكون دون آخر وأعطيت حجما اكبر من واقعها، مشيرا إلى أن "الحادثة استغلت لإشعال الفتنة الطائفية بين مكونات الشعب الواحد".
ووصف المالكي الحادثة بانها"عاصفة صغيرة مرت وانتهت".
وبعدها خرج علينا وزير ما يسمى بالمصالحة الوطنية عامر الخزاعي وقال ان المعتقلين تابعين الى تنظيم القاعدة الارهابي وكانوا معتقلين في سجن بوكا واطلقت سراحهم القوات الامريكية في وقت سابق وقد اعترفوا بقتل الضحايا .
ثم أعلنت وزارة الدفاع مساء اليوم عن تورط أربعة من معتقلي قضاء الرطبة بإرتكاب أعمال قتل " مؤكدة " إحالة ملف المعتقلين الى محافظة الانبار".
وقال الناطق الرسمي باسم الدفاع اللواء محمد العسكري في مؤتمر صحفي في كربلاء بعد وصول الوفد الحكومي والعشائري من محافظة الانبار اليوم السبت ان " أربعة من الذين تم إعتقالهم من قضاء الرطبة اعترفوا بارتكابهم مجموعة من جرائم قتل المدنيين وهم متهمين بقضايا إرهابية في محافظة الانبار ". واضاف انه " تم الاتفاق على إحالة هؤلاء المجرمين الى الانبار الان لإكمال سير التحقيقات في المحافظة ".
ومن ثم اعلن مصدر في مجلس محافظة الأنبار عن عدم اطلاق سراح [5] من المعتقلين من أهالي الرطبة في محافظة كربلاء من الذين تم اعتقالهم بعد جريمة النخيب.
وقال المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته لمراسل وكالة كل العراق [أين] اليوم السبت ان " خمسة من المعتقلين من اهالي قضاء الرطبة غربي محافظة الانبار ما زالوا رهن الإحتجاز والإعتقال في محافظة كربلاء وتم تسليم ثلاثة منهم فقط ".
واضاف ان " وفدا رفيع المستوى من الحكومة الاتحادية الذي ضم وزير الدفاع وكالة سعدون الدليمي وعددا من المسؤولين الحكوميين توجه بعد ظهر اليوم مع وفد من وجهاء وشيوخ عشائر الانبار برئاسة الشيخ احمد ابو ريشة الى محافظة كربلاء لتقديم التعازي لاهالي ضحايا جريمة النخيب والسعي لتهدئة الاوضاع والتفاوض على ما بقي من محتجزين من اهالي الرطبة ".
وبين تصريحات هذا وذاك ضاعت الحقيقة فلا يعرف بالضبط ما يجري في ظل هذا التخبط الواضح في التصريحات وبقي المواطن العراقي في حيرة من امره وتدور في راسه الالاف الاسئلة لعل ابرزها سؤال واحد هو هل ضاعت دماء الابرياء هباءا بين المجاملات السياسية والرضوخ للتهديدات المتبادلة !!!!؟
https://telegram.me/buratha

