أفاد مصدر في شرطة محافظة الانبار، السبت، بان قوة أمنية عثرت على جثتي عنصري شرطة قضيا رميا بالرصاص بالقرب من موقع حادثة النخيب جنوب غرب الرمادي.
وقال المصدر في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "قوة من الشرطة عثرت، مساء أمس، على جثتين تعودان لعنصري شرطة احدهما من مدينة الفلوجة والأخر من قضاء عين التمر في محافظة كربلاء بالقرب من موقع حادثة اختطاف حافلة الركاب في الوادي القذر،(70 كم جنوب ناحية النخيب، 400 كم جنوب غرب الرمادي)، مبينا أن "الجثتين بدت عليهما أثارطلقات نارية في منطقتي الصدر والرأس".
وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن "القوة نقلت الجثتين إلى دائرة الطب العدلي في الانبار تمهيدا لتسليمهما لذويهما"، مرجحا أن "تكون الجثتان من ضحايا الحافلة التي اختطفت في ناحية النخيب الاثنين الماضي".
وشهدت ناحية النخيب في 12 من أيلول الحالي، اختطاف حافلة يقدر عدد ركابها بأكثر من 30 شخصاً بينهم 22 رجلاً، فضلاً عن عدد من النساء والأطفال في منطقة الوادي القذر، 70 كم جنوب قضاء النخيب، الذي يبعد 400 كم جنوب غرب الرمادي، وعثرت قوة أمنية بعدها على جثث 22 منهم قتلوا رمياً بالرصاص، اغلبهم من مدينة كربلاء واثنان منهم من مدينة الفلوجة في الانبار.
وتطورت قضية حادثة النخيب بعد أن اعتقلت قوة من مجلس محافظة كربلاء بأمر من مكتب القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي، وبتعاون مع عمليات الأنبار، 10 من أهالي محافظة الأنبار، تم اقتيادهم إلى محافظة كربلاء وسط إطلاق نار كثيف احتفالاً بالقبض عليهم، الأمر الذي أثار حفيظة أهالي الأنبار، فقد اعتبر زعيم صحوة العراق أحمد أبو ريشة أن العملية غير قانونية وتعتبر "اختطافاً"، فيما أمهل كربلاء 42 ساعة لتسليم "المختطفين"، في وقت تجاهل مجلس كربلاء الأمر.
كما هدد أمير عشائر الدليم علي حاتم السليمان بـ"قطع يد" حزب الدعوة الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي في حال عدم إعادة المعتقلين العشرة إلى بغداد.
واعلنت محافظة الانبار يوم امس أن رئيس الحكومة نوري المالكي قد أمر بإطلاق سراح اربعة من المعتقلين من أبناء قضاء الرطبة من أصل ثمانية متهمين بالوقوف وراء حادثة النخيب، فيما لفتت إلى ان المالكي امر أيضا بإحالة المعتقلين الآخرين إلى مدينة الرمادي للتحقيق معهم.
وقال المتحدث باسم محافظة الأنبار محمد فتحي حنتوش في حديث لـ"السومرية نيوز" إن "رئيس الحكومة نوري المالكي أمر عقب اجتماع طارئ عقد مساء اليوم الجمعة في بغداد بإطلاق سراح أربعة من المعتقلين من أبناء قضاء الرطبة من أصل ثمانية متهمين بالوقوف وراء حادثة النخيب، بعد التأكد من عدم ضلوعهم في الحادث".
وأضاف حنتوش أن "المالكي أمر أيضا بإحالة المعتقلين الأربعة الآخرين إلى مدينة الرمادي من اجل التحقيق معهم من قبل قيادة الشرطة وإطلاق سراحهم فيما بعد في حال عدم ثبوت التهم ضدهم".
ولفت حنتوش إلى أن "هذا القرار جاء عقب اجتماع طارئ عقد مساء اليوم في مجلس الوزراء وضم رئيس الحكومة نوري المالكي وعدد من ممثلي عشائر الأنبار ووزير المالية رافع العيساوي"، مبينا أن "القرار سيكون ساري المفعول في غضون الساعات القليلة المقبلة".
https://telegram.me/buratha

