كشفت لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية عن وجود ضغوطات من حكومات دول الجوار أسهمت بتأجيل العمل بقانون التعريفة الكمركية، عازيةً ذلك الى انها المستفيد الوحيد من عدم تطبيق هذا القانون.وقال عضو اللجنة والنائب عن /كتلة الاحرار/ عبد الحسين ريسان الحسيني في تصريح صحفي ان تطبيق هذا القانون سينتج عنه مجموعة من الفوائد، مستدركاً انه في الوقت نفسه لايخلو من السلبيات. واضاف الحسيني أن تأجيل العمل بالقانون وعدم تطبيقه يبقي اقتصاد العراق كسيحاً وسوق رائجة للبضائع الرديئة، مما يسبب إعاقة للصناعة والزراعة المحليتين بعد توقف المئات من المعامل والمصانع بعد 2003، مشيراً الى ان العراق من الدول الموقعة على اتفاقية الكمارك في بروكسل التابعة للامم المتحدة واصدر قانون التعريفة الكمركية رقم (77) لسنة 1955 المعمول بة لغاية 2004 عندما الغي بقرار من رئيس حكومة الائتلاف الموقتة بول بريمر رقم (93ـ54) واستعاض عنها برسوم اعادة اعمار العراق، مشيراً الى ان هذا ادى الى توقف عشرات المنشأت الصناعية ولازالت تلك المنشأت تخسر لنفس السبب والمواد الموجودة في السوق اغلبها مجهول المصدر. وذكر الحسيني ان هناك من استخدم سياسة اغراق السوق العراقية للقضاء على الصناعة العراقية مع العلم ان معدل الرسوم يبدأ من معفي الى 20% وان نسبة الرسوم على المواد الغذائية هو 0,1 % اي انه لا يؤثر كثيراَ على الاسعار، مؤكداً ان فرض هذا القانون يشجع القطاع الخاص على أستيعاب البطالة حيث ان احصائيات منظمة العمل الدولية للتشغيل والبنك الدولي للاعمار تؤكد على تشغيل اكثر من 60% من القوى العامله من القطاع الخاص،كما ان هذه الاحصائيات تؤكد على ان المعامل الصغيرة والمتوسطة تنتج 70ـ80%من الانتاج الصناعي في اكثر الدول تقدما. وكشف عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار ان تأجيل العمل بهذا القانون يأتي نتيجة ضغوط حكومات دول الجوار لانها المستفيد الوحيد من عدم تطبيق هذا القانون، مشيراً الى هذه الضغوط بشكل واضح على وزارة التخطيط عندما رفضت تأجيل العمل بنظام السيطرة النوعية وذلك من اجل ان يكون العراق سوقا للبضائع الرديئة التي تنتجها معامل محلية في تلك الدول، ودعا الحسيني الحكومة الى ضرورة تطبيق نظام السيطرة النوعية وتبدا العمل بقانون التعرفة الكمركية، رافضاً تاجيل العمل به مرة اخرى. وكانت رئاسة الوزراء، أعلنت في 24 تموز الماضي، عن قرب تطبيق قانون الضرائب والتعرفة الكمركية ليشمل بالدرجة الأولى السلع والبضائع المستوردة والتي يمكن صنعها محليا، فيما أشارت إلى استثناء السلع والبضائع ذات التماس المباشر بحياة المواطن. وأعلنت الحكومة العراقية،في الـ21 من شباط الماضي، أنها قررت تعليق العمل بقانون زيادة الضرائب على السلع والبضائع المستوردة والذي كان متوقعا تطبيقه بداية آذار الماضي، وأشارت إلى أن تعليق القانون سيكون حتى إشعار آخر. وسبق للحكومة العراقية أن أصدرت، نهاية شهر كانون الثاني الماضي، قرارا يقضي بتطبيق نظام التعريفة الكمركية على البضائع المستوردة، بدءاً من شهر شباط الماضي، فيما أكد مستشار قانوني لرئيس الوزراء نوري المالكي، أن الحكومة قد تتريث بتطبيق القرار،خشية ارتفاع الأسعار في الأسواق المحلية، موضحاً أن القرار يحتاج إلى تشريع من مجلس النواب.
https://telegram.me/buratha

