أكد مجلس شيوخ عشائر محافظة صلاح الدين، السبت، أن أية ردود فعل مستقبلية للحكومة العراقية مماثلة لتلك التي أعقبت حادثة النخيب، ستؤذي الوحدة الوطنية المهددة أساسا، مطالباً في الوقت نفسه الحكومة العراقية بتقديم الجناة في أنحاء البلاد للمحاكم والاقتصاص منهم،
وقال رئيس مجلس شيوخ صلاح الدين الشيخ خميس ناجي جبارة لـ"السومرية نيوز"، "تابعنا وبقلق ما حصل بعد حادث جريمة النخيب في محافظة الانبار التي ندينها، كما ونسجل تحفظنا على الإجراءات التي أعقبتها"، مضيفاً أن "ردود الأفعال هذه تؤذي الوحدة الوطنية المهددة بمخاطر كبيرة من أجندات خارجية".
وأضاف جبارة أن "شيوخ صلاح الدين إذ يدينون بأقوى العبارات العملية الإرهابية في النخيب، فأنهم يطالبون الحكومة العراقية بوصفها المسؤولة عن الحفاظ على دماء المواطنين في كل أنحاء العراق بتقديم الجناة إلى المحاكم العراقية والاقتصاص منهم".
وتابع رئيس مجلس شيوخ عشائر صلاح الدين بالقول إن "العراقيين بحاجة ماسة إلى تعزيز دولة القانون والمؤسسات، ونعتقد أن ما حصل عقب حادثة النخيب لايعطي صورة لهذا الهدف المفقود بسبب النفس الطائفي"، بحسب رأيه.
وأعرب جبارة عن "رفضه للصيغ الخارجة عن القانون"، في إشارة إلى عملية اعتقال مواطنين من قضاء الرطبة، مبيناً أن "مجلس شيوخ عشائر محافظة صلاح الدين يجدد تأييده التام للحكومة العراقية في توطيد الأمن، إلا انه يرفض رفضا قاطعا عملية اعتقال مواطنين في أي مكان بالطريقة التي تمت بها قضية النخيب والتي تفوح منها رائحة الطائفية الكريهة التي ستعصف بالجميع".
ودعا رئيس مجلس عشائر صلاح الدين "جميع المسؤولين العراقيين للسعي إلى تهدئة الأوضاع وعدم السماح بإهانة المواطن"، مبدياً "ارتياحه لقرار رئيس الوزراء بإطلاق سراح المعتقلين".
وكان رئيس الوزراء نوري المالكي قال خلال مؤتمر صحافي مشترك عقد مع رئيس البرلمان أسامة النجيفي عقده، اليوم السبت، إن "القضاء العراقي أصدر امرأ بإطلاق سراح معتقلي الرطبة لعدم كفاية الأدلة المقدمة ضدهم ونحن نحترم قرار القضاء"، مؤكدا أن "القضاء هو صاحب القرار الفصل".
فيما قال وزير المصالحة الوطنية عامر الخزاعي، في حديث لـ"السومرية نيوز"، اليوم السبت، أيضا أن "المعلومات الأولية مع المتورطين بحادثة النخيب والذين تم إلقاء القبض عليهم بعد الحادثة أثبتت أنهم ينتمون إلى تنظيم القاعدة".
وشهدت ناحية النخيب في 12 من أيلول الحالي، اختطاف حافلة يقدر عدد ركابها بأكثر من 30 شخصاً بينهم 22 رجلاً، فضلاً عن عدد من النساء والأطفال في منطقة الوادي القذر، 70 كم جنوب قضاء النخيب، الذي يبعد 400 كم جنوب غرب الرمادي، وعثرت قوة أمنية بعدها على جثث 22 منهم قتلوا رمياً بالرصاص، اغلبهم من مدينة كربلاء واثنان منهم من مدينة الفلوجة في الانبار.
وتطورت قضية حادثة النخيب بعد أن اعتقلت قوة من مجلس محافظة كربلاء بأمر من مكتب القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي، وبالتعاون مع عمليات الأنبار، ثمانية من أهالي قضاء الرطبة في الأنبار أول أمس الخميس،(15 أيلول الحالي) وتم اقتيادهم إلى محافظة كربلاء وسط إطلاق نار كثيف احتفالاً بالقبض عليهم، الأمر الذي أثار حفيظة أهالي الأنبار.
حيث اعتبر زعيم صحوة العراق أحمد أبو ريشة أن العملية غير قانونية وتعتبر "اختطافاً"، فيما أمهل كربلاء 24 ساعة لتسليم "المختطفين"، في وقت تجاهل مجلس كربلاء الأمر.
كما هدد أمير عشائر الدليم علي حاتم السليمان بـ"قطع يد" حزب الدعوة الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي في حال عدم إعادة المعتقلين العشرة إلى بغداد
وأعلنت محافظة الأنبار مساء امس أن رئيس الحكومة نوري المالكي قد أمر بإطلاق سراح اربعة من المعتقلين من أبناء قضاء الرطبة من أصل ثمانية متهمين بالوقوف وراء حادثة النخيب، فيما لفتت إلى ان المالكي امر أيضا بإحالة المعتقلين الآخرين إلى مدينة الرمادي للتحقيق معهم.
وقال المتحدث باسم محافظة الأنبار محمد فتحي حنتوش في حديث لـ"السومرية نيوز" إن "رئيس الحكومة نوري المالكي أمر عقب اجتماع طارئ عقد مساء امس الجمعة في بغداد بإطلاق سراح أربعة من المعتقلين من أبناء قضاء الرطبة من أصل ثمانية متهمين بالوقوف وراء حادثة النخيب، بعد التأكد من عدم ضلوعهم في الحادث".
وأضاف حنتوش أن "المالكي أمر أيضا بإحالة المعتقلين الأربعة الآخرين إلى مدينة الرمادي من اجل التحقيق معهم من قبل قيادة الشرطة وإطلاق سراحهم فيما بعد في حال عدم ثبوت التهم ضدهم".
ولفت حنتوش إلى أن "هذا القرار جاء عقب اجتماع طارئ عقد مساء امس في مجلس الوزراء وضم رئيس الحكومة نوري المالكي وعدد من ممثلي عشائر الأنبار ووزير المالية رافع العيساوي"، مبينا أن "القرار سيكون ساري المفعول في غضون الساعات القليلة المقبلة".
https://telegram.me/buratha

