دعا زعيم صحوة العراق احمد أبو ريشة، الجمعة، الحكومة الى تشكيل لجنة موسعة من محافظتي كربلاء والانبار وتسليمها معتقلي الرطبة قبل انتهاء مدة الـ24 ساعة التي أمهلها لكربلاء امس، في حين اتهم سوريا بالتورط في حادثة النخيب بهدف لفت الانظار عما يجري من احداث هناك.
وقال أبو ريشة في حديث لـ"السومرية نيوز"، "أوجه نداء الى كربلاء والحكومة المركزية بأن يتم تشكيل لجنة موسعة من مديري مكافحة الإرهاب في كربلاء والأنبار وتسليم المتهمين الى هذه اللجنة في الأنبار لإظهار الحقيقة"،
مطالبا الحكومة المركزية بـ"تسليم المتهمين قبل انتهاء المدة الى مديرية الإرهاب في محافظة الأنبار بالاشتراك مع فريق من كربلاء وعكس ذلك سنجتمع في مجلس الشيوخ في اليوم الذي يليه وسيكون القرار للجميع".
وتابع أبو ريشة "نحن نعترض على طريقة الاعتقال لأنها جاءت بطرق سياسية وطائفية لا نتمناها أن تحصل بيننا وبين كربلاء"، مبينا أن "ما نتج من تصرف غير قانوني وغير صحيح أثار غضب أهالي الأنبار وتبنينا الموقف للتهدئة ولكن لم نستطيع لان الموقف خطير جدا وبه تطاول على المحافظة".
وأكد أبو ريشة أن "الملف الأمني سحب من صحوة العراق وسلم الى قيادة عمليات الأنبار وبعدها بدأت تظهر عصابات جريمة منظمة بزي عسكري يختطفون من أبناء المحافظة ويقتلون في جميع المناطق"، لافتا الى أن "التصرف الأخير لن يثنينا على مواصلة جهودنا للكشف عن ملابسات جريمة النخيب".
واتهم زعيم صحوة العراق لسوريا بالوقوف وراء حادثة النخيب، موضحا أن "اذرع القاعدة جميعها ممتدة الى سوريا سواء من ناحية التمويل او التدريب"، مضيفا أنها "أرادت لفت النظر عن ما يجري فيها ولكن سنفوت الفرصة عليها".
وكان قائممقام قضاء الرطبة كشف، اليوم الجمعة، أنه حذر رئيس مجلس كربلاء من نقل معتقلي الأنبار على خلفية حادثة النخيب إلى المحافظة، لكنه رفض الاستجابة بحجة قيامه باتصالات مباشرة مع رئيس الوزراء نوري المالكي، موضحاً أنه لا يبرئ المعتقلين من حادثة النخيب بل يعتبر أن القضاء وحده مسؤول عن هذه القضية.
واختطفت مجموعة مسلحة، في 12 أيلول 2011، حافلة يقدر عدد ركابها بأكثر من 30 شخصاً بينهم 22 رجلاً، فضلاً عن عدد من النساء والأطفال في منطقة الوادي القذر، 70 كم جنوب قضاء النخيب، الذي يبعد 400 كم غرب الرمادي، وعثرت قوة أمنية بعدها على جثث 22 منهم قتلوا رمياً بالرصاص.
وتطورت قضية حادثة النخيب بعد أن اعتقلت قوة من مجلس محافظة كربلاء بأمر من مكتب القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي، وبالتعاون مع عمليات الأنبار، 10 من أهالي محافظة الأنبار، تم اقتيادهم إلى محافظة كربلاء وسط إطلاق نار كثيف احتفالاً بالقبض عليهم، الأمر الذي أثار حفيظة أهالي الأنبار، فقد اعتبر زعيم صحوة العراق أحمد أبو ريشة أن العملية غير قانونية وتعتبر "اختطافاً"، فيما أمهل كربلاء 42 ساعة لتسليم "المختطفين"، في وقت تجاهل مجلس كربلاء الأمر.
كما هدد أمير عشائر الدليم علي حاتم السليمان بـ"قطع يد" حزب الدعوة الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي في حال عدم إعادة المعتقلين العشرة إلى بغداد.
وأمر مكتب القائد العام للقوات المسلحة نوري المالكي، الخميس (16 أيلول 2011) بنقل معتقلي الأنبار من محافظة كربلاء إلى بغداد.
https://telegram.me/buratha

